المقالات والسياسه والادب

حانت النهاية..بقلم مستشار محمود السنكري

حانت النهاية

حانتْ نهايتُنا…

فسكتَ في الأعماقِ صوتُ النداءِ

وتهاوى ظلُّنا الممتدُّ في ليلِ البقاءْ

يا ليتَنا ندري..

بأنَّ الحلمَ مَوعدُهُ الفناءْ

وأنَّ ما نمضي إليهِ…

هو الرجوعُ إلى البدايةِ في خفاءْ

كم راودَتنا لحظةٌ بيضاءُ…

تُغوي القلبَ أن يحيا

ثمّ تمضي دونَ أن تَحيا بها الأشياءْ

ضاعَتْ خطانا في المدى

وتبعثرتْ أنفاسُنا بينَ الرجاءِ وبينَ لا رجاءْ

لكنَّ في الألمِ الكبيرِ حكمةٌ

تُوقظُ الأرواحَ، تُنبتُ في الدُّجى ضوءَ الدعاءْ

يا قلبُ صبراً…

كلُّ ما فوقَ الثرى يمضي

ولا يبقى سِوى الإيمانِ 

الموتُ ليسَ نهايةً

بلْ مَعبَرٌ نحوَ الصفاءِ

وسراجُ صدقٍ إنْ أضاءَ

تعودُ منهُ الرُّوحُ في ثوبِ الخلودْ

الناسُ تَرحلُ عن دُنياها

غيرَ أنَّ العِطرَ يبقى في الوجودْ

ويبقى الحُبُّ أوسعَ من وداعٍ

حينَ تصعدُ الأرواحُ للسماء

وفي النهايةِ…

ليسَ غيرُ الرضا طريقَنا

هو رايةُ الإيمانِ إنْ خبتِ الدُّروبْ

وهو الهُدى..إذا أظلمَ المدى.

بقلمي..

مستشار محمود السنكري 

مقالات ذات صلة