خاطرة بعنوان آخر لقاء بقلم اميرة شمالي /سوريا

31

آخر لقاء

انتظرته
الوقت مبكر
ارسلت له رسالة
الخط مغلق
خارج التغطية
فهو بالعمل لا يمكنه الرد
عمله شاق
أردت أن يكون اللقاء حميم
في الآونة الأخيرة
لم أكن اهتم بنفسي
كل همي ان أراه ان أكلمه
انتظره كل الوقت
لم اكن انظر لنفسي
احيا فقط لاسرق نظرة منه
مشتاقه كل وقت
حتى في نومي
يحتل معظم احلامي
اعشقه بجنون
لم يعد بعد
أين هو
كل لوقت أراقب الهاتف
عاودت إرسال الرسائل
واسرعت للمرآة
رفعت شعري بملقط
وضعت كحل بطريقة جميلة
أكثرت من الفضي داخل العين
ورسمت الأجفان
لم ارغب بوضع احمر الشفاه
اكتفيت بمرطب ليزداد لمعانها
شفاهي هو يحبها
دائما كان يتغزل بها
كان مك اب بسيط ومريح
ها هو يرن هاتفه
لكن لم يجب
ما الأمر ماذا حصل
اكيد هو مشغول بشيء هام
كنت أحدث نفسي
دخلت حسابه الفيسبوك
كانت ايقونته مضائه
لكن لا من رسائل
انتظرت وقاربت الساعة
السابعة مساءً
اكيد الهاتف ليس معه
أخبرني إحدى المرآة انه لم يرى رسالتي
لان لهاتف لم يكن بحوزته
أخذت اتصفح
آه كم مؤلمة هذه الطعنة
كانت تعليقاته
لأمرأة
كنت أرى تقربه منها
لكن هذه المرة بشكل واضح
ألم أصابني غزل وغزل
ضحك وكلام
وانا أنتظر
حمقاء انا
أحبه وأعرف انه لم يبادلني الحب
لكن غيرتي قتلتني
كل الوقت احاول الاحتفاظ به
رغم النزف كنت أخفي فعشقي له كبير
لكن هذه المرة كان موتي بطعنة في الصميم
تكسر قلبي وتناثر كزجاج
لم يعد اي مجال للأصلاح
ارسلت أخر رسالة
انتهى كل شيء
وأقفلت