حتي يمر العمر

97

بقلمي/لميس سعد

جاء يوم عيد ميلادي فأدركت أن الذي جاء هو العمر الذي أنتظر أن يمر وأن الذي أحتفل به انما هو العمر الذي مر..فأخذني صمت

التفكير برهة -فكيف احتفل بعمري وايامي التي ولت وانقضت -ووجدتني أجلس مع نفسي وأتذكر هذا العمر الذي مضي هل أنا

فعلا أحتفل بعيد ميلادي علي سنوات عمري التي ولت ولن تعود-لن أقول لن تعود بأحداثها فالأحداث لن تعود مهما كان -ولكن ما

يمر هو بالفعل اجمل أيام العمر ..فمتي لنا سنعيش ونحيا هذا العمر؟؟ حتي نحتفل به..هل أحتفل بعمري الذي قد مضي وذهب

آدراج الرياح ام أحتفل علي عمر آت ولااعلم ان كان سيأتي ام لا كما انني لا أعلم عنه شئ فهو في علم الغيب وليس واقع ملموس

 

-فوجدتني التمس الصمت مع نفسي – ليس لأتذكر عمري الذي مضي ولا لأحلم بما هو في علم الغيب ولكن لأفوق من متاهات

الحياة علي واقع الحياة والحقيقة الوحيدة بها وهي أن هذه اللحظة التي تمر لن ترجع ثانيا ..نعم هذه اللحظة التي آحياها ستمر ولن

تعود ثانيا مهما كان بها .. فهذه هي الحقيقة الوحيدة المسلم بها.. وهنا أدركت أنني ولأول مرة سأعلن العصيان علي مرور هذه

اللحظة ولن أجعلها تمر مرور الكرام ...كلا طالما هذه اللحظة ستمضي وستحسب من عمري الذي ولي وأصبح في خبر كان كباقي

اللحظات القادمة التي مازالت في علم الغيب فلن أهينها ثانيا وأجعلها تمر هكذا مرور الكرام بل لآحياها ولاكن ممتنة لها انها جاءت

لتفارق حتي يمكنني بالفعل أن احتفل بها ...فلقد ادركت أنما العمر انما هو كتاب ممتلئ اوراق بيضاء هي اللحظات التي نحياها نولد

به لتملأ الحياة هذا الكتاب كل لحظة تأخذ مساحة وجزء من أوراقه  وتلونه بلون اللحظة فلماذا نترك لحظاتنا تمر مرور الكرام لماذا

نهينها مهما مر بنا ويكون غاية مانتمني هو أن يمر العمر فتنتهي  او راقه البيضاء وأيا أصبح لونها فانه  سينتهي وسيقفل في لحظة

ما…..وهنا ادركت اننا لا نحيا العمر بل ننتظر أن يمر بنا العمر فقط لتنتهي صفحات هذا الكتاب بدون آن نسجل  أي شئ فيه فقط

احزان واوجاع والآلام فقط…فكان لزاما اخذ موقف مع هذه اللحظة بالذات وجعلها لاتمر مرور الكرام بل لابد من احترامها

وتقديرها بالفعل ففي هذا اليوم معاني كثيرة وكثيرة تستحق بالفعل ان تسجل في هذه الورقة ولحظات تستحق بالفعل أن تسجل في

هذه الورقة لتسجل في خانات الحياة ..فلنحيا الحياة ولا ننتظر ان تمر اللحظات أدراج الحياة فليخط قلمي في أوراق كتابي ولا يترك

 

وريقاته هكذا تفعل بها الرياح ما تشاء …..وهنا اخذت قرارا ولأول مرة أحدث نفسي أن فعلا كل عام وانا بكل الخير..نعم كل عام وأنا بخير  بل كل عام وكل الخير دائما في حياتي.