دفاع المتهم بان زوجته زُفت إليه بدون منقولات زوجية يعد دفعا جوهريا يستوجب  لو صح هذا الدفاع  براءة المتهم

من روائع محكمة النقض

بقلم عاطف سيد المحامى بالنقض والإدارية العليا والدستورية العليا

قضت محكمة النقض بانه اذا كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن دفاع الطاعن قام على أن المدعية بالحقوق المدنية زفت إليه بدون منقولات زوجية ، إلا أن المحكمة فصلت فى الدعوى دون تحقيق هذا الدفاع ، لما كان ذلك ،و كان دفاع الطاعن علــى الصورة آنفة البيان يعد دفاعاً جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى بحيث إذا صح لتغير به وجه الرأي في الدعوى ، فإنه كان ينبغي على المحكمة تمحيصه بلوغاً إلى غايـة الأمر فيه أو الرد عليه بما يدفعه ، 

أما و أنها لم تفعل و التفتت عن هذا الدفاع على الرغم مـن أنه أصبح واقعاً مسطوراً بأوراق الدعوى قائماً مطروحاً على المحكمة عند نظر استئنـاف الطاعن 

وهو ما يوجب عليها إبداء الرأي بشأنه وإن لم يعاود الطاعن إثارته ، لأن تحقيـق أدلة الإدانة في المواد الجنائية لا يصح أن يكون رهناً بمشيئة المتهم في الدعوى . هذا إلى أنـه إذا كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحي دفاعه المختلفة ، 

إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجـه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها ، فإن هي التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعــن وموقفه من التهمة التي وجهت إليه بما يكشف عن أن المحكمة قد اطرحت هذا الدفاع وهي على بينة من أمره فإن حكمها يكون فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع مشوباً بالقصور في التسبيب بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن وألزمت المطعون ضدها المصاريف المدنية