زاخاروفا تستحضر “الأيام الملعونة

كتب .وجدى نعمان 

علقت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على قيام سلطات مدينة أوديسا بتفكيك تمثال الإمبراطورة الروسية يكاترينا الثانية التي أوعزت بتأسيس هذه المدينة عام 1794.

واستشهدت زاخاروفا بكلمات الشاعر الروسي المعروف إيفان بونين الذي كتب في 17 أبريل عام 1919، عن عزم السلطات البلشفية تفكيك تمثال الإمبراطورة الروسية العظيمة.

 

كتب بونين في “الأيام الملعونة”: “في الساحة التي تحمل اسمها ظهر تمثال يكاترينا في ذلك المساء الممطر ملفوفا من الرأس إلى أخمص القدمين بخرق متسخة ومبللة ومثبتة بالحبال ومغطاة بنجوم خشبية حمراء. في المساء، المدينة بأكملها تقريبا في الظلام: استهزاء جديد، ومرسوم جديد – لا أحد يتجرأ على استخدام الكهرباء، رغم أنها متوفرة”.

وقالت زاخاروفا: “هل يوجد فرق بين ما حدث في عام 1919 وفي عام 2022 في أوديسا؟ في تلك الفترة استخدموا الخرق البالية والآن يستخدمون الأكياس البلاستيكية لتغطية تمثال التي أسست المدينة”.

 

وأشارت زاخاروفا، إلى أن البلاشفة بعد الثورة حاربوا النصب التذكارية والتماثيل بشكل حازم ونفس الأمر تقوم به سلطات كييف حاليا في جميع أنحاء أوكرانيا.

 

في مايو عام 1920، فككت السلطة السوفيتية، تمثال يكاترينا الثانية في أوديسا، عن طريق تنظيم “العمل الطوعي في يوم السبت”. ومرت عقود على ذلك الحدث وأصبحت أوكرانيا دولة مستقلة، وفي عام 2007 تقرر إعادة نصب التمثال المذكور.

 

 في تلك الفترة قال رجل الأعمال روسلان تاربان، أحد كبار المتبرعين لتنفيذ إعادة نصب التمثال: “هناك رغبة في منح ساحة يكاترينا كل مجدها، تماما كما كانت على البطاقات البريدية القديمة، في شبابي. لهذا السبب تبرعت بالمال وقمت برعاية إعادة هذا النصب التذكاري”.

 

ونوهت زاخاروفا، بأن سلطات كييف الحالية، تسير بثقة على طريق الديكتاتورية، لكن ليس ديكتاتورية البروليتاريا، بل الليبرالية.