رحيل عمالقة الفن المصري

44

بقلم الكاتب مصطفي كمال الأمير

شهد الفن المصري في الأعوام الأخيرة حالة من التدهور والتراجع بعد

رحيل الكثير من عظماء الفن الكبار الذين أثروا تاريخ الدراما والسينما

والمسرح بأعمال خالدة راسخة في وجداننا شكلت القوة الناعمة لمصر في العالم العربي

رحل مؤخراً الفنان القدير ” عزت العلايلي” صاحب الكثير من الروائع

الفنية ومنها رائعة يوسف السباعي “السقا مات”و”الأرض” و”المواطن مصري” و” الاختيار” للعبقري يوسف شاهين ..

عزت العلايلي الفنان الإنسان كان له مواقف عديدة تثبت تفضيلة لعائلته وأسرته قبل فنه ..

ومن أكثر الفنانين الذي أثر رحيلهم في الجمهور أيضا .

الفنان ممدوح عبد العليم .. ذلك الفنان الحساس دمث الخلق والذي كان

يتميز بالاحترام الشديد لجمهوره وزوجته الإعلامية شافكي المنيري التي ألفت كتاباً عنه

وازدادت الليالي عتمة وبؤسا ولم تشرق “ليالي الحلمية” بعد رحيل”

علي البدري”..فقد تم عمل جزء سادس لهذه الليالي

ولكنها كانا باتت باهته وحزينة بعد غياب المخرج العبقري اسماعيل عبد الحافظ والمؤلف العظيم الكاتب أسامة أنور عكاشة

ورحيل السيد عزمي من أبطال الليالي .. وصاحب الشخصية الشهيرة “بقلظ” ..
مع السيد عبد الكريم وشوقي شامخ وأبطال أجزاء المسلسل الشهير

الذي تبقي منه العمدة سليمان غانم ( السعدني ) وسليم باشا البدري (

يحيي الفخراني ) وحسن يوسف أطال الله في أعمارهم

كذلك رحل أبطال فيلم العار

الوالد عبدالبديع العربي ( سقط ابنه وجدي في بئر خيانة الوطن ) والأم راهبة الفن الراحلة أمينة رزق

مع نور الشريف ومحمود عبد العزيز وتبقي حسين فهمي مع روقإ ( نورا) وإلهام شاهين وطارق الدسوقي

ورحل أيضا أبطال مسلسل حسن ارابيسك الأم هدي سلطان والفنان

أبوبكر عزت وسامبو ( محمد شرف ) وتبقت عدولة الفنانة سهير المرشدي

ورحل أيضاً المواطن مصري ( عبد الله محمود ) مع والده عبد الموجود

( عزت العلايلي) والعمدة عمر الشريف والمخرج هاني لاشين

بعدما مات سي السيد عبد الجواد ( يحيي شاهين) مع زوجته الست

أمينة ( آمال زايد ) توفوا مع معظم ابنائهم ( عدا عيشة هالة فاخر )

مع مها صبري وعبد المنعم ابراهيم ونور الشريف وكل أبطال ثلاثية نجيب محفوظ

كما مات رمضان السكري ( حسن مصطفي ) وزوجته كريمة مختار

مع كل ابناءهم في مسرحية العيال كبرت ( زكي وصالح وشلبي ما عدا بنتهم أيضاً )

كما مات أيضا محمد أبو سويلم ( محمود المليجي ) ورحل ابراهيم ( عزت العلايلي)

وظلت بنته وصيفة ( ماما نجوي ابراهيم) ومات علي الشريف وحمدي أحمد

واقفلت مدرسة المشاغبين أبوابها أيضًا بعد وفاة مؤلفها علي سالم وناظرها حسن مصطفي

وكل الطلبة أيضاً توفوا يونس شلبي وسعيد صالح وكان آخرهم الفنان

هادي الجيار ومحمود الجندي ( أدي دور احمد زكي ) قبل تصوير المسرحية

وتبقي منهم الزعيم عادل إمام والحاجة سهير البابلي ( عفت )

ومات عمر الحريري الضابط في الشاهد اللي شاف كل حاجة والفنان نظيم شعراوي

وظل سرحان ( عادل إمام ) مع خطيبته الفنانة مني جبر

بينما مات بابا عبده ( مدبولي ) ثم فاروق الفيشاوي وظل ابنائه الفخراني والسعدني ( العمدة )

مع آثار الحكيم والفنانة فردوس عبد الحميد أطال الله في أعمارهم

كما رحلت عيلة الدوغري شفيق نور الدين ويوسف شعبان ومحمود الجندي

وضاعت أحلام الفتي الطائر بعد رحيل رجاء حسين ومعالي زايد
والجندي وجمال اسماعيل

وبقيت مشيرة اسماعيل

ومن المحزن أيضا أن لعنه الكورونا طالت الكثير من نجوم الفن

المبدعين امثال الفنان المهذب “هادي الجيار ” أحد طلاب مدرسة

المشاغبين ” لطفي” والذي رحل في بداية هذا العام تاركا وراءه الكثير

من المحبين الذين صدموا في رحيله ومن ابداعات الفنان الراحل اللي

اذكرها “الضوء الشارد” و”سوق العصر ” و”عائلة الدوغري” و “العصيان”

وكان أيضا لرحيل الفنان المقاتل “الطيب الموهوب ” الفنان محمود

ياسين أثرا حزينا والذي شكل مأتما كبيرا علي مستوي مصر كلها وهو

من أكثر الفنانين الذين شكلوا التاريخ العسكري الفني المصري بداية

من “الرصاصة لا تزال في جيبي ” و “بدور ” و”الوفاء العظيم

وايضا تأثرت دراما القرن العشرين والواحد وعشرين برحيل الكثير من المبدعين
من الكتاب امثال الكاتب الكبير وحيد حامد والكاتب لينين الرملي

والاستاذ سعد الدين وهبه والكاتب فيصل ندا والشاعر سيد حجاب والموسيقار عمار الشريعي

مع ألفاجومي أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام عيسي

وتكثر القائمة وتطول من الكثير من فنانينا الذين تركوا مكانهم فارغا

علي الساحة ومن الصعب أن يشغلة أحدا من بعدهم مثل الراحله

شادية وأحمد ذكي ونور الشريف ومحمود عبد العزيز ويونس شلبي

ومعالي زايد وحسن حسني ورجاء الجداوي وحسن مصطفي ..

نعم رحل كل هؤلاء للعالم الاخر لكن ظل فنهم وابداعهم ظل باقياً

في وجدان المصريين والعرب مسجلين تاريخاً طويلاً من التراث المصري الاصيل

ولكن علي النقيض نريد إصلاح أحوال الفن وبالذات استعادة “اذان السميعة” مرة أخرى

بدلاً من أفلام الراقصات التجارية وجنون الهوس وجلسات “الزار ” التي تسمي بالمهرجانات التي أفسدت شبابا وجيلا كاملا

فلن يستطيع أمثال شاكوش وحمو بيكا وأوكا واورتيجا ومجدي شطة

وغرور محمد رمضان إفساد تلك الإنجازات الفنية الأصيلة خلال مائة

عام من الفن المصري من خلال أجيال موهوبة بالفطرة من عمالقة الفن والأدب

تحولنا بعدها مع هؤلاء المسوخ الي مجرد أقزام مع قلة الأدب بكل

أسف مثال ذلك المقارنة بين ملحن الروائع الراحل كمال الطويل مع سعد الصغير