سيكون يوما رائعا دكتورة فاطمه محمود

علمونا من طفولتنا وحتى المشيب اهوال يوم القيامه .
ولم يعلمونا نفحات يوم القيامه
وصلني مقال لا أعرف كاتبه ، رأيت فيه أسلوباً جديداً لوصف يوم القيامة ، لم أقرأ مثله من قبل ، أعجبني كثيراً وهو من أجمل ما قرات فأحببت مشاركته ، وجزى الله صاحب المقال خيراً…
• سيكون يوماً رائعاً
عندما تُبعث وترى الملائكة في إنتظارك تتلقاك…
{ *وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ* }…
• سيكون يوماً رائعاً عندما تطلقها صرخة في العالمين من الفرح ..
{ *هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ* }…
• سيكون يوماً سعيداً عندما تنظر خلفك وترى ذريتك تتبعك لمشاركتك فرحتك…
{ *أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ* }…
• سيكون يوماً في غاية الروعة وأنت تمشي ولأول مرة في زمرة المرضي عنهم ويتقدمك النبي محمد صلى الله عليه وسلم…
{ *يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ* }…
• سيكون يوماً جميلاً جداً عندما تكون ضيفاً مرغوباً أنت وأهلك وتسمع نداءً خاصا لك ادخل…
*{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ}*
• لن تكون قادراً على إخفاء نضارة وجهك السعيد عندما يكون رفيقك هناك محمد ﷺ وموسى وعيسى ونوح وإبراهيم – عليهم السلام
{ *فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا*}…
هناك ستتذكر ما تلوته هنا :
{ *أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ*}…
استعد جيداً لحياة سرمدية…
كن على العهد .. واصل المسير ..فلم يتبق إلا القليل…
فيامن ينتظر ان يجمع رحاله ليستعد للرحيل
وحتى تكتمل المنفعة فهيا بنا نتدارس ماذا نفعل حتى نكون ممن شملتهم الآيات وخصهم الله بأعلى الكرامات على النحو الوارد اعلاه :
سيكون يوما رائعا بالنسبة لك إذا مت على التوحيد الخالص لله، قال تعالى في سورة البقرة: ((لَاۤ إِكۡرَاهَ فِی ٱلدِّینِۖ قَد تَّبَیَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَیِّۚ فَمَن یَكۡفُرۡ بِٱلطَّغُوتِ وَیُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ)) وقال عليه الصلاة والسلام : (( من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة ))
سيكون يوما سعيدا اذا كنت من المتقين فبعد ان ذكر الله اهل النار وورودهم عليها قال سبحانه: ((ثُمَّ نُنَجِّی ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوا۟ وَّنَذَرُ ٱلظَّـٰلِمِینَ فِیهَا جِثِیࣰّا)[سورة مريم الآية ٧٢]
سيكون يوما جميلا والملائكة تتلقى المؤمنين الصادقين اذا أصلحنا ما بيننا وبين الله وأصلحنا ما بيننا وبين الناس قال تعالى: ((جَنَّتُ عَدۡنࣲ یَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَاۤئهِمۡ وَأَزۡوَ ٰ⁠جِهِمۡ وَذُرِّیَّتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَائكَةُ یَدۡخُلُونَ عَلَیۡهِم مِّن كُلِّ بَابࣲ))[سورة الرعد الآية ٢٣]
إذا أردت أن ترافق النبي صلى الله عليه وسلم في أعلى الجنان، فاحرص على طاعة ربك الحنان المنان وطاعة النبي العدنان، قال تعالى: ((وَمَن یُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَئكَ مَعَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِیِّيِّنَ وَٱلصِّدِّیقِینَ وَٱلشُّهَدَاۤءِ وَٱلصَّالِحِینَۚ وَحَسُنَ أُو۟لَئكَ رَفِیقࣰا))[سورة النساء الآية ٦٩]
إذا أردت أن يرفعك ربك الدرجات ويكفر عنك الخطيئات فاعمل بما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن في الجنة غرفاً يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها قيل لمن يا رسول الله قال لمن أطعم الطعام ووصل الأرحام وأدام الصيام وألان الكلام وصلى بالليل والناس نيام ))
إذا أردت الجنة فعليك بلزوم الطاعة وعدم الاغترار بالدنيا والركون إليها فإنها فتانة خداعة
“النفس تبكي على الدنيا وقد علمت
أن السعادة فيها ترك ما فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها
إلا التي بعد الموت يبنيها
فإن بناها بخير طاب مسكنه
وإن بناها بشر خاب بانيها”
وأبلغ من هذا قول ربنا تبارك وتعالى: ((یَأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا وَلَا یَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ))
[سورة فاطر الآية ٥]
وأخيرا حتى لا أطيل عليك فاعلم حفظك الله أن الله شرع لنا دينا قويما وهدانا إليه صراطا مستقيما فعليك أن تدخل في الإسلام دخولا كليا، قال تعالى: ((یَأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱدۡخُلُوا۟ فِی ٱلسِّلۡمِ كَاۤفَّةࣰ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَ ٰ⁠تِ ٱلشَّیۡطَانِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِینࣱ))
[سورة البقرة الآية ٢٠٨]
والمقصود بالسلم الإسلام فلا إفراط ولا تفريط.

اسال الله العظيم رب العرش العظيم العلي القدير الحنان المنان العفو الغفور الكريم أن يجعلنا من أهل الجنان وأن يباعد بيننا وبين النيران ويرزقنا الله جميعاً القلوب الوجلة والمطمئنة التي تخشى عذابه وتشتاق للقائه سبحانه وتعالى وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.