أدب وثقافه

شامات الشاعر رياض التركي – العراق

إقتربي أو إبتعدي
ماعُدتُ أهتَمَّ
للمسافاتْ
ولا للمُسَمَياتْ
فَكُلها تَفاهاتٌ في تَفاهاتْ
ولايُزعُجني في السماءِ غيمٌ
فبَعضيَّ اللتهمَ بَعضي
ولمْ أعد سوى مَساماتْ
روحي تَغرق
وقاربيّ الورقيّ يَتصَفحُ
رواياتْ
ِمُعجبٌ بالخط
وبمَلمسِ الوريّقاتْ
حيّنها.. تَذكرتُ أنَ
تحتَ النهدِ الايسرِ
في العُتمةِ تختبئُ
شاماتْ
كَلونِ حباتِ القهوةِ
داكنةً .. لكنْ
ليستْ بسوّداواتْ
وماعدتُ أتذكّرَ
الأحجامَ والمقاساتْ
يلّعبّنَ معَ بَعضِهنَّ البَعض
لُعبةَ الشطرنج
وَواحدةٌ تُدَندنُ على
أيقاعِ النَبضاتْ
تُراقبُ وتدوّنُ
الهزائمَ والنَكَساتْ
وحتى الخيّاناتْ
كُنتُ .. حيّنَ أُداعبُها
تَسردُ لي قُصصاً
وترويّ لي حِكاياتْ
كيّفَ تَغفوا دجلة
بيّنَ أحضانِ الفُراتْ
ديباجةُ نَشيدُنا الوَطني
نبدُأها.. بترديدِ القَسمِ
ورفعِ الرايّاتْ
تثورُ الجدائلُ حينَها
وتَنّتفضُ خُصلاتْ
هتافاتٌ .. وقُبلاتْ
وتَتجمهرُ الشَهواتْ
فتَمطرُ السماءُ .. حَمائماً
على شكلِ قَطراتْ
تُرفرفُ
حوّلَ الرصافةِ والكرخ
سويّعاتْ
رائحةُ البُنِ .. ضَجيجُ المارةِ
ومَلاعقُ الشايّ
بأجملِ النَغماتْ
فُجأةً .. ودونَ سابقِ إنذار
لَمّلمَتْ عُطرَها
وأزالتْ بَصماتَها
ونادتْ خُصلاتَها
فَضَفرتْ جَدائلَها
وتَوشحتْ بمَنديل
وأوعزتْ بالرَحيل

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى