أخبارالسياسة والمقالات

حمدى ابو ضيف انا لست متسلقا و محمد رشدى وصانى بإحياء أغانيه فى حفلاتى

حوار أجرته / د. جيهان رفاعى
نجم من نجوم الإذاعة والتلفزيون، حقق نجاح كبير فى التسعينات وقدم العديد من الاغانى الناجحة، كما نال اعجاب وحب الملايين من الجمهور بدقة أدائه وصوته الجميل الذى يشبه إلى حد كبير صوت المطرب محمد رشدى، كما يتمتع بحضور متميز و كاريزما عالية، و أطلالة فريدة من نوعها، مبدع فى إحساسه، متألق فى جميع أعماله، متمسك بالطرب الأصيل ..أنه المطرب حمدى ابو ضيف الذى كان لى شرف إجراء هذا الحوار معه.
وإلى نص الحوار :
متى كانت بداية احترافك للفن؟ واهم المحطات فى حياتك ؟
– بدأت من محافظة الإسكندرية وقمت بالغناء أمام محافظ الإسكندرية عدة مرات فى مرحلة الطفولة، وفى المرحلة الإعدادية قمت بالغناء مع مطرب إسكندرية الأول بدر سليمان وهو الذى وضعنى على اول الطريق من خلال أغنية “سلم لى عليه يا جوابى ” وقمت بغنائها فى مرحلة الثانوية، بعد ذلك ذهبت إلى القاهرة وألتقيت الملحن احمد ضياء الدين و شجعنى على الالتحاق بالتليفزيون من خلال اللجنة الموحدة، وكانت هذه الخطوة اولى خطوات صعود السلم الفنى فى حياتى، كانت اللجنة الموحدة تشمل الأساتذة : محمد الموجى، محمد سلطان، حلمى بكر، حلمى امين، كمال اسماعيل ، رفعت جرانه وكان جرانه من قدامى اللجنة فى التليفزيون وكانت هناك مجموعة كبيرة فى اللجنة لم تسعفنى ذاكرتي أن أسردهم الآن ، وتم أعتمادى من خلال تأييد الملحن الكبير الذى لحن لعمالقة مصر محمد الموجى والذى أشاد بجودة صوتى وقال برجاء الاهتمام به على الطلب الخاص بالإذاعة، كما رحب الاستاذ محمد سلطان، حلمى بكر، حلمى امين ووافقوا أن أكون مطرب معتمد بالإذاعة والتليفزيون، وكان أول لحن سجلته من الحان الراحل احمد ضياء الدين وكلمات الأستاذ عزت عز الدين مع فرقة الموسيقار هانى مهنى بداخل استديو ٤٦ بالإذاعة ويسمى ” ازاى شوق القلب يعيش” ، ثم بعد ذلك قمت بعمل حفل فى نادى الجزيرة رشحت بعدها للسفر إلى ألمانيا وكنت وقتها اصغر مطرب عمرا يمثل مصر فى ألمانيا من ضمن ٥٠ دولة، وقد أطلق عمدة برلين عليا لقب “حمدى كروان” . وقد قدمت هناك موشحات من التراث المصرى القديم و غنوتين وطنيتين كما قدمت أغنية “حلوين من يومنا والله لسيد مكاوى،” وحصلت على المركز الأول هناك وبعد العودة إلى مصر تم تعيينى فى مركز شباب الجزيرة مدربا للكورال والموسيقى وفى هذه الفترة جاء لى المطرب ايهاب توفيق وكان يدرس بكلية التربية الموسيقية واشترك معى فى الكورال لفترة معينة و تنبأت له أنه سيصبح نجم وكان يحضر معى الحفلات قبل ما يسجل مع الفنان حميد الشاعري حتى أصبح نجم له وضعه فى الساحة الفنية، بعد ذلك حدثت لى انطلاقة فقد سجلت للأذاعة والتلفزيون أكثر من أغنية ثم كليب” حتدفع دم قلبك ” على الفضائيات وحوالى أكثر من ١٢ كليب اخر واغانى دينية ولقاءات فى التليفزيون وعلى قناة النهار و cbc.ومن هذه الاغانى اغنية “شوق القلب ” ثم أغنية ” صدقنى لما أقول قلبى مش ناسى الجميل ” تتغنى للأم والحبيبة ، ثم أغنية ” زى شمس الدنيا ” كتبها المرحوم مصطفى السبيلى الذى كتب لجورج وصوف ” جرحنا برمش عينه ” و” احلى من القمر يا قمر ” وكتب لأنغام ” يا اعز واطيب قلب” وقد قدمت هذه الأغانى فى التسعينات بفرق موسيقية كاملة مثل فرقة هانى مهنى الموسيقية وفرقة المايسترو حمادة ابو اليزيد حتى عام ٢٠٠٦م، ثم بعد ذلك سجلت أغنية “حتدفع دم قلبك ” ، ثم أغنية للعروسة إسمها “توتة” ثم أغنية “محروسة يا عروسة ” ثم اتجهت إلى الرومانسية وسجلت كليب يسمى ” راجع لكم ” كلمات سيد الشاعر .

هل تم تصنيفك مطرب شعبى؟ وما سبب حرصك على الغناء للفنان محمد رشدى فى كل الحفلات ؟
– اعتمدت فى التليفزيون مطرب وفى البداية كنت أغنى أغانى عاطفية ولكن المطرب الشاطر يغنى كل الوان الغناء بدليل عبد الحليم غنى لعدوية وغنى اغانى شعبية مثل اغنية ” انا كل ما اقول التوبة” ، أما بالنسبة للمبدع محمد رشدى “الله يرحمه ” هناك صدفة جميلة جعلتنى اتشبث بالغناء للخلوق الراقى محمد رشدى وهى ذات مرة ذهبت لانتخابات النقابة فى مسرح الطليعة وكان صديقى حسن ابو السعود مرشح للنقابة لفترة ثانية وكان موجود وقتها فى النقابة عضو مجلس الإدارة الراحل العظيم محمد رشدى وكانت المفاجأة أن قام ابو السعود بالنداء عليا وكان بجانبه رشدى الذى خصنى بالكلام ممازحا وقال انت بتغنى الأغانى الخاصة بى فى فنادق الهرم فقلت له هل لم يعجبك صوتى فى أغانيك قال لى بالعكس اللجنة والناس بيقولوا انك تغنيها احسن منى وهى دى المصيبة وضحك ..لم أتخيل أن هذه القيمة الكبيرة تقول لى هذا الكلام بكل تواضع ثم رديت عليه حاش لله نحن تلاميذك يا ريتنى اقدر اكون لو جزء صغير منك وإذا لم ترغب فى ذلك لن أكررها مرة أخرى لكنه قال لى بكل تواضع بالعكس خلى الناس تظل تذكرنى وكان ذلك قبل وفاته بعام ومنذ ذلك التاريخ لا تخلو حفلاتى من أغنية أو أكثر لمحمد رشدى .

ما هو سبب حب الملايين لك؟
– دعاء والدتى الله يرحمها ..دايما كانت تقول لى ربنا يحبب فيك خلقه، وهذا كرم من عند الله سبحانه وتعالى لأن اهم شىء القبول وليس الصوت الحلو فقط .

ما هى أهم الصعوبات التي قابلتك فى حياتك ؟
– انا لست متسلقا ..وللاسف الفن به ذلك كثيرا وانا بطبعى لا أقبل أن أكون كذلك ولا أقبل التنازل ، وهناك أشياء ظهرت غير مستحبة مثل المهرجانات التى سيطرت على الساحة بدليل وجود مطربين عمالقة مثل هانى شاكر، محمد فؤاد، على الحجار، محمد ثروت، مدحت صالح ابتعدوا فترة كبيرة عن الساحة ..مثلا محمد ثروت لا يوجد اتنين فى مصر يختلفوا عليه لأنه مطرب خلوق وكله احساس وخاصة عندما يغنى أغانى دينية وانا من عشاقه وانتظر كل سنة المولد النبوى لاستمتع بصوته لانه يقدم الروائع، وكذلك محمد الحلو وعلى الحجار ..هؤلاء النجوم أصبح وجودهم الآن قليل وأنعدم وجود الحفلات على غرار ليالى التليفزيون وأضواء المدينة مما سبب ابتعادهم عن الساحة الفنية وقد سبق وشاركت فى ليالى التليفزيون قبل أن تتوقف ويحل محلها اغانى المهرجانات وهذه من أصعب الأمور التى قابلتها فى حياتى و الأصعب من ذلك و يؤلمنى كثيرا أن الأطفال والشباب يحفظوا عن ظهر قلب أغانى المهرجانات و يحبوها ولا أدرى سبب هذا.. ودائما اطلب من أغلب الأصدقاء من مطربى المهرجانات ان يرتقوا بمعانى الكلمات طالما وصلوا إلى النجومية وحب الناس حتى يستمروا .

ما رايك في حفلات ترك الشيخ ؟
— أقدم له التحية لأنه قدم الفن بشياكة وإمكانيات عالية ويكفينا أن العالم بدأ يشاهد ويتابع الفن العربى من خلاله فالفكرة جميلة وراقية، وانا أرفع له القبعة وقد سبق وقدم ذلك فى الرياضة ولكن البعض أعترض و أدعى أنه أفسد الرياضة وكانت النتيجة أن تركها والآن اتجه إلى الفن بفكرة عبقرية لم يسبق لغيره أن فكر بها رغم وجود رجال الأعمال و كثبر من المليارديرات فى مصر، وقد قمنا فى مصر بعمل برنامج الدوم ولكنه لم يكن بنفس كفاءة برنامج ذا فويس، أما وزارة الشباب والرياضة تجتهد وتحاول، وانا اشجع دايما المواهب الجديدة فى الغناء وقد تنبأت للكثير منهم بالنجومية مثل شيماء مغربى ، منة قدرى، وعد، أمير، لوجى، يوسف الراوى ..جميعهم أصوات جميلة أسعى لمساعدتهم والوقوف بجانبهم وكثير من الأصوات التحقت بالاوبرا .

ما رأيك فى أداء دار الأوبرا المصرية ؟وهل ما زالت منصة للثقافة ورفع الأذواق؟

– أداءها جيد ولكن هناك مشاكل بسبب الأمور المادية والدكتور/ محمد عبد الستار يرحب بكل المواهب ولكن من الصعب يرضى جميع الأطراف فمثلا كل من أهالى المواهب يرغب أن يكون ابنه صوليست وهذا صعب وله حسابات اخرى ومرتبط بعمر الموهبة واستعدادها ولكن الناس لا تعى ذلك.

ما رأيك في أداء نقابة المهن الموسيقية ؟

– تعظيم سلام لحبيبى واخويا النقيب مصطفى كامل لأنه عمل الذى لا يجرؤ أحد على عمله، النقابة تحتاج شخص مثل مصطفى كامل أما أمير الغناء العربى راقى جدا ولا يعرف أن يتعامل مع نوعيات معينة داخل النقابة وكذلك الفنان ايمان البحر درويش، أما أبو السعود كان اقدر منهم شوية ولكنه أصيب بالمرض من كثرة العصبية وحرق الدم بسبب النقابة، أما مصطفى كامل أقدر من الجميع وكان هناك منذ فترة لقاء لمصطفى كامل مع الاعلامى احمد موسى وأقسم له النقيب أن لو النقابة لم تحصد من الأموال خلال الشهرين القادمين على الأقل عشرين مليون جنية من الساحل فقط سوف يقدم استقالته ويترك النقابة، وفعلا نجح فى تحقيق ذلك وتوفير المبلغ للنقابة فى أقل من شهر، النقابة فى العشر سنوات الماضية كان رأس مالها ٦٠ مليون جنية والآن وصل ١٤٠ مليون جنية فى السبع شهور التى تولى فيها مصطفى كامل النقابة، وقد يرجع ذلك أن الفنان هانى شاكر لم يكن متفرغ للنقابة بشكل كامل أما مصطفى كان طوال ال ٢٤ ساعة داخل النقابة ومعه كذلك اخى الغالى وكيل أول النقابة الفنان حلمى عبد الباقى بصفة مستمرة طوال ٢٤ ساعة وفى تواصل ونشاط مستمر داخل ٢٨ فرع للنقابة على مستوى الجمهورية، كما أن جميع الموسيقيين سعداء بالنقيب وقد نجح بالتزكية مما يدل على حب الناس وكذلك قدرته العالية على الإدارة .. ربنا يحفظه و يقدره أن يكمل المشوار ومعه كل المجلس الموقر مثل الفنان على الشريعى، محمد العيسوى، حلمى عبد الباقى، حمادة ابو اليزيد، منصور هندى، خالد بيومى، نادية مصطفى.

ما هى احلامك وطموحاتك ؟

-اهم احلامى ان تظهر المواهب الجديدة من أبنائى فى مركز شباب الجزيرة على ساحة الوسط الفني بمعنى الذى لم احققه أتمنى يتحقق من خلالهم لأنهم مواهب واعدة وأفتخر بهم ..كما أنى اعشق هذا المكان واعطى بلا مقابل وبلا حدود ، وتلك المواهب الجديدة يعتبروا ابناءى واخواتى مثل الموهبة عطاء مرجان، لما حازم، روجينا، وانا أعزز فيهم الفن الراقى وطرب الزمن الجميل.

هل تغير مضمون الحب فى كلمات الأغانى ام تغير سلوك المحبين ؟

– تيمة الأغانى الحالية مناسبة للزمن السريع أما سلوك الناس لم يتغير، لكن كلمات الأغانى غير مناسبة وللاسف يحفظها الاطفال لذلك أطلب من كل مطرب مهرجانات أن يرتقى بالكلمة لأنها تدخل كل بيت ويحفظها الاطفال و يرددوها ..ارجو عدم الإسعاف نحن بلد الفن الراقى ونلاحظ ما فعله ترك الشيخ و أختياره مطربين ذو قيمة مثل محمد الحلو، محمد ثروت، مدحت صالح ماذا يعنى ذلك ..ما هذا الجمال ..كما أن هناك مطرب اسعدنى جدا فى مهرجان القلعة يسمى محمد محسن غنى أغانى صعبة مثل “مضناك “لعبد الوهاب ، “كل ده كان ليه” ، “اهو ده اللى صار ” ..مين يستطيع من مطربى المهرجانات أن يغنى مثله، وقد حصل على تشجيع وأستحسان عالى من جمهور القلعة وتقبلوا هذه الأغانى الصعبة الراقية بفرحه وسعادة غامرة، اسعدنى كذلك فى الحفل الشيخ ياسين التهامى لم يغنى بطبل ولا مزمار ولكنه أخذ الناس فى منطقة راقية وجميلة .. وهذا يعنى أن سلوك الناس لم يتغير وعلينا أن نحسن الاختيار.

ما هى السعادة بالنسبة لك ؟ وماذا يعنى الحب ؟
– السعادة اجدها فى تفاعل الجمهور فى حفلاتى واستقبالهم الجميل لى وخاصة إذا كان العدد كبير . أما الحب هو حب الأخرين وليس حب النفس

قد تكون صورة ‏‏‏‏٦‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏حقيبة‏‏‏ و‏نص‏‏
قد تكون صورة ‏‏‏‏٧‏ أشخاص‏، و‏بدلة‏‏ و‏نص‏‏
قد تكون صورة ‏‏‏شخصين‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏غرفة أخبار‏‏‏ و‏نص‏‏

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى