حديث الصباح أشرف عمر المنصورة

43

اقْرَأْ وَارْتَقِ

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ :

اسْمُ اللهِ الأعْظَمُ الذي إذا دُعِيَ بهِ أجابَ؛ في ثلاثِ سُوَرٍ من القُرآنِ: في (البَقرةِ) و (آلِ عِمْرانَ) و(طه) }.*

حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ الطبراني، وصححه الألباني في صحيح الجامع وصحيح إبن ماجه.

شرح الحديث:
للهِ سُبحانَه وتعالى أسماءٌ حُسْنى وصِفاتٌ عُلا، يُتوسَّلُ بها ويُدْعَى بها سُبحانَه.

وفي هذا الأثَرِ يَقولُ التَّابعيُّ القاسمُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ- وقد رُوي هذا الأثرُ مرفوعًا عن القاسمِ عن أبي أُمامةَ الباهليِّ رَضِي اللهُ عَنه عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم-: “اسمُ اللهِ الأعظَمُ الَّذي إذا دُعِي به أجاب في سُوَرٍ ثلاثٍ؛ البقَرةِ وآلِ عِمْرانَ وطه”، وقد الْتمَسها بعضُ العلماءِ في هذه السُّوَرِ فوَجَدَها في البقَرةِ: {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255]، وفاتحةِ آلِ عِمْرانَ: {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [آل عمران: 2]، وفي طه: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} [طه: 111].

وقد وردَت أحاديثُ صحيحةٌ كثيرةٌ تَدُلُّ على اسْمِ اللهِ الأعظَمِ، ولكِنْ دونَ تحديدٍ؛ ولهذا وقَع الاختلافُ بينَ العلماءِ في تحديدِه؛ فقيل: إنَّ اسْمَ اللهِ الأعظمَ هو (اللهُ)؛ لأنَّه الاسمُ الوحيدُ الَّذي يُوجَدُ في كلِّ النُّصوصِ الَّتي جاءَ أنَّ اسْمَ اللهِ الأعظَمِ ورَدَ فيها، وقِيلَ غيرُ ذلك؛ فقيل: إنَّ أرجَحَ الرِّواياتِ مِن حيثُ السَّندُ ما ورَد عند التِّرمذيِّ بأسانيدَ صحيحةٍ وحسَنةٍ، وقد حدَّدَتِ اسمَ اللهِ الأعظَمَ بأنَّه هو: “اللهُ لا إلهَ إلَّا هو، الأحَدُ الصَّمَدُ، الَّذي لم يَلِدْ، ولم يُولَدْ، ولم يَكُنْ له كفُوًا أحَدٌ”، وقال البعضُ الآخَرُ: اسمُ اللهِ الأعظَمُ: “لا إلهَ إلَّا هو الحيُّ القيُّومُ”. وقيل: إنَّه “الحيُّ القيُّومُ”، وقد ورَد عندَ أبي داودَ والتِّرمذيِّ وابنِ ماجَهْ مِن حديثِ بُرَيدةَ الأسلَميِّ: أنَّه عليه السَّلامُ سَمِع رجُلًا يَقولُ: “اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك أنِّي أشهَدُ أنَّك أنتَ اللهُ، لا إلهَ إلَّا أنتَ، الأحَدُ الصَّمدُ الَّذي لم يَلِدْ، ولم يولَدْ، ولم يَكُنْ له كُفوًا أحدٌ، فقال: لقَد سأَلتَ اللهَ بالاسمِ الَّذي إذا سُئِلَ به أَعطى، وإذا دُعي به أجابَ”، وعن أسماءَ بنتِ يَزيدَ مرفوعًا: “اسمُ اللهِ الأعظمُ في هاتَينِ الآيتَينِ: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 163]، وفاتحةِ سورةِ آلِ عِمرانَ: {الم * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [آل عمران: 1، 2]”، أخرَجه أبو داودَ والتِّرمذيُّ وابنُ ماجَهْ.

صبحكم الله بكل خير وصحة وسعادة وبركة في العمر والرزق وطاعة وحسن عبادة.