رفيق الروح” بقلم: نورهان نبيل

68

أتعلمين حبيبتي
كل مره أقوم بعقد ضفائرك أتذكر أول يوم قمت بجمع خصلاتك بين أصابعي؛ لصنع ضفيرتك الذهبيه، سر نظرتي
الأولي التي نتيجتها مرور أجمل ستون عاما برفقه فتاتي وأنسي ومؤنسي .
خالط الشيب رأسينا معا ومررنا بحياه مليئه باللحظات الحلوه منها والمريره تخطينا أزماتنا فكنتي خير الرفيقه
والسند لطالما شعرت أني في حضرتك طفل يتشبث بملابس أمه يرجوها عدم البعد ،ابتسامتك المليئه بالطفوله
والبراءه تخطف أنفاسي وقلبي يتراقص علي إثرها، شعرك ذاك الذي بتي تتأففين من خصلاته البيضاء لا يحق لكي
التأفف فأنتي لاترينه بعيناي فهو تاج مولاتي ودليل وفائي بعهد البقاء متحدي القلب ومتعانقي الروح رغم مرورنا
بظروف، زلزلت عالمنا ونجحنا بأعجوبة بتجاوزها كنتي لي خير العضد والصديق الذي رميت أثقالي علي كتفيه،
طببتي جروحي وتعاونتي معي في حل كل هم لم أعرف كيفيه التصرف به.

كان ذكاءك ألمعي ونجحتي نجاحا باهرا في مرافقتي برحله عمرينا وتجاوزها.

آمن؛ لوجودك ملازمة لروحي، ذاك الشيب مثل زهور فل قد أنبتت حول تاج من الذهب يحيط برأسك المرفوع بجانبي

دوما، لم تهزمه مرور الأعوام وها أنا أعدك مره أخري بلملمه خصلاتك مادامت الأنفاس تتردد في صدري يانبض

القلب وطربه.