حديث الصباح

أشرف عمر

(الذوق اﻹسلامي مع الجار)

عَنْ أمِ المُؤمِنين عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي جَارَيْنِ، فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ : 

{ إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا }.

رَوَاهُ البخاري. 

شرح الحديث:

أن القاعدة الشرعية أن المصالح إذا تعارضت فإنه يرجح بينها بالمرجحات المعروفة، ففي باب الجار هنا يرجح بالمرجحات، كأن يكون أحد الجاريْن ذو صلة قرابة، فهذا أولى بالإحسان من الجار الذي ليس بينك وبينه قرابة، وهكذا إذا كان الجار مسلماً، فهو أولى بالإحسان من الجار الكافر، وإن كان حق الجوار والإحسان إلى الجيران للجميع، فهنا جاء الترجيح بالقرب، يعني: في حال التساوي إذا كان هؤلاء كلهم من غير القرابة فمن هو المقدم؟ الأقرب منك باباً، وإذا كان الإنسان يسكن في عمارة فالذي يسكن معه في نفس الدور أولى من الذي يسكن في الدور الآخر، وإذا كان الإنسان يسكن في حي فإن الجار اللصيق لبابك أولى من الجار الذي بينك وبينه أرض فضاء، ويكون مرجحاً في الإحسان، وهكذا فيما يتعلق بالقرابات، فإن الدائرة الأولى من الوالدين والأبناء والإخوة والأخوات هؤلاء أقرب من الأعمام والأخوال، والأعمام والأخوال أقرب من أبناء العم وأبناء الخال، وهكذا.

صبحكم الله بكل خير وصحة وسعادة وبركة في العمر والرزق وطاعة وحسن عبادة.