المقالات والسياسه والادب
شخصيه ساديه كتبت/ د/ شيماء صبحى

شخصيه ساديه
تناولت وسائل التواصل الاجتماعى منذ فترة مقطع لشخص يقوم بتعذيب طفله بطريقة انعدمت فيها كل معانى الإنسانية ، ولكنها أغفلت جانب هام جدا ألا وهو أن هذا الشخص مريض باضطراب الشخصية السادية .
فهذا المرض منتشر بكثرة بين الناس ، فالشخص السادى هو شخص يميل إلى إيذاء الأخرين سواء بالتنمر أو التعذيب أو الإهانة والتمتع بذلك حتى أن يشعر بأنه شخص قوى ومسيطر .
يعتبر المجتمع هو السبب الرئيسي فى وجود هذا المرض بداية من الأسرة وما يمر بيه الفرد من تربية قاسية وعنيفة ،ومرورا بالمشاهد التلفزيونية العنيفة . غير أن ما يمر بيه الشخص من تجارب سلبية كالتنمر أو الاهانة والتى تقلل ثقته من نفسه هى أيضا أحد الأسباب ، مما يدفعه إلى الميل للانتقام لاستعادة هذه الثقة ، وربما يكون السبب وراثى كمعظم الأمراض النفسية أو عضوى نتيجة خلل فى بعض المناطق الدماغية والتى تؤثر على السلوك .
فالشخص السادى يمكن التعرف عليه بسهولة فهو شخص يميل لاستخدام القوة والعنف والقسوة عند تعامله مع الأخرين ، يتمتع عند تعذيبه الأخرين سواء كان التعذيب جسدى أو نفسى بالتلاعب بمشاعر الأخرين لذا نجده يميل إلى مشاهدة المقاطع التى يوجد فيها عنف وتعذيب وإهانة يميل للكذب للتمكن من ضحاياه من أجل السيطرة عليهم . فالشخص السادى لكى يقوم بتعذيب ضحاياه الذين يتم اختيارهم بدقة يمر بمرحلة المساندة والمساعدة وفى هذه المرحلة يساعد الضحية ويشاركها ألامها ، وهنا يستخدم الكذب كوسيلة حتى تثق بيه الضحية وتأتى هنا مرحلة بداية التعذيب هنا يكشف عن شخصيته السادية ويحاول السيطرة على الضحية واهانتها وغيرها من وسائل التعذيب النفسى .
وللسادية أربع أنواع :
1)السادى المسيطر
شخص ذو سلطة معينة ويحاول استخدامها من أجل إهانة الأخرين ، وإيذائهم بدافع تطبيق القوانين
2) السادى المتفجر
مر بتجارب تسببت فى احباطه ويأسه ،لذا يلجىء للانتقام لذا يصدر منه العنف بشكل مفاجىء وغير متوقع.
3)السادى العدوانى
شخص يميل لارتكاب الجرائم واستخدام العنف فقط لمجرد التمتع فهو شخص
4)السادى ضعيف الشخصية
شخص يشعر بانعدام الامان لذا يحاول عكس هذا الشعور على الأخرين لذا يبحث عن الاشياء التى تشعر الضحايا بالذعر ويستخدمها .
لذلك إذا قابلت شخص سادى لا تخضع له حاول مقاومته واحراجه أمام الأخرين لأنه لا يتوقع أبدا أن يقاوم أحد أو يعترض على سلوكه أحد فعندما تقاومه يتوقف تفكيره تماما.
ويوجد عدة طرق لعلاج الشخص السادى منها
طريقة التفريغ النفسى:
وفى هذه الطريقة يتم استخراج كل المشاعر السلبية المسئولة عن ظهور المرض
طريقة العلاج الدوائى:
وهذه الطريقة لا تفضل الا إذا كان المريض يعانى من أمراض عقلية أخرى
كما توجد طريقة أخرى تستخدم فيها النواحى الدينية من أجل محاولة إنقاذ إنسانية الشخص السادى.



