حفل طريق الكباش ينطلق وصحافة العالم ترصد عظمة المصريين

كتب وجدي نعمان

انطلاقه تاريخية شهدها حفل افتتاح طريق الكباش مساء اليوم وسط اهتمام عالمي وترقب لفعاليات إحياء ممر تاريخي يعود عمره لما يزيد علي 3 آلاف عام وبربط معبد الأقصر بمعبد الكرنك علي امتداد نحو 2700 متر.
 
وبالتزامن مع انطلاق الحفل، سلطت شبكة سي ان ان الأمريكية، في تقرير لها الضوء علي الجهود التي بذلتها الحكومة المصرية لترتيب هذا الحدث الضخم، وقالت في تقرير لها إن الحدث يقدم ممر يروى تاريخه الكثير عن حضارة مصر القديمة، حيث يمتد طريق الكباش على مسافة 2.7 كيلومترًا بمحاذاة نهر ‏النيل، بدءًا من معبد الأقصر ووصولًا إلى مجمّع معبد الكرنك، في أنّه شهد احتفالات ‏المصريّين القدماء بأحد أهم أعيادهم الدينية عيد الأوبت‏‎.‎
 
 
واستطرد التقرير: بدأت ملامح طريق الكباش تظهر مع اكتشاف معالمها فى أربعينيّات ‏القرن الماضى، مع أول كشف عن أول تمثال عام 1949، لتكرّ بعدها سلسلة الاكتشافات ‏التي تروي الكثير عن تاريخ مصر، عند كل محطة‎.‎
 
 
وأشارت الشبكة الى ان الطريق يتكون من مسار يحيطه 1200 تمثال نحتت في الحجر ‏الرملي وتشكل هيكلًا واحدًا ويجسّد بعضها أبو الهول وكباش، وبدأت عملية ترميم معبد ‏الأقصر وطريق الكباش في عام 2005‏
 
 
بدورها ، عرضت قناة NBC news الأمريكية تقريرا على شاشتها عن طريق الكباش قبل فتتاحه تضمن مقاطع من الفيديو الترويجى لوزارة السياحة والآثار المصرية للحدث المرتقب، وقالت إن طريق الكباش يبلغ طوله نحو ميلين، وعرضه 250 قدما ويربط معبد الكرنك ومعبد الأقصر.
 
 
فيما قالت صحيفة ناشيونال الإماراتية، إنه من المتوقع أن ينعش عرض افتتاح طريق الكباش السياحة فى الأقصر بعد أن تسببت جائحة كورونا فى إغلاق السفر الدولى العام الماضى، حيث أعلنت الفنادق فى المدينة اكتمال الحجز بها لأول مرة منذ شهور، وذلك بفضل الحدث.
 
 
بدورها ، قالت قناة CBS الأمريكية، إنه فى الوقت الذى يتطلع فيه الأمريكيون إلى التقاليد العريقة لعرض عيد الشكر، فإنه على بعد 6000 ميل، تحيي مصر تقليدا خاصا بها، والذى لم تشهده منذ نحو ألفى عام على الأرجح.
 
 
ولفت تقرير القناة الأمريكية إلى أن الطريق المقدس، أطلق عليه ذات مرة “طريق الرب”، بين معبد الكرنك فى الشمال ومعبد الأقصر فى الجنوب. ويبلغ طول الطريق 1.7 ميل ومرصوف فى كتل من الحجر الرملى، ويوجد على جانبيه أكثر من 1050 تمثالا لأبى الهول والكباش. وأمضوا قرونا مدفونين تحت رمال الصحراء، لكن الآن وعلى مدار سنوات عديدة يقوم علماء الآثار فى مصر بإعادتهم إلى ضوء النهار.
 
 
وكانت محافظة الأقصر، شهدت علي مدار الأشهر القليلة الماضية أعمال تطوير مكثفة لرفع كفاءة البنية التحتية وتطوير وتجميل الكورنيش والشوارع والميادين بها ومشروع ترميم صالة الأعمدة بمعابد الكرنك وتطوير نظم الإضاءة بمعبد الأقصر ، وترميم قاعة الـ 14 عمود بمعبد الاقصر، والانتهاء من مشروع الكشف عن طريق المواكب الكبرى المعروف بـ ” طريق الكباش ” .
 
 
وقالت صحيفة ديلي ميل البريطانية، إن مصر ستزيح الستار عن ما وصفته بـ “طريق مقدس”، تصطف على جانبيه آلاف التماثيل ، والذي كان يستخدم كطريق موكب للآلهة قبل 3000 عام.
 
 
وتابعت الصحيفة في تقريرها: تم استخدام المسار، المرصوف بكتل من الحجر الرملي ، كل عام لمهرجان يسمى “أوبت” الذي أقيم في الشهر الثاني من مواسم فيضان النيل، حيث حمل الكهنة ثلاثة قوارب إلهية على أكتافهم ، ونقلوا تماثيل ثالوث طيبة – آلهة آمون رع ، وقرينته موت وابنهم خونسو من طرف إلى آخر ثم بدأ التقليد يتلاشى مع مرور الوقت ، حتى تم التخلي عن الطريق تمامًا ودُفن في النهاية تحت الرمال.
 
 
وتابعت الصحيفة : لم يكن الأمر كذلك حتى عام 1949 ، حيث قام البشر مرة أخرى بإلقاء نظرة على تماثيل أبو الهول وتم اكتشاف ثمانية من قبل عالم الآثار المصري الدكتور زكريا غنيم لتتوالى الاكتشافات، وأشارت إلى أن التماثيل في ممر الكباش لها لها 3 اشكال الأول هو جسد أسد برأس كبش تم تشييده على مساحة 1000 قدم تقريبًا بين معبد الكرنك ومحكمة موت أثناء في عهد حاكم المملكة الحديثة توت عنخ آمون ، الذي حكم قبل حوالي 3300 عام.
 
 
والثاني هو تمثال كبش كامل أقيم في منطقة نائية في عهد الأسرة الثامنة عشر أمنحتب الثالث ، من 1391-1353 قبل الميلاد ، قبل نقله لاحقًا إلى معبد خونسو في مجمع الكرنك.
 
 
والشكل الثالث هو تمثال أبو الهول الأيقوني الذي تم بناؤه في عهد نخت أنبو الأول (380-362 قبل الميلاد
 
 
ويقدم حفل طريق الكباش الموسيقار نادر عباسي استخدام آلات موسيقية مماثلة لتلك التي كانت تستخدم في احتفالات عيد الأوبت وهو أحد الأعياد المصرية القديمة ، ويتلي خلاله أنشودة آمون، ومسيرة لموكب المراكب المقدسة في تكرار لاحتفالية موكب المومياوات الملكية الذي أقيم العام الماضي والتي حظيت بإشادات عربية وعالمية واسعة.
 
 

وحرصت العديد من وسائل الإعلام العالمية علي الاحتفاء بالحفل، ما يعكس أهميته التاريخية وحالة العشق التي تربط الملايين حول العالم بالتاريخ الفرعوني ، حيث وثقت شبكة “ايه بي سي” الأمريكية فى تقرير لها عن استعدادات الحفل رحلة تطوير طريق الكباش علي مدار 72 عاماً كاملة ، وقالت إن مصر ستبهر العالم بحفل ساحر لممر عمره 3 آلاف عام ، فيما قالت صحيفة ريبابلك ورلد الهندية إن مصر تنافس نفسها لتقدم عرضاً مذهلا يهدف إلى تجاوز روعة موكب المومياوات الملكية الذي انطلق في إبريل الماضي.