أخبارالسياسة والمقالات

سجن يوسف وهندسة التنمية البشرية

كتب/ياسر صحصاح

سجن يوسف..على قدر حلمك تتسع لك الأرض، قمة هندسة التنمية البشرية تتحلى لنا من هذه القصة ،

هل يوسف عرف وتربي على علوم التنمية البشرية التي يتعالى صوت الكثير بها اليوم ؟

في سقارة، أو ميت رهينة ، أو منف .. أول عاصمة مصرية قديمة ، عاش سيدنا يوسف ومعه الخباز والساقي

في السجن ، فكانت حياته أولها حلم يتحقق وآخرها تحقق له مجدا عظيما ، فقد كان سيدنا يعقوب يعيش مع خاله الذي زوجه ابنته ( ليا ) التي انجب منها أولاده الا يوسف وبنيامين ، ثم تزوج ( رحيل ) وهي الاخت الصغرى لزوجته ( حيث كان العصر يسمح بذلك وقتها ) ، التي انجب منها سيدنا يوسف وبنيامين ، فقد كان يعقوب يحب زوجته ( رحيل ) من قبل زواجه باختها ، إلا أن خاله رفض زواج الصغرى قبل الكبرى ، لذا فكان يعقوب يحب يوسفا لانه من زوجته التى احبها بحكم الطابع البشري الإنساني ، من اوغر نفوس إخوته عليه ، وقص يوسف رؤياه علي أبيه الذي طلب منه عدم التحدث بها أمام اخوته ، وبعد أن وضعه إخوته في البئر ليتخلصوا منه ، ثم أخذه بعد السيارة ليعيش على أرض مصر ويكون وزيرا عليها ، وكما يقول العلماء إن يوسف لم توجد له آثارا تذكرنا به لوجوده في فترة آخر ملك حكم المصريين من الهكسوس الذين استمر حكمهم لمصر قرابة ٤٠٠ عام ، ومن هنا تخلص المصريين من جميع الآثار التى تذكرهم بالهكسوس، إلا أن آخرين قالوا إن يوسف قد يكون هو اخناتون ، الذي كان عالما في الهندسة والفلك والطب والشعر وغير ذلك ، ثم حدثت قصة حب زليخة امرأة عزيز مصر وعشقها ليوسف ، حيث راودته عن نفسها فابي يوسف ودعا الله أن يصرفه عن ذلك ، إلا أنها لم تيأس وحاولت ، ولما فشلت ، تم سجنه على أرض مصر مدة عشر سنوات أو سبع حسب روايات العلماء ، كما يرجح العلماء أن عزيز مصر في ذلك الوقت هو الملك زوسر لوقوع مجاعتين في عصره، ويوسف رأى رؤيا تحققت وبعد أن امتلك ماامتلك لم يقسو ولم يتعامل مع إخوته بنفس معاملتهم التي عاملوه بها.

يوسف كان له حلم ، كان له هدف ، بل كانت له رؤيا يتبنى تنفيذها ، فبقدر حلمك تتسع لك الأرض ، وهاهي الأرض الرحبة قد اتسعت ووسعت حلم يوسف حتى وصل إلى خزائن مصر ، وتحققت الرؤيا التي جهز نفسه واعدها للوصول إليها .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى