المقالات والسياسه والادب

حصاد الافعال

حصاد الافعال

كتبت/د/شيماء صبحى 

من أصعب إبتلاءات الدنيا إن الدنيا دار نقص..

وإن الإنصاف فيها عزيز

الدنيا دار بلاء مش دار جزاء !

هتلاقي النصاب سهل ياكل حقك من غير ما حد يتكلم 

هتلاقي الناس بتحكم للي بيعرف يستعرض في الكلام، ويظهر حجته حتى لو كانت كذب.

هتشوف إنك ممكن تجتهد وتتعب بس الكذاب والمنافق هو اللي عارف يكبر بالساهل .

هتلاقي حد بيشارك في دفع فاتورة أخطاء غيره. بس كله سلف ودين 

أفعالك هتزورك! 

طبيعة الدنيا إن كل حاجة بتعملها مردوده..

الدنيا بتدور، و المشاهد بتتعاد، و الأدوار بتتبدل. 

هتحصد اللي زرعته في طريق غيرك.

زرعت خير هتحصد خير، حتى لو مش من نفس المكان، ومش من نفس الأشخاص.. 

ظلمت وكيدت لغيرك وأذيته، هيجي اللي هيظلمك ويكيد ليك ويضيّق عليك حياتك! 

من قهرَ سيُقهر ، ومن ضرَّ سيُضر ، ومن ظلمَ سيُظلم ، ومن عابَ اُبتِلى! 

“وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ” سورة آل عمران 

ف خلي بالك؛ واسعى قدر المُستطاع تقدّم الخير، وتتقي الله في كل حاجة بتعملها، وفي كل شخص بتتعامل معاه. 

من لا يؤدّبه الضمير ، ستؤدّبه الحياة حين تدور!

الحياه 

عصر مليان فتن وتقيل قوي على القلب لو حاسبها بالحسابات الدنيوية وعايزها تمشي ١+١=٢

تقبل إن الدنيا مش مثالية و مش عادلة 

 لكن يقينًا ربنا عدل. 

هتعيش منافسات مش شريفة بس ربك عليم وشاهد ومُطلع .

تقبل الفكرة دي بيهون عليك حاجات كتير.. 

الأمور مش بتتقاس بحسابات الدنيا بس 

المعادلة الأكيدة إن اللي عملته هتاخد جزاؤه

“فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ” سورة_الزلزلة

انت ركز على نفسك إنك تسعى صح وتكون جاهز .. 

عشان الشاطر مش اللى هيكسب فلوس أكتر، ولا اللى هيترقى أسرع، ولا اللي هيعرف ياخد الموقف لصالحة ويجمع حواليه ناس.. 

اللي هيكسب بجد اللى هيدخل الجنة ف الآخر 

” كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ”

واتعلم 

كل ما تلاقي الذنب ماسك فيك.. مكتفك.. مستحوذ عليك ومش عارف تفك من سيطرته.. اوعى تفكر في الذنب.. لأنه هايتملكك اكتر.. 

خد قرار .. إنك تزاحم الذنب بالحسنات… اتنفس هوا نضيف بين صفحات القرآن .. في سجدة تستجير بالله من سووء نفسك.. بدموع التوبة والندم تغسل بها ما نُكِت في قلبك من تعلق بشهوة مهلكة.. 

لا تيأس.. فإن مت.. فاتمت وانت تجاهد الذنب مقبلا على طاعته غير مدبر..

“وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ

ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.”

مقالات ذات صلة