أخبارالسياسة والمقالات

دﻻلة اللفظ ومدلوله

كتب محمد الدليمي 

ان الفاظ اللغة العربية واسعة في تصريفها ومدلوﻻتها اذ كل لفظ منها له مدلول ودﻻلة ولكل موضوع منها له دﻻلة خاصة راجعة اليه ومن تلك المواضيع اسم الجمع الذي لموضوعه دﻻلة راجعة اليه ولكل لفظ منه له مدلول ودﻻلة راجعة لنفسه فلفظ رهط.هو اسم جمع له مدلول على انهم جماعة من الناس وله دﻻلة راجعة على اللفظ نفسه وهي العدد الذي يسمى به الجماعة من الناس بالرهط وقد حدد عددهم بانه يكون من جموع القلة اي من ثﻻثة الى العشرة وبهذا يمكن لنا ان نحدد اﻻعداد لكل لفظ من اسم الجمع قابل للعد واللفظ الذي غير قابل للعد نحدده باكثر من سبعين فما فوق.

ان اللغة العربية قد جعلت لكل لفظ استقﻻلية تامة عن غيره . وبذلك امتلك اللفظ معنى واحدا يختص به عن غيره واضافة لذلك امتلك عن طريق المجاز معنى ثانيا ﻻ يستعمل في الحقيقة اﻻ عن طريق المجاز . والفاظ المجاز هي نفسها اﻻلفاظ الحقيقية اﻻ ان المعنى الذي يسوقه السياق يتخذ معنى المجاز فيصبح اللفظ مجازيا بلفظ حقيقي قال تعالى : ( واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ) البقرة 93 فهذه اﻻلفاظ المستخدمة في اﻻية الكريمة كلها حقيقية اﻻ ان معناها مجازي وبهذا ينتقل اللفظ من المعنى الحقيقي الى المجازي.

و نجد ان اللفظ في اللغة العربية قد امتلك معنى واحدا خاصا به ﻻ يتبدل معناه وﻻ يتغير وﻻ ينقلب . اﻻ انه ينتقل بين عالمين الحقيقي والمجازي . والمعنى المجازي هو يستمد معناه من الحقيقي ويضعها في ميزان المجاز . ونجد الفاظ اسم الجمع قد يظهر على اللفظ دﻻلة ومدلول لمعناه ﻻ يشترك في معناه احد من اﻻلفاظ وﻻ يتعدى المعنى فيما بينه وبين لفظ اخر من نفس الفاظ اسم الجمع . وعلى هذا اخترت بعض الفاظ اسم الجمع ﻻبيين هذا الخاصية اللفظية ومعناها الذي وقع عليها.

ان الفاظ اسم الجمع تدل على معنيين واكثر وهو الظاهر عليها كما ان معانيها الظاهرة تختلط مع الفاظ اخر وهذا اذا ما ميز اﻻنسان الدارس ذلك ووجد ان هذه اﻻلفاظ تدرس من الناحية العددية اكثر من دراستها لمعانيها ﻻن هذه اﻻلفاظ هي الفاظ العدد. اما دراستها من ناحية المعنى فهي ﻻ يستقر معناها اﻻ باستقرار المعنى العددي لها.

فلفظة نفر هي اول اﻻلفاظ العددية التي يمكن ان نقرا العدد من خلالها فهي تعني العدد من ثﻻثة الى سبعة وﻻ يمكن ان تاخذ غير هذا المعنى بتاتا ﻻن هذا العدد هو قلة القليل من جمع اللفظ فيه ولو زدنا رقما واحدا عليها لفقدنا المعنى الذي يحمله هذا اللفظ ومن ثم تعدى هذا اللفظ الى لفظ اخر واصبح لدينا معنى واحد للفظين هم ( نفر ، رهط ) وان اﻻعداد من ثﻻثة الى سبعة هي اول الجمع وقد عرفت العرب ذلك بعد القليل بالرقم سبعة. اما ما فوق السبعة الى العشرة فهو رهط وذلك ﻻن الرقم عشرة هو نهاية اﻻعداد المفردة فتبيين لنا ان نهاية عدد الرهط هو الرقم عشرة.

اما اﻻعداد المركبة فهي كانت تعني المعنى ما بين الكثير والكثير فكان ذلك المعنى هو للفظ عصبة فهي تعني من احد عشر الى عشرين ﻻن الرقم عشرين ياتي بعده اﻻعداد المعطوفة وهي تعني الجمع الكثير جدا ، فما كان معطوفا الى المائة فهو عصابة ،ﻻن اﻻعداد بعد المائة الى ثﻻثمائة هي اول الجمع الكثير جدا ، ﻻن الجمع يبتدئ بالرقم ثﻻثة . واﻻعداد المفردة يبتدئ الجمع فيها من الرقم ثﻻثة وهي تعني اول الجمع فهي كذلك تعني اﻻول بالجمع الكثير جدا.

وبعد هذا التقسيم فكل اسم اتخذ معنى خاصا به وبعدده وﻻ يمكن ان يختلط المعنى على السامع بعد هذا التقسيم وكله جاء من بيان العدد لمعدوده.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى