خواطر سليمان ٨٠٠ 

إنه الله ٨٨

” قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ” 

سبأ ٣٦

اعلم أن الموازين عند الله ليس بحسب ما تراه أنت ، بأنها بأرصدة من المبالغ مودعة في الخزائن والبنوك … 

فقارون كان عنده من الكنوز ما تنوء به الرجال من حمل مفاتيح خزائنه ، ولكنه كان في معصية وتحدي لله ، وقال أن ما عنده هو بفضل ذكائه وجهده ، ونسي أن الله هو الذي بسط له الرزق ، ف علا في الأرض .. 

فخسف به وبداره الأرض … 

فكم ممن أعطاهم ربهم المال ، ولكنه لا يقيم لهم يوم القيامة وزن ولا قيمة … 

فكن انت على ثقة بالله سبحانه وتعالى وأسند ظهرك إليه واستشعر جمال الركون إليه …

واستشعر معيّتك مع الله خالقك في جميع وفي كل الأوقات ومختلف الأحوال، ستجد أنه يكفيك همّك كلّه، ولا يحوجك إلى أحدٍ غيره ، كيف لا وهو سبحانه له مقاليد السماوات والأرض، وبيده الأمر كلّه..

وإذا منَّ الله عليك ، ووسع عليك في الرزق فلا تنسى أن تتصدق ولو من قليل مالك، فبالقليل يبسط الله لك الدنيا و الاخرة

تصدق ولو ببسمة لمن حولك ، لا تحرم نفسك ثواب الابتسام في وجه الآخرين فقد تكون ابتسامتك أنت سببا فيها بسط لأحدهم يكون في موقف عسير ، أو يمر بيوم بئيس وتدخل ابتسامتك عليه ، بصيص أمل ونور قد يجلي ما في صدره من حزن … 

سليمان النادي 

٢٠٢١/١٠/١٢