حياة الجدار…… غادة شكري

26

تحدث الجدار لها يوما
لماذا لا تبارحين مكانك

قالت له : لانك جزء مني
حياة ما بعدها حياة
أنظر اليك فتتحول
من جدار ذات مسامات دقيقة
ولون باهت إلى حياة أخرى

اتجول بين بساتينها دون أن يزعجني أحد
أرى فى زواياها وجه من أحب
أنظر إليه ولا أخجل منه

أرى أنفاسه حينما تتحول إلى بتلات من الزهور واتنفس بعبقها

أرى الطيور وأنا أحلق معهابين الأشجار ونعزف سوياعزفا من الخيال

أأنت جدار !!!! ظلمك من قال هذا

أنت حياة جميلة
اتنفس معها كل ليلة دون أن تنزعج مني حينما أغضب

أتألم فأدك بيدي عليك لا تشتكي
تشاهد ي دموعي التي لايراها احد
اهرب من نفسي أجدك تساعديني
أنت ساكني وأنا مقيمة بك

تهمس لهاالجدار وتقول: أنا معك دائما
قولي ما تشائين أفعلي كل شىء يحلو لك

لكن أحذري ممن يعتقد
أن عقلك ذهب حينما يراك تتحدثين مع الجدار
الم تجدي نصفك الثاني ليحدثك بدلا مني
و يتحمل معك كل ماتعانيه من قسوة البشر فيحتضن قلبك الرقيق ومقلتيك البراقة ودفء يديك حينما تضعيها علي
أبحث ولا تكلي فالحياة مليئة وستجدي روحا تعشق روحك لا تتركي نفسك بين جدار فأنت حية ترزقين
وأنا الميت الصلب وأنت مني تتقربين
فإذا كنت قوية اتركيني وانتقلي لحياتك الحقيقة كي تسعدين سعادة بين قلبين وليس بين قلب وحجر