حديث الصباح

أشرف عمر 

(امسَح ذُنُوبَك بالصبر على البلاء)

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ:

{مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ}.

حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ التِرمِذِي، وصححه الألباني في صحيح التِرمِذِي.

شرح الحديث:

جعَل اللهُ ابتِلاءَ العبادِ بالمصائبِ والبَلايا كفَّاراتٍ للذُّنوبِ ومحوًا للسَّيِّئاتِ، وذلك أنَّ اللهَ إذا أحَبَّ عبدًا ابتَلاه لِيَغفِرَ له ذنوبَه، حتَّى إذا لقِيَه لم يَكُنْ عليه خطيئةً.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: “ما يَزالُ البلاءُ بالمؤمِنِ والمؤمنةِ”، أي: لا يَنفَكُّ العبدُ المؤمِنُ مِن البلاءِ فيظَلُّ مُبتَلًى، ويظَلُّ البلاءُ يتَنزَّلُ عليه، “في نَفسِه”، أي: في صِحَّتِه وجسَدِه، “وولَدِه”، أي: في أولادِه مِن مرَضٍ أو وفاةٍ أو عقوقٍ أو غيرِ ذلك، “ومالِه”، أي: مِن افتِقارٍ وذَهابِ تِجارةٍ وكَسادِ عيشٍ وضيقٍ في الرِّزقِ، “حتَّى يَلْقى اللهَ وما عليه خَطيئةٌ”، أي: حتَّى يُكفِّرَ اللهُ عنه بذلك البلاءِ كلَّ ذُنوبِه وخَطاياه حتَّى إذا لَقِي اللهَ يكونُ قد طَهُر مِن كلِّ الذُّنوبِ والآثامِ الَّتي ارتكَبها، ويكونُ لهم على ذلك الجزاءُ الحسَنُ يومَ القيامةِ، وقد ورَد عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه قال: “يوَدُّ أهلُ العافيةِ يومَ القيامةِ حينَ يُعطَى أهلُ البلاءِ الثَّوابَ لو أنَّ جُلودَهم كانت قُرِضَت في الدُّنيا بمقاريضَ”.

وفي الحديثِ:

فضلُ البلاءِ وأثَرُه في تكفيرِ الذُّنوبِ، وبيانُ أنَّه مِن شأنِ الصَّالحين.

صبحكم الله بكل خير وصحة وسعادة وبركة في العمر والرزق وطاعة وحسن عبادة.