المقالات والسياسه والادب
رسالة على بحر الغياب

رسالة على بحر الغياب
بقلمي هدى عبده
_______________
يا منبعَ الحلمِ البعيدِ ومنتهي
قَسمـاً بحبك لا أضيعُ ولا أَخـون
منذُ التقـينا والهوى في داخلي
يمضي كنهرٍ لا يَجف ولا يَكـون
طيفٌ يجيءُ مع الصباحِ ليرتوي
من مهجتي ويذيـبُ قلبي بالجنـون
يمحو سكوني كلما ناديتُه
فإذا أنا نَفَسٌ يفيضُ به الحنين
هذا المساءُ وجدتُ صبري ضائعاً
بين الشـتاتِ ولُعبةِ الأيام حين
فالشوقُ يطرقُ باب روحي مؤذناً
أن لا خلاصَ من اللظى إلا بأنين
والدمعُ ينسكبُ الثقيلُ كأنه
وجعٌ يُقاسمُني الوجـودَ بلا معين
هنا انتظاري في المدى متجذرٌ
كالأرضِ تنبتُ بالرزايا واليقيـن
لكن حبك في دمي متوهجٌ
صلواتُهُ لا تنطفئْ … تبقى تبيـن
مهما تطاولَ غيـبُكَ المرهونُ بي
سيظل قلبي مؤمناً في كل حين
_________
د. هدى عبده



