روسيا تطلب انعقاد مجلس الأمن في أعقاب فسخ مالي اتفاقياتها الدفاعية مع فرنسا

كتب وجدي نعمان

طلبت روسيا عقد اجتماع غير رسمي لمجلس الأمن الدولي ظهر اليوم الثلاثاء، على خلفية قرار مالي فسخ اتفاقاتها الدفاعية مع فرنسا.

وجاء طلب روسيا لعقد اجتماع لمجلس الأمن في الوقت الذي يتعين على هذه الهيئة أن تقرر في يونيو المقبل، ما إذا كانت ستجدد مهمتها لحفظ السلام في مالي التي يبلغ قوامها 14 ألف جندي وشرطي، وفي أعقاب إعلان المجلس العسكري الحاكم في مالي إلغاء الاتفاقات الدفاعية الموقعة مع فرنسا وشركائها الأوروبيين، في خطوة جديدة تعكس تدهور العلاقات بين باماكو وحلفائها السابقين.

وقالت حكومة مالي في بيان إن باماكو “تابعت بأسف التدهور الكبير في التعاون العسكري مع فرنسا خلال الفترة الماضية”، لافتة إلى أن الجانب الفرنسي قرر بشكل أحادي في 3 و7 يونيو 2021، تعليق العمليات المشتركة مع الجيش المالي، وإنهاء عملية برخان، دون التشاور مع حكومة البلاد.

من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الثلاثاء، أن قرار المجلس العسكري المالي إلغاء الاتفاقيات الدفاعية مع باريس “غير مبرر”، مؤكدة أنّ فرنسا ستواصل انسحابها العسكري “بشكل منظم” كما هو مخطط بحلول أغسطس المقبل.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية: “بعد أن أبلغت فرنسا في 2 مايو بالقرار الأحادي الجانب للسلطات الانتقالية المالية إلغاء هذه الاتفاقات، تعتبر فرنسا هذا القرار غير مبرر وتنفي رسميا أي انتهاك للإطار القانوني الثنائي قد ينسب إلى قوة برخان”.

وكان المجلس العسكري الحاكم في باماكو اتهم الجيش الفرنسي منذ أيام بـ “التجسس” وارتكاب “أعمال تخريب”، بعدما استخدم طائرة مسيرة لتصوير مقطع فيديو يقال إنه يظهر جنودا يدفنون جثثا قرب قاعدة عسكرية مالية.

ونددت مالي في رسالة بعثتها إلى الأمم المتحدة في نهاية أبريل الماضي بـ “الانتهاكات المتكررة والمتعمدة للمجال الجوي الوطني من قبل طائرات أجنبية ولاسيما القوات الفرنسية، بهدف التجسس والترهيب والتخريب”.

وكانت الحكومة في مالي قد تسلمت في مارس الماضي، مروحيات قتالية من روسيا لدعم جيشها في مكافحة القتال الدامي والمستمر منذ أعوام في البلاد. وذكرت وزارة دفاع مالي، على موقعها الإلكتروني، أن الشحنة الجديدة “ثمرة شراكة مخلصة وطويلة الأمد” مع موسكو.

وفي وقت سابق، ذكر قصر الإليزيه أن فرنسا وحلفاءها الأوروبيين في عملية تاكوبا وكندا قرروا بدء انسحاب منسق للقوات من مالي بسبب الخلاف مع السلطات الانتقالية في البلاد. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن انسحاب القوات الفرنسية من مالي سيستغرق من أربعة إلى ستة أشهر. بعد ذلك، دعت حكومة مالي فرنسا إلى سحب القوات المشاركة في عمليتي “ديون” و “تاكوبا” “دون تأخير” وتحت رقابة السلطات المالية.