حديقة الأزبكية غنت بها ام كلثوم 

7

كتب وجدي نعمان

تعرف على تاريخ حديقة الأزبكية .. بناها مهندس فرنسي و غنت بها ام كلثوم 
ترجع شهرة الأزبكية إلى عصر المماليك عندما أهدى السلطان قايتباي قطعة أرض لقائد جيوشه سيف الدين أزبك ، الذي أقام بها حديقة على مساحة 60 فداناً وكانت في ذلك الوقت أشهر حدائق القاهرة . وعندما تولى الخديو إسماعيل حكم مصر ، أراد أن يجعل القاهرة قطعة من أوروبا بتجديد عماراتها وطرقها ، فردم البركة الموجودة بالحديقة وكلف المهندس الفرنسى باريل ديشان بك حينها والذى كان مسئول عن تصميم حدائق باريس، لتخطيط وإنشاء حديقه الأزبكية وتزويدها بأنواع نادرة من الأشجار جلبت خصيصا من الخارج ، وبعد الانتهاء من تشجيرها وتزيينها عين الخديوى مسيو “باريليه” الفرنسي ناظرًا لها . هذا وقد تم حفر بحيرة صناعية فى قلب الحديقة مع بحيرات اخرى اصغر فى اماكن متفرقة ، وخصصت مراكب بالبدال للتنزه فى البحيرات كما انشئت قنوات تجرى بها المياه تمر من تحت جسور شيدت بمنتهى الاناقة هذا بخلاف جبلاية صناعية مثل الموجودة فى جنينه الاسماك ، وكشك للموسيقى تعزف فيها الفرقة الخديوية الموسيقية (النحاسية ) الموسيقى مرتين اسوعيا
حديقة الأزبكية أحد أعرق الحدائق النباتية في مصر. في عام 1864م تم ردم البركة التي كانت تتوسط الميدان، وأنشئ في نفس مكانها عام 1872م حديقة الأزبكية على يد المهندس الفرنسي “باريل ديشان بك”، على مساحة 18 فداناً أحيطت بسور من البناء والحديد وفتحت بها أبواب من الجهات الأربع.
التاريخ
في عام 1872 كلَّف الخديوي إسماعيل المهندس الفرنسي باريل ديشان بك الذي كان مسؤولا عن حدائق باريس، بتخطيط وإنشاء حديقة على مساحة 20 فدانا محاطة بأسوار من الحديد وفتحت بها أبواب من الجهات الأربع ستعرف فيما بعد بحديقه الأزبكية وتم تزويد الحديقة بـ2500 مصباح غاز وغرس بها ما يقارب الـ150 نوعا من الأنواع النادرة للأشجار جلبت خصيصا من الهند وأوروبا وإفريقيا والبرازيل وكوبا.
 
وبعد الانتهاء من تشجير الحديقة وتزيينها وإنارتها عين الخديو مسيو باريليه الفرنسي ناظرًا لها، وتم حفر بحيرة صناعية في قلب الحديقة مع بحيرات أخرى أصغر في أماكن متفرقة وخصصت مراكب بالبدال للتنزه في البحيرات، كما أنشئت قنوات تجرى بها المياه تمر من تحت جسور شيدت بمنتهى الأناقة هذا بخلاف جبلاية صناعية مثل الموجودة في حديقة الأسماك وكشك للموسيقى تعزف فيها الفرقة الخديوية الموسيقية (النحاسية) الموسيقى مرتين أسبوعيا.
 
وأقام الخديوي إسماعيل في طرف الأزبكية الجنوبي المسرح الكوميدي الفرنسي الذي أنشئ في 2 نوفمبر 1867م وافتتح في 4 يناير 1868م تحت إدارة الخواجة منسي والذي عرف بتياترو الأزبكية وفي عام 1869 أنشأ الخديوي إسماعيل دار الأوبرا الخديوية بمناسبة الاحتفال بافتتاح قناة السويس التي عرضت عليها أوبرا عايدة لفردي، وأمر بإعداد حديقة الأزبكية لاستقبال الضيوف، وأقيم تمثال لإبراهيم باشا بن محمد علي والذي صنعه المثال كورديه وتكلف 18 ألفا و320 جنيهًا.
 
أما التياترو فكان لتقدم عليه العروض المسرحية والتي حضر بعضها الخديوي، وهذا التياترو قدمت عليه أوائل العروض المسرحية التي قدمها يعقوب صنوع وما تلاه من فرق مسرحية مثل فرقة فاطمة رشدي وعكاشة وغنى عليه أشهر المطربين مثل الشيخ يوسف المنيلاوي وعبده الحامولي ومحمد عثمان وأيضا أم كلثوم التي كانت تقدم منه حفلتها الشهرية إلى الستينيات تقريبا قبل انتقالها لمسرح قصر النيل ليتسع لضعف عدد المقاعد، حيث كان مسرح الأزبكية به 600 مقعد فقط وفي سنة 1899م أنشئ فندق الكونتننتال، كما أنشئ بها مكان للزحلقة بالقباقيب (الباتيناج) في الشتاء.
 
فكانت الحديقه مثار إعجاب الأجانب قبل المصريين وأصبحت الحديقة ليست فقط متنزه ترفيهي ولكن مركزا ثقافيا فبخلاف العروض المسرحية والموسيقية يقال إن جمال الدين الأفغاني كان يلقي بخطبه هناك وكانت تقام بالحديقة العديد من الاحتفالات الرسمية والشعبية الكبرى للأجانب والمصريين.
 
في يونيو 1887م تم الاحتفال بعيد الملكة فيكتوريا من قبل الجالية الإنجليزية في مصر، واحتفال الجالية الفرنسية بعيد 14 يوليو، أما الاحتفالات المصرية في الحديقة فكان أبرزها الاحتفال بعيد الجلوس السلطاني واحتفال الجمعيات الخيرية والمحافل الماسونية، وكانت الموسيقى العسكرية تعزف في الاحتفال الأول، إلى جانب إقامة السرادقات في احتفالات الجمعيات وحفلات المطربين، وأصبحت تطل أيضا على فنادق كثيرة انتشرت في ميدان إبراهيم باشا أو الأوبرا فيما بعد مثل فندق شيبرد والكونتيننتال، بالإضافة إلى وندسور وأيدن بالاس.
 
كان حريق القاهرة في 26 يناير عام 1952م بمثابة بداية العد التنازلي للأزبكية فطرأت عليها تغيرات كثيرة فقد تم نقل مكاتب وشركات الطيران التي كانت موجودة بفندق شبرد الذي احترق وتم تدميره تماما في الحريق إلى ميدان التحرير.[1][2]
 
وتم تقسيم ميدان الأزبكية نفسه بمساحته الهائلة إلى أربعة أماكن تضم حاليا مبنى البنك المركزي الجديد، ومحطة بنزين وجراج الجمهورية ومبنيين تابعين لوزارة الشؤون الاجتماعية والتأمين الصحي، أما حديقة الأزبكية فقد قسمت هي الأخرى، وشيد على جزء منها سنترال الأوبرا، واخترقها شارع فؤاد أو 26 يوليو فقسمها إلى قسمين وتتقلص مساحة حديقة الأزبكية للنصف والنصف الآخر فيبنى عليه منشآت مثل مسرح العرائس ومسرح 26 يوليو المسرح القومي فيما بعد.
 
وظلت حديقة الأزبكية، رغم ما مر عليها من تغيرات تشتهر بسورها الحديدي الأسود، إلى أن تم هدم السور مع بداية ثورة يوليو 1952، وإقامة سور حجري مكانه والذي تحوَّل شيئا فشيئا إلى معرض دائم ومفتوح للكتب، أصبحت بمرور الوقت مكتبات ثقافية ومنارة إشعاع للفكر والثقافة، وأطلق على سور الأزبكية اسم “جامعة الفقراء”، حيث يحصل الراغبون في القراءة والعلم من أبناء الطبقة الفقيرة على ضالتهم بأسعار زهيدة.
 
وتصبح الحديقة من بعد حريق القاهرة وحريق دار الأوبرا سنة 1971 من سيئ إلى أسوأ وتعصف بها يد الإهمال من ناحية والسرقة والنهب من ناحية أخرى، فتنحسر الأشجار والنباتات النادرة ويستولي على أسوارها من الخارج الباعة الجائلون، ثم يأتي مشروع مترو الأنفاق ليستقطع بدوره جزءا آخر من الحديقة والميدان.
 
ثم محاولات لتحويل الحديقة لسوق للباعة الجائلين مع الاستغاثات بوقف هذه المهزلة والحفاظ على هذه الحديقة التاريخية وآثارها مثل المسرح ونافورة الخديوي إسماعيل والجبلاية الصناعية وما تحويه من بقايا النباتات النادرة وغيره.
 
 
مسرح الأزبكية

كان يطلق عليه “تياترو حديقة الأزبكية” فقدم عروضاً غنائية ومسرحية، وشارك على خشبته كبار الفرق المسرحية في بدايات القرن العشرين مثل فرقتي “أولاد عكاشة” و”رمسيس” ليوسف وهبي وغيرهما من الفرق صاحبة الأسلوب المسرحي المميز وتغير اسم المسرح عام 1958 إلى اسم “المسرح القومي”، وقدمت عليه مسرحيات نعمان عاشور ومحمود دياب ويوسف إدريس وعلى مسرح الأزبكية شدت كوكب الشرق أم كلثوم بأجمل أغانيها مثل “جددت حبك” 3 يناير 1952 و”إلى عرفات الله” و”أهل الهوى” في 29 مايو 1952، و”أراك عصي الدمع” 1955، و”دليلي احتار” و”رق الحبيب” 1954، و”هجرتك” و”أنساك” و”حسيبك للزمن” و”عودت عيني” و”لسة فاكر” و”ذكريات” و”سهران لوحدي” في 6 يناير 1955 وغيرها من الروائع التي غنتها أم كلثوم.

وبمرور الزمن اقتطعت أجزاء من الحديقة ، أقيم عليها “سور الأزبكية” الخاص ببيع الكتب القديمة ، ويتوافد على سور الازبكية مثقفين مصر والوطن العربي للحصول على الكتب النادرة ، والتي يرجع بعضها إلى أكثر من قرن من الزمن ، ومع الاسف لم يتم الحفاظ على تلك الحديقة التاريخية الأثرية ، فقد قسمت إلى عدة أجزاء منها سنترال الأوبرا، واخترقها شارع 26 يوليو ، ولم يتبق إلا جزء صغير من المنطقة التي تجاور المسرح القومي!!

قد تكون صورة لـ ‏نصب تذكاري‏
قد تكون صورة لـ ‏نصب تذكاري‏
لا يتوفر وصف للصورة.
قد تكون صورة لـ ‏‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏، ‏شجرة‏‏ و‏نص مفاده '‏‎CAIRE faroukmisr diE net‎‏'‏‏
قد تكون صورة لـ ‏‏شجرة‏ و‏عشب‏‏
قد تكون صورة لـ ‏‏طائر‏ و‏طبيعة‏‏
قد تكون صورة لـ ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏
قد تكون صورة لـ ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏ و‏شجرة‏‏
قد تكون صورة لـ ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏
قد تكون صورة لـ ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏ و‏نصب تذكاري‏‏
قد تكون صورة لـ ‏نص‏
قد تكون صورة لـ ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏