دراسة بحثية عن مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع

64

نقلتها لكم د. أمل درويش.

صدر عن دار الطباعة الحرة كتاب “ثنائية المخاتلة بين النص الغائب والصورة الذهنية في مسرح السيد حافظ”
“مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع” ..
وهذه الدراسة من تأليف الباحثتين: أسمهان سعودي وسناء نويوة
وتحت إشراف د. محمد زعيتري أستاذ المسرح والآداب العالمية بجامعة محمد بو ضياف المسيلة- الجزائر.

وهذه الدراسة صدرت في كتاب من مئتين صفحة من القطع المتوسط.. تتناول فيها الباحثتان دراسة مسرحية حكاية الفلاح عبد المطيع..

وتستهلان الكتاب بمقدمة عن تعريف المسرح وتميز نصوصه بالسهل الممتنع حيث تحمل بين طيات النص السلس البسيط أفكارًا أخرى ورسائل مشفرة..
وكما وصفته الباحثتان بأسلوب “المخاتلة” أو المراوغة وتوصيف الحالة التي يضفيها المعنى على عقل المتلقي.
ثم وصف غلاف الكتاب وألوانه ومدى تأثيره على فكر القارئ بالانطباع الأول الذي يتركه في مخيلته طوال رحلة القراءة.

ثم تحليل لعنوان العمل المنوط بالشرح؛ حيث حمل النص المسرحي اسمين:
الأول: ممنوع أن تضحك.. ممنوع أن تبكي،
والثاني: حكاية الفلاح عبدالمطيع..

ودلالات ورموز كل اسم منهما وما أراده الكاتب السيد حافظ من وراء كل عنوان.

ثم تسترسل الباحثتان في وصف مدخل النص المسرحي “الاستهلال” وكيف وظف الكاتب الراوي لجذب انتباه الجمهور، والإشارة إلى العودة بالزمن.. رغم أن النص صالح لكل زمان ومكان..
ثم طرح قضية الحاكم المستبد وعلاقته بالرعية المقهورين في شخص الفلاح عبدالمطيع..
ومن هنا تبدأ الباحثتان في تحليل شخصية البطل والظروف التي يعيشها حتى وصل إلى ما وصل إليه من حالة القهر والاستسلام، رغم الصراع الحاد الذي يدور في داخل عقله ولا يهدأ.

وقد تناولت الباحثتان أسمهان سعودي وسناء نويوة بالشرح ثنائية الماضي والحاضر كما يلي:

“حاول السيد حافظ أن يخلق عالمه المتميز، وذلك باستعمال تقنيات سردية خاصة تطمح إلى التفاعل مع التراث ومع الفضاءات التاريخية في الذاكرة الجماعية للأمة ، وذلك من خلال توظيف استرجاعيا. وما الاسترجاع إلا تقنية زمنية يستطيع السارد من خلالها الرجوع بالذاكرة إلى الوراء لغايات فنية وجمالية ، وهي تقنية تساهم في نمو الأحداث وتطورها . فالكاتب ينتقل بين زمني الحاضر والماضي، بحيث لا نعيش الزمن بوصفه استمرار بل هناك تقاطعات وقفات وقفزات تتم على مستوى السرد.”

يبدأ الفصل الأول من البحث تحت عنوان: النص الغائب في مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع..
وتحته تتناولان بالشرح مفهوم المسرح التجريبي وخصائصه من خلال تشريح نص المسرحية..

أما الفصل الثاني وعنوانه: الصورة الذهنية في مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع..
وهنا تسبر الباحثتان أغوار فكر الكاتب السيد حافظ في محاولة لفهم الشخصيات ثم تحليل لغة الإشارات والرموز في النص التي تحمل في طياتها هموم ومشكلات الإنسان المعاصر.
ثم تحليل الشفرات المخفية في النص ” النفسية والنصية والاجتماعية” وتصور عام لأبعاد الشخصيات الفسيولوجية والاجتماعية والنفسية.
وتخلص الباحثتان في نهاية الدراسة إلى تقسيم النصوص إلى نوعين:
نص واضح وصريح
ونص مبهم وغامض يطلق للمتلقي العنان ليتفكر ويصل بنفسه إلى إجابات على الأسئلة التي تدور في ذهنه.
ثم تختتم الباحثتان الكتاب بموجز “ببلوجرافيا” عن سيرة وأعمال الكاتب المسرحي السيد حافظ.