رأس السنة  والجدل الدائر بلا طائل

كتب/محمد الديب

تابعت على كل مواقع التواصل الجدل الدائر بين كل اطياف المجتمع مابين مؤيد ورافض ومحلل ومحرم لما يسمى احتفالات راس السنه وذلك الاحتفال وذاك العيد خاص بالاخوة المسيحين وبعد متابعه لكل الاراء وبالقاء نظرة على ردود الفعل والتعليقات والبحث عن رأى اهل الدين والمتخصصين فى علومه 

لم أكن اتوقع ان نكون وصلنا لهذا الحد من التعصب فى الفكر وعدم تقبلنا للرأى الاخر وما بين خبر هنا وخبر هناك

قرأت هذا الاخبار التى تصف موقف وراي صايغى تلك الاخبار من احتفالات رأس السنة الميلادية، ثم دخلت فى تفكير عميق

هل كل مشكلاتنا حلت وبقت لنا فقط معضله تهنئة المسيحيين بعيدهم ام لا؟ 

هل هو حلال ام حرام؟ 

وهل من حرم هذة التهنئة حرمها على اى اساس؟ 

ومن احلها احلها على انها عادة ام عبادة؟ 

وبمراجعة راى 

دار الافتاء المصرية والتى اجازت تهنئتهم هل جموع الشعب اعلم من هؤلاء العلماء المتخصصين وهل اجازتهم للامر كانت بغير علم؟ 

وشيخ الازهر الامام الطيب الذى قالها جازمة واضحه بانهم مواطنون وليسوا اهل ذمه ولذلك جاز تهنئتهم باعيادهم وتعزيتهم فى احزانهم؟ 

ولو توسعنا اكثر فى بحث الموضوع حتى عهد النبى صلى الله عليه وسلم وقصته مع سلمان الفارسى قبل اسلامه وكان حينها يعتنق المسيحية وقبل منه الهديه اقبول هديه من مسيحى اكبر ام تهنئته بعيده؟ 

ولو تمعنا اكثر بالبحث الى ابعد من ذلك وافترضنا ان سيدنا عيسى وموسى ومحمد وسائر الأنبياء عليهم السلام موجودون الان بيننا هل كانوا سيهنئون بعضهم البعض ام يرفضون هذه المآسي جملة وتفصيلا.

ولو توسعنا اكثر لما ابعد من ذلك ونظرنا الى امر ربنا ورب الانبياء ونظرنا الى انه احل لنا نحن المسلمين الزواج من النصارى وكما نعلم ان الله جعل ميثاق الزواج ميثاقا غليظا فهل هذا الميثاق من رب العباد اكبر ام تهنئة الاخوة المسيحيين باعيادهم؟ 

ارى اننا اصبحنا فى وضع يرثى له بسبب فكرنا واعتقادتنا وتجرأنا على اصحاب العلم من العلماء وتعالينا على الرموز وتجرأنا على الفتوى وانسياقنا وراء جماعات متشدده متعصبة فى فكرها وكل علمهم الذى توارثوه عن من هم اكثر منهم تعصبا وتشددا انهم اختزلوا الدين فى لحية وجلباب قصير ولما يتيقنوا بانهم بذلك يسيئون الى الدين ويخدموا افكار الحضارات الغربية المعادية لديننا واوطاننا وكلنا نعرف ان الحضارة الغربية لا تنظر إلى السماء ولا تفكر فى آخرة، ولكنها تحمل فى يدها خنجر وفى الاخرى رصاصة واوهمتنا انها حضارةمنتصرة، وانبهارنا بتلك المزاعم قد تفقد ذوى الألباب عقولهم 

وسؤالى إلى العرب والمسلمين 

 ما أقحمكم فى هذا الهراء؟ ما حملكم على نسيان قضاياكم والانسياق خلف تلك الترهات؟.

 إين انتم من الشباب المرابط بالاقصى فى فلسطين الذى يواجه عدو غاشم ويحمل على عاتقه قضية امه باكملها؟ 

اين انتم من دولة كاليمن يعانى اهلها الامرين فى مقاومة التشيع ببطون خاوية وصدور عارية؟ 

اين انتم من تونس وليبيا والسودان والصومال؟ 

اين انتم من النخوة والشهامة والعزة التى تميز بها العربى طوال الازمان؟ 

اين انتم يا احفاد المعتصم وصلاح الدين؟ 

هجرتم دينكم عمدا ورضيتم الذل والمهانه ولم تعلمواإن دينكم ودنياكم معا مهددان بالابتزاز والاغتصاب والكساد والجفاف، وصنوف من الهوان المادى والأدبى لم تعرف فى هذا العصر الكالح بين أتباع دين أخر!.

افيقوا واعلموا ماذا فعلتم بماضيكم وتراثكم؟

و ماذا تفعلون بحاضركم ومستقبلكم

واين انتم من همومكم وقضاياكم؟ 

انتبهوا لخطاكم التى انزلقت عن طريق عزها واصبحتم عبيدا لمستعمر لا يريد لكم خيرا ولا يريدكم الا فاقدى الوعى وان تظلوا مغلوبون على اموركم فى ميادين العلم والإنتاج وشئون الحياة كلها. لا تتقنون الا فن التصفيق ولا تدخلون الحروب الا بالخطابة والربابه

واقولها لكل عاقل ومتدبر لن يضرك كفرهم اذا اهتديت فهبوا الى ميادين العمل ودعكم من التشعب فى كل التخصصات ورحم الله من كان هين لين وسهل قريب من الناس