ريادة الأعمال والتنمية المستدامة د.إيمان محمود شاهين

52

شهد مصطلح ريادة الأعمال طفره كبيره في المرحلة الأخيرة ليس فقط على الصعيد

العالمي فحسب بل أيضا على الصعيد المصري بالإضافة إلى أن كافة الدول تولى ملف ريادة

الأعمال اهتماما كبيرا بما ينعكس على تحقيقها للتنمية المستدامة 2030 والتي تسعى الدولة

إلى تحقيقها على كافة الاصعدة والمجالات حيث تقوم التنمية المستدامة على تطوير

المدن والمجتمعات بالإضافة إلى الأعمال التجارية والاقتصادية بحيث تهدف إلى تلبية

احتياجات المجتمع في الوقت الحاضر دون التأثير على إمكانية تلبية هذه الحاجات

للأجيال القادمة وتطلب التنمية المستدامة استخدام الموارد الطبيعية لتحسين الظروف

المعيشية للأفراد بطريقه رشيده لا تتحمل الإسراف أو الإيذاء حيث أن من أهم

التحديات التي تواجه التنمية المستدامة هي القضاء على الفقر من خلال التشجيع على

إتباع أنماط انتاج واستهلاك متوازنة وعندما

نتحدث عن التنمية المستدامة نخص بالذكر بعض البنود التي من شأنها التأثير المباشر

على الظروف المعيشية للأفراد ومنها أولا الغذاء فتهدف خطة التنمية المستدامة

الخاصة بالغذاء الى رفع الإنتاجية الزراعية والانتاج المحلى من أجل تحقيق الامن

الغذائي الإقليمي والتصديري والأمن الغذائي المنزلي وهنا تشترك وزارة الزراعة مع هيئة

سلامة الغذاء في تحقيق الأمن الغذائي من خلال تطوير الأنماط الاستهلاكية لتحسين

مستويات التغذية وزيادة نصيب الفرد من سلع الغذاء ذات القيمة الغذائية العالية كذلك

خفض معدلات الفاقد من الغذاء وربط المزارع بالأسواق وتوفير جميع السلع الغذائية اللازمة

للأفراد بأعلى جوده وأقل تكلفه حتى يتسنى لنا تحقيق القضاء على الجوع والفقر ومن ثم

تحقيق الصحة الجيدة والرفاهية .
ثانيا التعليم فهو ركيزة تطور الأفراد ورقى

المجتمعات ويلعب الدور الريادي في التقدم والتحضر لذا هو المفتاح والمدخل لتحقيق

التنمية الاجتماعية و الاقتصادية كما يعتبر التعليم هو الأساس الذى يقوم عليه تقييم

وتصنيف الدول في مجال التنمية لذلك يجب إعداد خارطة طريق تستند على بعض

الأولويات وهى التخطيط والإعداد العلمي السليم وإصلاح وتطوير المنهج والمادة العلمية

وتحسين البيئة التعليمية والاهتمام بتأهيل وتدريب المعلم ثم التمويل والدعم الكافي

للتعليم فضلا على ذلك لابد من إعداد نظام تعليمي متكامل وشامل وعملي يهتم بالقضايا

الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تهم المجتمع وتشجع روح التعليم الإيجابي

والابداع والسلام والتعاون والعدالة ، نظام تعليمي يهتم بالجانب العلمي ويشجع

الملاحظة والتجربة والتبصر واكتشاف الخطأ والتفكير المستدام بجديه وصدق والتزام

لذا نجد أن ريادة الاعمال والتنمية المستدامة وجهان لعملة واحدة حيث يكمن دور ريادة

الاعمال في ابتكار طرق جديده دائما من أجل استثمار الطاقات البشرية والموارد الطبيعية

بحيث تنعكس نتائجها ايجابا على كل فرد من الافراد حاليا ومستقبلا ولكن هناك بعض

السمات الخاصة التي تميز رائد الاعمال الناجح ألا وهى عشق وولع لما يقوم به من أعمال وأخلاق الريادة والمهنية ، الثبات في العمل ، الاستباقية والإبداع ، حسن القيادة ، الصبر

والطموح ، الثقة بالنفس ، القدرة على الاقناع ، ولكن لكل رائد أعمال حصة من التجربة

والعقبات ، إذ لا ريادة من دون مخاطر وتزداد

هذه التحديات تعقيدا إذا كان رائد الاعمال ما زال قليل التجربة وغير ملم بكافة القواعد لذا

نجد أن هناك بعض المخاطر وهى إدارة التدفق النقدي وتعد هذه المشكلة أشهر وأعم

المشكلات التي تواجه رواد الأعمال كما تعد الاستراتيجية التسويقية من أبرز التحديات أيضا وعادة ما يقرن التسويق بالتعقيد

والصعوبة كذلك النقد والشك الذاتي من الأخرين ، إيجاد العملاء ، بناء فريق عمل ناجح لذلك يجب على الدولة تذليل العقبات التي

تواجه رائد الأعمال من خلال تقليل عبء

الاجراءات وتسهيل الاجراءات لفتح مشروعاتهم كذلك تمويل بعض البنوك لهذه

المشروعات بتسهيلات في الدفع والسداد ،

إدخال ريادة الاعمال في المناهج الدراسية لخلق الوعى بأهمية ريادة الاعمال فى الأطفال

منذ الصغر لإنشاء جيل جديد يهتم بريادة الاعمال في المستقبل كذلك تخفيض الضرائب

عليهم حيث تمثل الضرائب أكبر المسببات لتخوف رواد الاعمال لفتح مشروعاتهم