حسن عبد المجيد أرغول نوبى بتوقيع منيبى

86

حوار أجرته د جيهان رفاعى

_ احمد منيب سبب فى انطاق الإذاعة المصرية باللغة النوبية.
_ لى شكل مختلف ولا يجوز أن أكون شبيه لأحدقد تكون صورة لـ ‏‏‏٢‏ شخصان‏ و‏أشخاص يجلسون‏‏

_ لدى استعداد للغناء على نمط موسيقى المهرجانات ولكن بكلمات محترمة .

_ الموسيقى النوبية هى وريثة الموسيقى الفرعونية.

_ مطرب من النوبة ذو صوت مميز ،بدأ مسيرته فى الثمانينات كمغن فى المجموعة الشهيرة لحميد الشاعرى ، و هو امتداد للمبدع أحمد منيب و أحد تلاميذه ومن أشهر أغانيه : “عيونك” ، “يا فرح يا مرح” ، “سميرة” ، “ما تيجى” ، “ربك هو العالم” ، “حواديتو” ، “على إسم مصر”، وغيرها من الأغاني الرائعة .

وإلى نص الحوار :

س: كلمنى عن بدايتك ؟ وتأثير المبدع أحمد منيب فى حياتك ؟
ج: كان من حسن حظي أن تكون بدايتى مع أهم الفنانين فى عصرى أمثال : أحمد منيب ، حميد الشاعري ، أحمد الحجار ، عماد الشارونى ، صلاح الشرنوبى ، عبد الله مدكور ، فتحى سلامه … هؤلاء منحونى القوة رغم أنى لم أكن أتوقع هذه البداية القوية ، حميد الشاعري كملحن وعبدالله مدكور الموزع هما من أهم من صنعا نجوم مصر ، ومن حسن حظي أيضا أن بدأت مع أحمد منيب وهو رأس الحربة للمطرب محمد منير أيضا ، وهو من أهم الأشخاص فى حياته لما يتميز به من فكر موسيقى ، وقد بدأت مشوارى عام ١٩٨٢ ، ثم التقيت أحمد منيب عام ١٩٩٠ ، ولكنى كنت اتابعه من أوائل الثمانينات وهو مميز جدا كملحن وله ذوق ولون مختلف ، كنت أنظر إليه بأنبهار وكان كل أملى أن أغنى له ، وكان دائما يوجهنى لأكون متميز وليس شبيه لأحد ، وهذا افادنى على المدى البعيد ، وكان له تأثير كبير فى حياتي منذ البداية ، كما قام بعملية معالجة موسيقية للفن النوبى واجتهد فى اللحن الذي غلف هذه الكلمات النوبية .

س: بماذا تصنف ؟ هل انت مطرب نوبى ام عاطفى ام شعبى ؟
ج: أنا ضد التصنيف لأنى أستطيع أن أغنى كل الألوان ، ولكن ليس بطريقة بها اسفاف أو بكلمات ضعيفة ، وقد غنيت وطنى ، وصفى ، اجتماعى لأن مقدرة صوتى تسمح بذلك .

س: الفنان أحمد منيب أحد أرباب ضخ الفن النوبى فى شرايين الدلتا وشمال مصر ولكن لا يعلم معظم الجمهور شيئا عن باقى أعمدة هذا الفن الذين حملوه على أكتافهم إلى جانب منيب … لماذا برز أحمد منيب فقط دون غيره مثل “على كوبان” وباقى شيوخ الفن النوبى ؟قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏‏أشخاص يقفون‏، ‏أشخاص يجلسون‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

ج: “على كوبان” ليس ملحن ولكنه مؤدى ، وكان منيب بارز وناجح عنه ، يعتبر أحمد منيب أشهر ملحن مصرى نوبى وأعظم من قدم النوع النوبى فى الغناء والألحان ودمجها بالفن المصرى ولم يغير ابدا انتماءه النوبى ، وهو اول من عزف على آلة العود فى النوبة ونجح فى انطاق الإذاعة بلغة النوبة ، فهو حدوتة مصرية نوبية من نوع خاص ، عشق الموسيقى منذ طفولته واحترف الغناء والتلحين فى حياته وترك تراث كبير من الأغاني والألحان التى تركت علامات فى الفن المصرى ، عاش مخلصا لجذور النوبة واستطاع الدمج بين الفن النوبى بآلاته والأغنية الحديثة فى عصره ، لحن لكثير من المطربين ومنهم حميد الشاعري ، علاء عبد الخالق ، عمرو دياب ، ايهاب توفيق ، منى عبد الغنى ، محمد فؤاد ، هشام عباس ، لكن تجربته مع المطرب محمد منير هى الأهم لأنه لحن له ٤٥ أغنية فى عشر البومات ، ويعتبر الأب الروحى لمنير واستطاع من خلال صوت منير أن يدخل الثقافة النوبية إلى كل بيت ويطلق على منيب وجه القمر الاسوانى وليس النوبى فقط ، فقد كان الفن النوبى بعيد عن الذاكرة الفنية المصرية حتى مطلع القرن الماضي عندما أسس الفنان على كوبان أول فرقة نوبية تطوف مصر والعالم فلم يكن هذا كافيا للتعبير عن التراث النوبى ، ومع ثورة يوليو والاهتمام بتوحيد العلاقة مع السودان وجنوب مصر أنشأت الإذاعة المصرية “إذاعة وادى النيل” لربط خطابها الأيديولوجي بامتداد مصر الجنوبى ممثلا فى السودان ، لكن احمد منيب ومعه صديقه الشاعر “عبد الفتاح والى ” وجها رسالة شخصية للرئيس جمال عبد الناصر طالبا بها السماح للموسيقى النوبية بمساحة اكبر فى الإذاعة المصرية للتأكيد على مصرية نوبيته واستجاب الرئيس لندائهما وجاء برنامج “من وحى الجنوب” ليسمع المصريين اللغة النوبية بلسان عبد الفتاح والى وألحان العازف احمد منيب وعمالقة النوبة ايضا ، وكان ينتظر هذا البرنامج أبناء النوبة بشغف والسبب فى ظهور هذا البرنامج هو أحمد منيب .

س: لماذا لم تغنى باللهجة النوبية مثل المطرب محمد منير ؟
ج: لم أغنى نوبى صرف سوى بعض الكلمات فى أغنية “عيونك” ، وانا غير مطالب اغنى نوبى ولكنى مطالب أكون متميز ومختلف ، فعندما وصلت الساحة الغنائية أردت عمل مشروع خاص بى مختلف عن بقية الناس ولا يجوز أن أكون شبيه لأحد .قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏أشخاص يقفون‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

س: هل تغنى الفلكلور النوبى كما هو أم تجرى عليه تعديلات ليتناسب مع ذوق باقى المحافظات المصرية ؟ ولماذا لم يطور فنانو النوبة من فنون ذلك الإقليم … هل لضيق مساحة التطوير فيه بما قد يشوه هويته ام تباطؤ وإهمال ؟

ج: نعم اضيف تعديلات علي الفن النوبى حتى يتناسب مع ذوق باقى المحافظات ويصل إليهم بسهولة ويسر … اما عن التطور فقد طال الأداء واللحن الموسيقى ودخلت ادوات مثل الاورج الكهربائى والدفوف وانواع الطبلة ، كما تنوعت موضوعات الأغانى عن ذي قبل واختلفت بالرغم من إستمرار كل مطربى النوبة على ميراث الأب الروحي للفن النوبى أحمد منيب فى الاستعانة بتراث الفلكلور النوبى فى الكلمات والألحان ، وقد تطور الفن النوبى مع تطور الفن سواء في الالات الموسيقية الجديدة والأداء السريع المصاحب للغناء ، لكنه حافظ على تميزه فى إستخدام المقام الموسيقى الخماسى الذى يتميز به إضافة إلى إستمرار الحركة فى الرقص والألوان الساخنة والشجن فى الأداء ، وهو حالة غنائية مصرية مختلفة لها خصوصيتها ، ولكنها فرضت نفسها كفن اصيل ومحبوب من الجمهور .وانا لا استطيع أن أقول انى طورت الفن النوبى ولكن اقول عملت شكل جديد فيه استعراض وغناء ، نحن لا نطور ولكن نضيف بعض اللمسات التى تتماشى مع اغلب الجمهور ، وقد سبقنى فى ذلك محمد منير وكذلك بحر ابو جريشه وانا أطلق عليه ” عدوية النوبى ” الذى غنى ” سنتين واقفين على المينا ” ، ” والله ماله” ، وقد غنى هذه الأغنية فيما بعد المطرب عمرو دياب ، محمد فؤاد لأنها اغنية جميلة .

س: تم توجيه إتهام إلى الفنان محمد منير بتغيير ملامح الفن النوبى عندما غنى نعناع الجنينة … ما رأيك فى هذا الكلام ؟ قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏أشخاص يقفون‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏
ج: كلام غير صحيح ، هو فنان ناجح جدا وقدم أعمال لا غبار عليها سواء اعمال نوبية أو غير نوبية ، فقد غنى لشريفة فاضل ونجاة ، وردة ، وقام بغناء كل الألوان ولا نستطيع أن نوجه إليه النقد فى أى شىء ، فهو حالة إستثنائية خاصة ، نجح فى وضع بصمات تفرده ، فتمرد على الصورة النمطية للحالة الغنائية السائدة فى نهاية السبعينات من القرن الماضى ، واستطاع فى فترة وجيزة أن يكسر «أكليشيهات» الأغنية المصرية التى اعتاد زملاؤه تقديمها ، فغنى للإنسان والوطن بشكل جديد بعيد عن المباشرة ، واعتمد على مدرسة «الرمز»، فأصبح واحداً من أهم مطربى مصر والوطن العربى .

س: يعتبر الفنان محمد منير فنانا عالميا وهو يغنى فى حفلاته الدولية و بمفراداتها الأصيلة … هل ترى أنه يقوم بواجبه كاملا تجاه أرضه الأم النوبة كسفير لفنها فى العالم ؟ قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٢‏ من الأشخاص، بما فيهم ‏جيهان رفاعي‏‏، ‏‏أشخاص يقفون‏، ‏أشخاص يجلسون‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏
ج: ليس مطلوب من الفنان أن يخدم الناس ، الفنان ليس جهة خدمية وليست مسؤوليته ذلك ، فهناك جهات أخرى مسؤوله عن ذلك ، المطلوب من الفنان أن يجتهد وينجح ويسعد الناس ويصل صوته لكل العالم ويمكن أن يساعد برأي أو فكرة .

س: منطقة النوبة منطقة ثرية فنيا والأغاني النوبية يمكن أن تصل بك إلى العالمية … كيف يمكن أن تحقيق ذلك ؟
ج: أنا لا أبحث عن العالمية ، أنا اغنى للوصول والنجاح فى بلدى اولا ، ولكن ظروف الإنتاج فى بلدى وكذلك الدعاية والميديا لا تساعدني على تحقيق حلمى لأن الغناء مكلف ويحتاج إلى وجود فرق موسيقية و استديوهات بعكس ما يحدث الآن من موسيقى المهرجانات الغير مكلفة ، بمعنى أنها لا تكلفهم ربع ما نصرفه على الأغنية ، وانا أقترح أن نواكب هذه الظاهرة بعمل ما يشبه هذا حتى لا نبتعد عن جيل الشباب ، فهناك من بمقدرته كتابة كلمات راقية بسيطة وتوزيع جيد و تلحين ما يشبة موسيقى هذه الأغاني بطريقة مبتكرة .

س: هل العمل الجيد يستمر مدى الحياة أم ينتهى بتغير ذوق المتلقى ؟ قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏أشخاص يجلسون‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏
ج: الأغنية الجيدة لها جمهورها وتظل فى وجدان الناس طويلا ولكنى لا استطيع أن أقدر حجم الناس التى تقدر هذا الفن .

س: لماذا لم تستمر أغانى التسعينات رغم أنها جيدة ؟

ج: الأسلوب اختلف والذوق اختلف ، ولو هذه الأغاني عرضت بنفس الأسلوب الجديد ممكن تكسر الدنيا الآن ، وبالرغم من أن الأغاني النوبية يتخللها الرقص والاستعراض والموسيقى السريعة إلا أنها تعتبر موديل قديم بالنسبة للشباب ، انا لدى القدرة أقوم بذلك التغيير ولكن متردد وقلق من رد فعل الناس تجاهى .

س: لماذا استمر مطربين الثمانينات حتى الآن ؟
ج: لا يوجد مطرب مستمر من مطربى الثمانينات وهذا ليس ذنبهم ولكن عليهم هجمة شرسه ، ولولا المطرب مدحت صالح مثلا يغنى مع العسيلى وغيره ما استمر وجوده ، للأسف المهرجانات سيطرت على الكل ولا أحد يقدر عليهم بفضل إدمان الشباب لهم .

س: هل تم محاربه جيل التسعينات وكان هذا سبب اختفاءه ؟
ج: لم يحاربوا … ولكن الناس ذوقها اتغير وتريد هذا اللون ، ولو قدمنا لهم أغنية طربية سوف تنجح ولكن ليس بقوة نجاح اغنية “العب يالا” ، لذلك المطلوب نغنى بنفس الرتم الآن وإلا لن ننجح ، ولكن للأسف المطربين خايفة من هذه التجربة حتى لا يخسروا جمهورهم الاصلى ويتعرضوا للنقد والاتهام بتقليد المهرجانات ، لذلك نقف محلك سر وليس باليد حيله ، وانا لدى إستعداد ان اغنى بنفس طريقتهم وأسير مع نفس الموجة ولكن بطريقة إيجابية وكلمات راقية .

س: يشعر أهل النوبة بأنفصالية منذ فترة التهجير فى ستينات القرن و تتوارث الأجيال النوبية ذلك الشعور عن الأجداد … بماذا قدم فنانو النوبة تجاه تلك القضية ، وأين هم من محاولات إذابة تلك الحواجز المتأصلة فى الواقع الإجتماعي المصرى وقتها ؟قد تكون صورة لـ ‏‏‏٢‏ شخصان‏ و‏أشخاص يجلسون‏‏

ج: التهجير غير مقصود به ظلم أهل النوبة ولكن هذا كان مشروع قومى كما يحدث الآن من تطوير وإنشاء الطرق والكبارى و مضطرين لإزالة بعض البيوت ونقل السكان فى أماكن أخرى للمصلحة العامة ، وليس فى هذا ظلم للناس طالما المصلحة العامة تتطلب ذلك أى لابد من تضحية الأقلية ، وانا لا أنكر أن النوبيين وقتها شعروا أن التعويض غير مناسب والمكان الذى تم نقلهم إليه غير أدمى ، ولكن هذا موضوع انتهى وهم الآن فى حالة جيدة والحياة مستقرة والحمد لله ، انا ضد أن يكون الفنان صاحب مظلومية ويستمرعلى هذا الوضع ، فالحياة تسير وتتغير والمشاكل تنتهى.

س: تميزت الأفراح النوبية بأن كل الحاضرين لابد أن يرقصوا و يغنوا بأصوات جميلة ورغم ذلك نلاحظ انخفاض عدد المطربين النوبيين المشهورين خارج القطر النوبى … كلمنى عن ذلك ؟
ج: المشكلة هنا فى الإعلام ، لابد أن يلقى الضوء على هذه المنطقة المميزة في مصر ، ولا ننسى أن بعض ملوك الفراعنة لهم اصول من الجنوب ، الفن الجيد لابد ان يسلط عليه الضوء ، و الميديا هنا عليها عامل كبير عندما تسلط الضوء على شىء يظهر جيدا وينجح ، لكن مشكلة الميديا أنها تسلط الضوء على الذى برز نجاحه وظهر للنور ولا تحاول البحث عن النجاحات المدفونة والغير معلن عنها والتى تحتاج إلى تدعيم اى تهمل المجتهد الغير ظاهر للنور ، لذلك أطالب الإعلام أن يهتموا بذلك وخاصة السوشيال ميديا لأنها تصل إلى الناس بسرعة ، وأكبر مثل مطربى المهرجانات الذين حققوا هذا النجاح والانتشار من خلال النت فى وقت قصير جدا ، مثلا حمو بيكا مشهور أكثر من عمرو دياب مع أن ليس هناك مقارنة بينهم ، والذى يحزنى أن يكون مثل هذا واجهة لمصر الآن بعد ما كان هانى شاكر ومحمد الحلو وغيرهم ، واصبح العرب يشاهدون هذه المهزلة المتمثلة فى حمو بيكا ويضحكون عليه ويقولون هذا مصرى و يستهزءون به ، وللأسف سبب نجاح هذه الفئة هم الشباب الذين يميلون إلى الرتم الراقص ، وأنا لا أختلف ولا أعترض على نوع الموسيقى الراقصة بل أعترض على الكلمات ، ونحن مطالبون الآن لكى ننجح أن نغنى بنفس الطريقة .

س: هل الموسيقى النوبية هى وريثة الموسيقى الفرعونية ؟ قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏‏أشخاص يقفون‏، ‏أشخاص يجلسون‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏
ج: طبعا … فهناك مثلا إله “الهرب” ، “القيثارة” من جذور فرعونية .

س: تميزت الأغاني النوبية بالبهجة والفرحة دائما … أين هى أغانى الحزن واللوعة والفراق ؟
ج: فعلا أغلب الأغاني بها شىء من الفرح ، أما الحزن والشجن قليل جدا مثل أغنية محمد منير “شجر الليمون” ، وهى أغنية حزينة ، كلمات عبد الرحيم منصور … الشجن لدينا موجود وله وقته ، لكن الأغانى المبهجة تتغنى فى أى وقت وأى مكان لأن مساحتها أوسع ، وقد غنيت عيونك ، ربك هو العالم ، وهى أغانى بها شجن وليس حزن … نحن فى اغانينا نخاطب أشياء أخرى غير اللوعة والحزن والفراق بحكم طبيعة البيئة عندنا والجو الصحى والطبيعة الجميلة تؤثر على نفوسنا وتجعلنا نتجة إلى الأغانى المبهجة ، وفى النوبة دايما نهتم بالأشياء الحياتية الإنسانية الإجتماعية ، أى نوبى مثقف وليس شرط أن يكون متعلم تجده يعرف معنى بلده ، اهله ، قبيلته ، يعلم معنى الحب الشامل بمفهومه الواسع وليس العاطفى فقط.

س: هناك فريق يحسب لحميد الشاعرى النقلة الثالثة التى أحدثها فى الموسيقى المصرية وفريق آخر يتهمه بعكس ذلك … ما رأيك فى اراء الفريقين ؟قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏أشخاص يجلسون‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏
ج: حميد الشاعري فنان متميز لديه رؤية يبحث عن ما يضيف له و يبرزه ، يتعامل مع ألوان وأشخاص مختلفة ويظهر احلى ما فيهم حتى لو ليس من اكتشافه ، محب جدا لشغله والغريب أنه لا يوجد مطرب أشتغل مع حميد الشاعري ولم ينجح ، وقد تعاونت معه فى اربع شرائط كاسيت وهو شريك مهم جدا فى نجاحى .

س: أغنية “ربك هو العالم” لها تأثير كبير على إحساس من يسمعها ، كلمنى عنها ؟
ج: حققت نجاح كبير حوالى مليون و٨٠٠ ألف مشاهدة ، وقد غنى هذه الأغنية عام ١٩٨٢ مطرب يسمى صادق قللينى ، وكنت وقتها صغير وقد قام بغناءها امامى فى بيت أحمد منيب ، وكنت معجب جدا بها ، وقد قال لى منيب وقتها “لما تكبر ألحن لك مثلها” ، وحلمت أن اغنيها فى يوم ما حتى تحقق الحلم وقمت بغناءها عام ٢٠٠١ وحققت نجاح كبير ونقلتنى فى منطقة أخرى .

س : ما هى أعمالك القادمة ، وماذا تتمنى فى المستقبل ؟
ج: إن شاء الله هناك أغنية وطنية من كلمات وألحان المخرج وليد جنيدى ، تتزامن هذه الأغنية مع ما نسعي اليه من ضخ الوطنية في أوصال الشعب المصري وذلك ما نحتاجه بشكل كبير هذه الفترة نظراً لما تمر به المنطقة من أحداث ومؤامرات، كما أتمنى ان
يكون الفن فى أعلى مستوى له لأن ثقافة أى شخص تقاس بمدى ما يمتاز به فنه الجيد سواء طرب أو تمثيل أو غيره ، وكلما ارتقينا بهذه الأشياء سوف نرتقى بذوق الشعب المصرى … نحن لا نريد أن يقال علينا شعب يهتم بالتفاهات او المهرجانات ، نحن لنا تاريخ عريق فى الغناء والتمثيل والمسرح والإخراج والإنتاج ، مصر رائدة الفن فى العالم العربى .

قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏أشخاص يجلسون‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏