دروب الخيال والمستحيلات السبعه زادوا واحده شروط الرئيس الأوكراني لدخول مفاوضات السلام بين بلاده وروسيا

أبو سليم عبود

بعد أن أصبح في الأفق شعاع من أمل في إنهاء الحرب السوفيتية الأوكرانية وبعد أن تفضل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بطرح أستعدادة وبلادة في المضي قدماً نحو محاولة أقرار سلام بين الدولتين أثناء انعقاد قمه المناخ بشرم الشيخ والتي رحبت روسيا من جانبها بهذا الطرح الشجاع حفاظاً علي العالم وذالك أيضاً الرئيس الأوكراني زيلينسكي ولكن بشروط أوكرانيا

حيث قال الرئيس الأوكرانى فلاديمير زيلينسكي، إن بلاده لم ترفض المفاوضات مع روسيا بشكل أساسي، وقد تم التعبير عن موقفها التفاوضى مرات عديده،
وأضاف زيلينسكى، يمكن إجراء المفاوضات إذا تم استيفاء شروط أوكرانيا والتي على رأسها:
استعادة وحدة الأراضي في الحدود المعترف بها دوليًا
احترام ميثاق الأمم المتحدة
التعويض من قبل روسيا عن كافة الخسائر
معاقبة مجرمي الحرب وضمانات عدم تكرار العدوان.
الحقيقه حتى لو غضب البعض فأنه طبيعى أنه على حق فى كل طلباته بصفته رئيس دوله تعرضت للغزو والاحتلال والتدمير .
لكن :
هذا كلام لو كان مقتنع به فعلا فبالتأكيد يدل على أنه يدير سياسة بلاده بالأوهام وأنه يعتقد أنه مازال يمثل فى أحد أفلامه أو يقوم بعرض فكاهى على أحد مسارح كييف .
فأى سياسى محترف أو مجرد هاوى سيرد بأنه اذا كنت تريد تحقيق كل هذه الشروط قبل بداية التفاوض فعلى ماذا ستكون المفاوضات اذا !!
أما لو هناك نيه حقيقيه لأى سياسى للتفاوض فعليه أولا أن يدرس موقفه على أرض الواقع وموازين القوى حاليه ومستقبليه اذا استمرت الحرب وبعدها سيدخل وهو يعلن عن شروطه مهما بلغ تشددها للهدف من المفاوضات و لكنه واقعيا سيضع حدود سريه يعرفها هو لما سيقبل به .
فى حالتنا هذه فواقعيا روسيا تسيطر على أكثر من 20% من مساحة الدوله وتتقدم وتحتل أرض جديده كل يوم برغم الدعايه الغربيه عن انتصارات لا تمثل أى خطر فعلى على ماتسيطر عليه روسيا .
لو على خاركيف فروسيا انسحبت من تلقاء نفسها لسبب بسيط أنها خارج خط المناطق التى أعلنت ضمها ولاتريد أن تهدر وقتها ومجهودها فى الدفاع عنها .
تظل منطقة خيرسون والتى أخلتها روسيا من سكانها وبدأ فيها الهجوم الأوكرانى فعلا منذ الأمس ولن تتركها روسيا له مهما حدث .
الدعم الغربى بدأ فى التراجع فعليا نتيجة نفاذ المخزون ونتيجه للأزمه الاقتصاديه الطاحنه فى دول الغرب ويجعل تمويل الحرب فى أوكرانيا عبء لا يمكن تحمله فى ظل ناخب يريد دعم بلده له لمواجهة أزمته الاقتصاديه .
و أمريكا ذاتها برغم المعلن فهناك تفكك داخلى فى جدار الاجماع على الدعم نتيجة الأزمه الاقتصاديه الفعليه التى يشعر بها المواطن الأمريكى والتى قد تنعكس على نتائج انتخابات التجديد النصفى للكونجرس ليأتى الجمهوريون الرافضون لهذا الدعم اللامتناهى لأوكرانيا
نصيحه لوجه الله . لاتقتدى بأمة الفرص الضائعه المسماه بأمة العرب وأوقف الحرب و ادخل المفاوضات واجتهد فيها و قاتل لتحاول الوصول لأقصى ماهو متاح حاليا ودع ماليس متاحا للمستقبل .
حتى لا تظل على وضعك وتفقد الحاضر والمستقبل .
وخد بالك العالم كله بما فيه الناخب الأوروبى من أجل مصالحه و لكى يتخلص من الام هذه الحرب مستعد أن يضحى بأوكرانيا كلها وليس جزء منها .
فالأخلاق والمبادئ تسقط فى سبيل المصلحه .
عامة الصوره المرفقه فهى تعبر ولوتعبير بسيط عن مشاعر الروس عند سماعهم لهذه الشروط
ولعلها تعبر عن واقع الحال اليوم