حين ينكسر القلب… يشرق الأمل من بين الشقوق
بقلم: الدكتور تامر عبد القادر عمار

- في لحظةٍ ما من الحياة، ننكسر.
تكسرنا خسارة، أو خذلان، أو حلم سقط فجأة من بين أيدينا كزجاجٍ تناثر في لحظة غفلة.
نقف مذهولين أمام الركام، نرتجف من الداخل، ونطرح السؤال الذي لا يجيبنا فيه أحد:
“هل سأقوم من جديد؟” نعم، ستقوم.
وربما، لن تعود كما كنت… بل ستعود أفضل، أعمق، وأنقى.
الانكسار ليس النهاية، بل بداية الصعود ففي أعمق لحظات الألم، يتكوّن بداخلك شيء جديد… شعور مختلف، فهمٌ أكبر، ونبضٌ جديد يُخبرك بأن كل شيء لم ينتهِ، بل بدأ من جديد.
حين تنكسر، ترى ما لا تراه العيون في أيام الراحة.
تُبصر ذاتك التي غفلت عنها، وتسمع صوت قلبك الذي طالما تجاهلته وسط ضجيج الحياة.
الأمل لا يحتاج لصوت عالي … يكفي أن تؤمن به بصمت فليس من الضروري عليك أن تصرخ لتبدأ من جديد.
يكفي أن تُغمض عينيك، وتتنفس بعمق، وتقول لنفسك:
“سأكمل، ولو زحفًا… سأعود، ولو من العتمة.”
ذلك الضوء الصغير في قلبك، هو الأمل… لا تدعه ينطفئ.
وحتى لو ضاقت بك الأرض، وتخلى عنك القريب والبعيد، تذكّر أن الله لا يخذل من أودع في قلبه رجاءً.
من رحم الانكسار، يولد أجمل ما فيك ، من تجربة مؤلمة، قد تنبت فكرة تغير العالم.
من علاقة سامة، قد تُولد روحك الحرة من جديد.
من خيبة موجعة، قد تُبعث فيك رسالة قوة لمن حولك.
لا تخجل من انكسارك، بل اجعله وسامًا على صدرك.
قل للعالم: “نعم، سقطت… لكنني لم أمت. بُعثت من جديد، وأنا أقوى مما كنت.”
يجب ان تعلم عزيزي القارئ ان الحياة لا تُعطينا دائمًا ما نريد، لكنها تُعطينا ما نحتاج لنعرف من نحن، وإلى أين نتجه.
وإن شعرت يومًا أن كل الأبواب أُغلقت، فربما كان الوقت قد حان لتفتح بابًا في داخلك… بابًا إلى النور، إلى السلام، إلى ذاتك التي تستحق أن تُحتضن.
انكسر… لكن لا تنطفئ.
تألّم… لكن لا تستسلم.
وتذكّر: الأمل لا يموت… بل ينتظر لحظة العودة
د.تامر عبد القادر عمار
خبير التسويق والتخطيط الاستراتيجي
استشاري اسري وتربوي
لايف كوتش السعادة



