خطورة الغضب

اسلام محمد

إنه مرض خطير وفتاك أصاب كثير من المسلمين وخاصة الشباب إلا

من رحم الله فمن أصابه هذا المرض الذي تسبب في وقوع كثير من

الجرائم مثلا تخريب البيوت وتهديد مستقبل الشباب بالدمار والقتل

إلى غير ذلك من الجرائم التي ارتكبت بسبب الغضب وحينما تسال أحد

الناس لماذا تسب الدين أو لماذا تطلق زوجتك أو لماذا قتلت هذا لكان

جوابه أنه كان غاضبا فأصبح الغضب شماعة نعلق عليها أخطائنا

ويعتبر الغضب حالة تعبيرية عن مشاعر إنسانية كامنة اتجاه موقف

معين تستثير الإنسان وتحفزه بالقيام برد فعل معين يتسم بالشدة

وغالبا ما يترافق مع الغضب أعراض جسدية مثل احمرا وجه الغاضب

وارتفاع نبرة صوته بحيث يعرف الناس ذلك فيقال غضب فلان

وقد عالج الإسلام الغضب في كثير من الوصاية في القران الكريم

والسنة الشريفة ومن هذه الوصاية

عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال لنبي صلى الله علية وسلم

أوصني فقال لا تغضب فردد فرار فقال لا تغضب

فها وصية جامعة لخصال الخير فهة علية الصلاة والسلام وعن حميد

ابن عبدالرحمن عن رجل من اصحاب النبي صلى الله علية وسلم قال :

قال رجل : يا رسول الله اوصني

قال : (( لا تغضب )) قال : ففكرت حين قال النبي صلى الله علية

وسلم ما قال فذا بالغضب يجمع الشر كلة ( وهذا المعنى أريد أن

يفهمه المسلمين كل من أراد أن يقوم أخلاقه وينتصر على شيطانه لأن

الإنسان إذا غضب لا يبالي بما يرتكب من الحماقات والمخالفات

والمنكرات لذلك نرى أن البطل الحقيقي هو من يتملك نقسه عند الغب

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى

عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ليس الشديد بالصرعة إنما

الشديد الضي يتملك نفسه عن الغضب )) وفي رواية اخرى : (( ليس

الشديد من غلب الناس وإنما الشديد من غلب نفسه )) غلب نفسة أي

قهره وكسر شهوتها للانتقام وتنفيذ الغضب

بل لقد كان النبي مثلا أعلى لاصحابه وأمته إلى أن تقوم الساعة في

الحلم والرفق

عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : ما خير النبي صلى الله عليه

وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما مالم يكن إثما فإن كان إثم كان

أبعد الناس منه وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في

شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم الله تعالى

وذات يوم كان جالس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقع رجل بأبي

بكر رضي الله عنه قاذاه فصمت عنه أبو بكر فأذاه الثانية فصمت عنه

أبو بكر ثم أذاه الثالثة فانتصر أبو بكر فقام رسول الله صلى الله عليه

وسلم فقال ابو بكر أوجدت عني يا رسول الله فقال رسول الله صلى

الله عيله وسلم (( نزل ملك من السماء يكذبه يما قال لك فلما انتصرت

لنفسك ذهب الملك وقعد الشيطان فلم أكن لأجلس اذن مع شيطان ))

وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عرف الداء كما رأين فقد

بين لنا العلاج كذلك كما ثبت في بعض أحاديثه الشريفة