المقالات والسياسه والادب

رحيلٌ إليك بقلمي هدى عبده

 

رحيلٌ إليك 

بقلمي هدى عبده

قد كنت أخشى خطوتي نحو المدى

والشوق في صدري نداء المُبتدى

سألت دربي: أين تُخفي وجهه؟

قال الطريق: إليك يُفضي دائما

وأنا التي سئمت من الانتظارِ، من

المستحيل، ومن سؤال العالما

أخشى هواك، كأن قلبي جمرةٌ

تخفى، وتعلن نارها توقًا لما

لكن قلبي – رغم خوفي – أشرعت

أبوابه للعشق حتى أُحرقا

كم راوغت دهري بأن أبقى على

هجر، فخانتني الخطى والمغرقا

خذني إليكَ.. فكل دربٍ دوننا

سفرٌ إلى صمت الجليد وأعمى الرجا

خذني إلى زمن الصفاء فإنه

أبهى من الأكوان في حلم الرؤى

إني تعبت من المرايا كلها

لم تعكس الإنسان في وجهي أنا

فقررتُ – يا كل الوجود – رحيلتي

نحو السكون، إليكَ حيث الأنهُرا

رحلِي إليكَ، بكل ما في خافقي

من ضعف أنثى، أو عناد مُغرِقا

رحلِي إليكَ، وكل شيء في دمي

يصغي إليكَ.. ويستبيح المنتهى

يا موطني، يا راحتي، يا مُنتهى

حلمي، ويا لغز البدايات العُلا

إني سأسكن في هواكَ مقدّسًا

وأُعيد منكَ إلى الوجود المعنى

يا واحدًا في الكل، يا سرّ الضياء، ويا

نفس الحقيقة إذ يجلّي المُبتدى

فيكَ انتهيت، ومنكَ كان تفرّقي

وعليك عاد العمر حين ترددا

ما عدت أملك غير أن ألقاك بي

فإناكَ فيَّ، وإن توارى الجسدا

فإذا وصلت، فلست أطلب جنةً

بل أن أراكَ… فتكتفي الأرواحا

إليه أكتب ✒️

د. هدى عبده

 

مقالات ذات صلة