حوار مع نبض الروح/حوار ريم خماري ريم

28

قال : حدّثيني عني ،عن الغياب ،عن
الحب ،عن العذاب

قلت : أنّاتٌ و آهات ،تزاحم أسباب،
ضجيج في سكون الكون ينساب
الصمتُ ملاذٌ يعذّب الروح .. والغربةُ دار كل مجروح
والوحشةُ أنس نبض البوح .. إيقاع الحزن حوافر جموح

قال : وما السب عتاب أم غضب

قلت : قدر ملعونٌ خط علي صفحات الكتب
يخترقُ الروح كالبرق يخرق غيمات السحب
ويطال العقل و القلب لضي السنه اللهب
و بالفقد ينال الجسد والروح الوهن والتعب

قال: أليس هذا وجَع

قلت : وجع الوجع ، وإيّاك وان تستهين بالوجع ..
صرح تصدع إن لم يرمم وقع ،جرح إن لم يضمد عاد الوجع
فأرحم وجعي و نفسك واحترم أوجاعَ روح تنتفض
إن لم تفعل القلب من بين أضلعه خلع

قال : وماذا عن النسيان أليس إلغاء لما كان …؟
قلت : ايهام النفس خطيئة البشر لتخطي الألم
وتظل الذاكره مخزنا دون حيطان.. تعوّدنا وندمنّ فيها الوجع

و يخيل لنا أنه النسيان ،ومنك المبتدا وإليك الخبر
تُنسى . فتنسى .. وما النسيان سوي وأد قلب ألي الأبَد

قال : وما التيْه في الحب

قلت : غربةُ واغترابٌ
وحيرةٌ تتخللها غصّةٌ مكبوتة وعذاب
رحلةٌ في اللاوعي إلى اللاواقع في نفق مظلم ، سراب
طرقٌ مشعبة تبعِدُك عن الواقع وتدنيك من الخراب
لتظلّ حائراً و التيه دربك والضياع هو ذاك الجواب

قال : مبتسما إذا الرحيل ثواب…!!

قلت : وجع الوجع وعذاب العذاب،لقلب وروح الأحباب
قد يقتلك ،
يملأ روحك مرارة غربه وضيق بين الخلان والأصحاب

فإنّ الرحيل ملاذ الجبان.. لايطفئ لهيب النفس
يرهقها الندم على ما فات وعدم ،فيسود الروح الوجع والألم ..

قال : حدّثيني عنكِ عني،
عن الحب والحلم واتركِ الوجع والألم

قلت : حدّثتك فيما أعلَم من خلجات ..رددت صداها بالقلم
حدّثتك في معاني لغة العالم والظلم في ما أفهم
فأما عنك عن الحب والحلم
منك ابتدا و إليك انتهي؛ فيك تجسد وبك رسم
وأنت أعلم بنفسك مني لو تعلم