أخبار عربية

سل الطبيعة من بحارها بحراً …أو قل لوحيها يسحرك سحراً

سل الطبيعة من بحارها بحراً ...أو قل لوحيها يسحرك سحراً

سل الطبيعة من بحارها بحراً …أو قل لوحيها يسحرك سحراً

كتب لزهر دخان

عندما يقولون لك بالعربية كما إعتادت ألسنتهم دوما ” إن العرب أمة فواجع وغباء شديد ” فقل لهم وبالعربية (سل الطبيعة من بحارها بحراً …أو قل لوحيها يسحرك سحراً ) عندما نظمت هذا البيت كانت أمة العرب قد إحتفلت كباقي العالم بمطلع العام 2020م . وهي تعرف أنها صمدت في وجه الجميع “أصدقائها وأعدائها” . وصمدت طويلا جدا بقدر ما دبرت الطبيعة وأراد خالقها . ولا تزال لا تفهم كيف تمكنوا من الكذب . ونعتوها بإسم يفجع ووصفوها بطبع بشع ألا وهو الغباء . وكيف تكون فجاعة مفزوعة مفجوعة . وهي وكما علموا بحد سيفها شجاعة فزاعة وكذلك مطاعة . وقد طالت السنوات التي أطاعوها فيها يوم عمرت من الأرض كل أصقاعها تقريبا . ويوم غزت ومحت من فوق البطحاء كل الجبناء .

للعرب ما سيوضيفونه للغات العالم يوميا إعتمادا على لغتهم .التي قد أرسل الله بها كلامته إلى عباده كافة . ولم يترجمها لهم لسبب بسيط جداً ، وهو علمه المسبق بكونهم قادرون على الترجمة . ولسبب أخر ليس بسيطا بالنسبة لهم ، وهو قدرتهم على السمع الطاعة.التي زوروها وبدلوها وجعلوا منها قدرة على الكفر والفسوق والعصيان . وما كانت غضبتهم إلا بحرا إضافيا يكتب على منواله العربي أبيات نضاله وكفاحه ضد أعداء الله وأعداء أمته .

اعلان

وعل ذكر بحور الشعر. أود أن أقول أن ذكاء العرب قد برز من خلال مبارزات أدبية صنعت مجدهم منذ القديم

. وربما كانت قد صنعت مجدا منذ البداية . لآن البحر الشعري إصطلاحا ، أطلقه العرب على مجموع التفاعيل التي تنظم عليها أبيات الشعر . وهذه التفاعيل هي الأوزان التي يستطيع الإنسان شرح ما يريد قوله بدون أن يتجاوزها . وبمعنى أفصح “البحر هو ذلك العقد الذي ينظم عليه الشاعر قصيدته ” ومن العرب رجل ذكي عالم ومكتشف في مجال الشعر . و هو الخليل بن أحمد الفراهيدي . و الذي وضع مفاتيح البحور العالم الكبير صفي الدين الحلي. ويقسم ذكاء العربي البحر إلى شطرين متطابقين في نوع التفاعيل وكذى عددها.

وللشعر كما بات معروفا حاليا ستة عشرة بحرا هي :

اعلان

(الطَّويل، المَديد، البَسيط، الوافِر، الكامِل،الهَزَج، الرَّجَز،

الرمَل، السَّريع، المُنْسَرِح، الخَفِيف، المُضَارِع، المُقْتَضَب،

المُجْتَث، المُتَقَارِب، المُحْدَث)

ويعود اكْتَشَافَ بحور الشعر الخمسة عشرة الأولى إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي . ثم إستدرك بعده وعلى خطاه تلميذه الأخفش الأوسط .البحر السادس عشر ( البحر الْمُحْدث ( ويطلق عليه أيضا إسم “بحر الخَبَب أو بحر المُتَدَارَك”) .

وكما أشرت في بداية مقالي . نحن لا نزال عرب أذكياء وسنستمر عرب أذكياء . ويبقى على العدو أن يفهم أننا نفهم ما في رؤوسنا من أخطاء . وكثيرا ما أصلحنا أنفسنا . وهذا يعتبر ذكاء عربي منقطع النظير . فنحن لا نزال أمة المواعض . كثيرا ما قالت العرب أول الغيث قطرة ، ولم ننتبه إلى الخطأ ، لآن أول الغيث ملايير القطرات . وعاش العربي يعتقد أن السماء ترسل قطرة ماء واحدة يبدأ بها الإمطار . ثم عندما تلمس جلده تبدأ باقي القطرات في النزول . ورغم هذا الغباء الشديد كان العربي يقصد ما يقول ويعرف أنه يقصد الصبر والصرامة في الحياة . ويقصد المساهمة في التنمية البشرية بإستخدام حِكم العرب التي شيدت عشرات الحضارات .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى