أخبارالسياسة والمقالات

حروب ومياعة وكذب ومراوغة

للكاتب الأستاذ : محمد عبد المجيد خضر

المتابع لحروب منطقتنا لا يستطيع ان يكون رأيًا او فكرة واضحة يبني عليها قناعات، او التوصل الى استنتاجات او تحديد نهايات بأوقات موثوقة، حيث أن أطراف الصراعات مايعة في قراراتها والوسطاء ليس باياديهم اي أساليب للضغط الذي يفرض على المتصارعين الانصياع والقبول بالحلول المتاحة، وكما ان هناك العراب الاكبر المسيطر والمهيمن وهو كاذب بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، فهو وأزلامه من زرعوا الخلافات أصلًا، وأيضًا هناك مصالح تخدم أهواءهم دون مراعات لمصالح المتحاربين، فأحيانًا هذه القوة الغاشمة تدعم الباطل وتنصره ضد الحق كما هو حادث بين غزة وإسرائيل!؟.
أيضًا إيران تحرك أزرعها في المنطقة حسب حاجاتها ومصالحها، فلا حماس تملك قرارها ولا الحوثيون ولا حزب الله لبنان والعراق ولا الحشد الشيعي هناك، ولا الميليشيات التابعة لإيران في سوريا، وما هو واضح جليًا في المشهد ان هناك تنسيق خفي بين إسرائيل وايران وأمريكا للمراوغة وتبادل الأدوار لاطالة أمد النزاعات، وفرض مواقف على الأرض تحقق المصلحة العامة لكل من إسرائيل اولا، ثم إيران ثانيًا، والاستحواذ على تبعية المنطقة بالكامل للولايات المتحدة الأمريكية.
ففي غزة إسرائيل تماطل وتضع شروطًا قاسية رغم الهزيمة النكرة التي طالت الجيش الذي لا يقهر!!!؟، وينشر على الميديا بان النتن ياهو يسعى بكل إصرار لاطالة امد الحرب، لذلك فهو يضع عراقيل شديدة غير منطقية!؟ للهروب من المحاسبة الجنائية، بعد انتهاء الحرب، والناس والمحللين ينفخون في هذا في هذه الفرضية.
وأنا شخصيًا لا أرى صحة لذلك، فمواقف النتن ياهو ماهي إلا تنفيذ لمخطط خبيث لقوى الشر الاعظم المهيمنة على العالم أجمع!!؟، وهي الحامي القوي له ولاسرائيل، لذلك فهو لا يقيم وزنا لأمريكا ولا رئيسها ولا أوروبا ولا منظمة الأمم المتحدة أيضًا، انهم يهددون كل من ينتقدهم، حتى أمين عام الأمم المتحدة لم يسلم منهم، فمندوب ما يسمى بدولة إسرائيل طالب باقالته من منصبه لأنه تجرأ وصرح بالحقيقة، واعتبره معادي للسامية التي تقهرنا بها!!؟، ولا ندري اي معنى لهذه السامية، هل هي من يسمح بارتكاب المجازر والقتل والقصف؟ لكل المدنيين العزل وتشريد الشعوب وحتلال ما يحلو لاسرائيل من اراضي الغير؟؟؟!!.
انهم يتحدثون وكأننا نحن من اعتدى على حقوقهم واستولى على أراضيهم والله هم يبكي، بلمسة كوميدية من امريكا يد الشر الحامية للباطل، حيث تدعي وبكل استهتار وبجاحة بان من حق إسرائيل ان تدافع عن نفسها تدافع ضد من من أصحاب الأرض، لطفك يارب هل اصبح الجاني ضحية في أعين أيادي الشيطان والشر.
ومازلنا ننتظر انفراجة لشعب غزة المسكين، ننتظر التوافق بين إسرائيل وايران وأمريكا وحسابات المصالح، ثم حماس وحزب الله والحوثيون وميليشيات العراق وسوريا وكل ازرع ايران، فلا إسرائيل راغبة في الاضرار بايران ولا العكس صحيح، ثم ان ازرع إيران ايضا غير راغبين في الاضرار بإسرائيل، بدليل واحد ان حزب الله ورئيسه حسن نصرالله هم من تفاوض مع إسرائيل فيما يخص الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل!!؟؟.
لذلك ولكل ما سبق وأكثر، نجد انفسنا ضحية لما يدور خلف الكواليس، فليس هناك رؤية واضحة ولا يتحدث أحد بشفافية، وفقدنا الثقة في الكلمات او التحليلات، التي هي مجرد لعبة لملئ الفراغ ومنح الوقت لما يتم خلف الابواب المغلقة، او تأجيل خطط الشيطان التي تم تحديدها للمنطقة لأجل اصبح فيه الساحات مباحة ومستباحة أكثر حيث لم تفلح هذه المرة لكن ما هو في القلب الاسود سيظل اسودا ولو اظهروا غير ذلك.

اللهم الطف بنا وكن لنا ولا تكن علينا وافشل مكر الشر والاشرار ونجنا من المهالك والمهازل.

زر الذهاب إلى الأعلى