سيمفونية… إيمان الشعار

30

يسند المدى كتفيه، وتلف يديه غمامة حائرة…
تلّة الذكريات إلى جانبه، تنتظر عود ثقاب لتشتعل…
وظلّها هناك، يرخي برأسه فوق دفّة الباب الصّدئ… في عينيها ارتجاف مكابر، وفي قلبه نبضات محتضرة..
وبينهما، يقف متآكلًا… متمسّكًًا بذرّات الندم المتذبذبة في الهواء ، هيكل الحب المتداعي.
ومن فوق، يجثم شتاء عاصف غاضب…
ومن تحتهما، يشتعل الندى، وتلفظ الأرض آخر صيحاتها…
كأنها القيامة، وكأنهما جميع المذنبين، وكأنهما جميع الجلّادين…
كلّ منهما علامة استفهام،سؤالٌ متردد ، مطرقة قاضٍ وحبل مشنقة!
والذكريات تنتظر،
والمستقبل يتدلى، في البعيد الغائم، ثوبًا أبيضًا… يتردد رصاصةً حمراء!
يسند المدى كتفيه وهي مداه!
رأسها فوق كتف الباب وهو جميع منازلها!
كلّ منهما صدى… وهما معًا ، سيمفونية الحياة!