روسيا تحاصر قوات أوكرانية في كوبيانسك وتدعوها للاستسلام أو الانسحاب الآمن
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
إعلان الجيش الروسي استئناف حصاره لقوات القوات المسلحة الأوكرانية في مدينة كوبيانسك بدوّارٍ شديد، بعدما دعاهم إلى الاستسلام أو الانسحاب الآمن، فتح جانبا جديدا من النزاع على الجبهة الشرقية الأوكرانية.
وأفاد بيان صادر عن القيادة الروسية بأن العملية تأتي ضمن ما وصفته بـ«المرحلة النهائية لقطع خطوط الإمداد» للقوات الأوكرانية المنتشرة في المنطقة، مشيرة إلى أنها منحت الجنود خيارين: الاستسلام فورا أو الانسحاب نحو ما سمتّه «أراضٍ آمنة» مع ضمانات المرور الآمن نحو مواقعهم الخلفية.
في المقابل، أكدت القيادة الأوكرانية أن كوبيانسك لا تزال تحت سيطرتها، ووصفت إعلان الحصار بأنه «تضخيم إعلامي وتنفيذا لمعركة نفسية»، مضيفة أن القوات الروسية لم تحقق حتى الآن اختراقا كاملا أو إحكاما للحصار. ونقل المسؤول العسكري الأوكراني أن «جميع محاولات العدو لفرض السيطرة أو قطع التواصل قد تمّ إفشالها، ولا دليلَ بعد على استسلام جماعي للقوات».
وتعدّ كوبيانسك أحد المواقع المحورية في إقليم خاركيف، إذ تقع على ضفة نهر أوسكيل وعلى محور ترانزيت حيوي لخطوط الإمداد الأوكرانية. وتحاول روسيا بحسب خبراء عسكريين استغلال تقدمٍ تدريجي لإحكام الحصار وتأمين السيطرة على مفترق طرق حاسم في المنطقة.
وتعكس هذه التطورات تحولاً في طبيعة العمليات العسكرية في المنطقة، حيث تعمد القوات الروسية إلى التركيز ليس فقط على المعارك الأمامية، بل على قطع خطوط الإمداد واللوجستيات، والضغط النفسي على الوحدات الأوكرانية بهدف شلّ المبادرة المعاكسة. من جانبٍ آخر، ربطت تحليلات عسكرية هذا الأسلوب بتوجهٍ روسي نحو «تقويض دفاعات العدو عبر الإحاطة والتجويع» بدلا من الهجمات المباشرة فقط.
ومع تصاعد تلك الأوضاع، تحذر المصادر من احتمال تجدد الاشتباكات أو استجابة أوكرانية قد تؤدي إلى تصعيد أوسع في المنطقة ــ ما يجعل هذه المعركة الصغيرة في شرقي أوكرانيا ذات أبعاد استراتيجية أكبر من حجمها الظاهري.