صدام حسين و15عام علي اعدامة

كتب وجدي نعمان
حدث في مثل هذا اليوم من 15عام إعدام الرئيس العراقى صدام حسين.
صدام حسين المجيد (28 نيسان 1937 – 30 كانون الأول 2006) خامس رئيس لجمهورية العراق والأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي والقائد الأعلى للقوات المسلحة العراقية في الفترة ما بين عام 1979م وحتى 9 أبريل عام 2003م، ونائب رئيس جمهورية العراق عضو القيادة القطرية ورئيس مكتب الأمن القومي العراقي بحزب البعث العربي الاشتراكي بين 1975 و1979.
 
برز إبان الانقلاب الذي قام به حزب البعث العراقي – ثورة 17 تموز 1968 – والذي دعا لتبني الأفكار القومية العربية والتحضر الاقتصادي والاشتراكية والعلمانية، كما لعب صدام حسين دورًا رئيسيًا في انقلاب حزب البعث عام 1968 والذي وضعه في هرم دولة البعث كنائب للرئيس البعثي اللواء أحمد حسن البكر وأمسك صدام بزمام الأمور في القطاعات الحكومية والقوات المسلحة المتصارعتين في الوقت الذي اعتبرت فيه العديد من المنظمات قادرة على الإطاحة بالحكومة. وقد نمى الاقتصاد العراقي بشكل سريع في السبعينيات نتيجة سياسة تطوير ممنهجة للعراق بالإضافة للموارد الناتجة عن الطفرة الكبيرة في أسعار النفط في ذلك الوقت. وصل صدام إلى رأس السلطة في دولة بعث العراق، حيث أصبح رئيسًا لجمهورية العراق وأمينا قطريا لحزب البعث العربي الاشتراكي عام 1979 م بعد أن قام بحملة لتصفية معارضيه وخصومه في داخل حزب البعث بدعوى خيانتهم للحزب. وفي عام 1980 دخل صدام حربًا مع إيران استمرت 8 سنوات من 22 سبتمبر عام 1980م حتى انتهت الحرب بتفاهم سياسي عراقي-إيراني في 8 أغسطس عام 1988. وقام بعد انتهائها بإهداء إيران 120 طائرة حربية روسية الصنع. وقبل أن تمر الذكرى الثانية لانتهاء الحرب مع إيران غزا صدام الكويت وأصبح مصدر تهديد لأمن الخليج العربي في 2 أغسطس عام 1990. والتي أدت إلى نشوب حرب الخليج الثانية عام 1991م.
 
ظل العراق بعدها محاصرًا دوليًا حتى عام 2003 حيث احتلت القوات المسلحة الأمريكية كامل أراضي الجمهورية العراقية بحجة امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل ووجود عناصر لتنظيم القاعدة تعمل من داخل العراق. قبض عليه في 13 ديسمبر عام
نسبه ونشأته
ولد صدام حسين مجيدَ عبدَ الغفور سليمان عبدَ القادر بن عمر الثاني الرفاعي أمير تكريت، الذي يعود نسبه إلى علي بن أبي طالب، في قرية العوجة التي تبعد 23 كم عن مدينة تكريت الواقعة شمال غرب بغداد والتابعة لمحافظة صلاح الدين، والذي ينتمي إلى عشيرة البيجات الرفاعية لعائلة تمتهن الزراعة. توفي والده قبل ولادته بستة أشهر وتعددت الأقاويل التي فسرت سبب وفاته ما بين وفاة لأسباب طبيعية أو مقتله على أيدي قطاع الطرق. بعدها بفترة قصيرة توفي الأخ الأكبر لصدام وهو في الثالثة عشرة بعد إصابته بالسرطان.
 
كانت العوجة التي تبعد 8 كيلومترات جنوب تكريت في شمال وسط العراق عبارة عن بيوت وأكواخ مبنية من الطين يسكنها أناس يعيشون في فقر، المياه الصحية والكهرباء والطرق الممهدة لم تكن معروفة، ونسبة الوفيات بين الأطفال مرتفعة، وكان سكانها يعملون في الفلاحة. ولما لم تكن هناك مدارس في العوجة فإن الآباء القادرين يرسلون أبناءهم للدراسة في تكريت.
 
ولد صدام في بيت يملكه خاله خير الله طلفاح وينتمي إلى عشيرة البيجات السنية إحدى فخوذ قبيلة ألبو ناصر الحسينية النسب” التي كانت مهيمنة في منطقة تكريت. وفي الثلاثينيات كانت القبيلة معروفة بفقرها وبميلها إلى العنف وكان زعماؤها يفاخرون بتصفية أعدائهم لأتفه الأسباب. كانت صبحة والدة صدام تتلقى بعض الدعم المادي من شقيقها خير الله طلفاح الذي كان يسكن في تكريت وتكفل بتنشئة صدام.
 
و الذى تم تنفيذ الحكم فيه فى يوم 30 ديسمبر من عام 2006، وذلك بعد إصدار المحكمة الجنائية العليا فى نوفمبر من نفس العام أحكاما بالإعدام شنقا على الرئيس العراقى الراحل صدام حسين واثنين من المسؤولين السابقين في نظامه وسط انتقادات حادة للمحكمة واتهامها بأنها مجرد “تعبير عن عدالة المنتصر”.
 
 
جاء قرار المحكمة الجنائية العليا بصدور أحكاما بالإعدام شنقا على الرئيس العراقي الراحل صدام حسين واثنين من المسئولين السابقين في نظامه بعد إدانتهم بالمسؤولية عن مقتل 148 قرويا شيعيا في قرية الدجيل الشيعية شمال بغداد في مطلع الثمانينات.
 
 
وقد حاول صدام مرارا مقاطعة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن عند النطق بالحكم، مرددا “عاش العراق عاش الشعب العراقي الله اكبر من المحتلين”. غير أن أربعة حراس قاموا باقتياده خارج قاعة المحكمة وقد قيدت يداه وراء ظهره. وحكم على صدام حسين بالسجن عشر سنوات أيضا لإدانته بارتكاب “جريمة ضد الإنسانية” أي التعذيب، وعشر سنوات أخرى لقيامه “بتهجير سكان”.
 
 
كما حكمت المحكمة التي عقدت جلساتها في المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد، بالإعدام على برزان إبراهيم التكريتي، الأخ غير الشقيق للرئيس العراقى الراحل وعواد أحمد البندر الذي ترأس محكمة الثورة في أحداث الدجيل. وهتف البندر عند النطق بالحكم “الله اكبر على كل الخونة” قبل أن يطرد من القاعة.
 
 
بدورها، اعتبرت رغد صدام حسين، ابنة الرئيس العراقي الراحل، في كلمة بمناسبة ذكرى إعدامه في 30 ديسمبر عام 2006، أن محبة الناس لوالدها “ازدادت” بعد إعدامه و”صار ذكره يتكرر أكثر مما كان حيا”.
 
 
وقالت رغد، في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على تويتر، موجهة حديثها للعراقيين: “يا أبناء شعبنا العظيم يا من قاتلتم دفاعا عن أرضكم الطاهرة منذ 2003 وباشرتم بأسرع مقاومة عرفها التاريخ، نطوى عاما آخر ونحن نحي ذكرى استشهاد والدي الشهيد صدام حسين هذا الرجل الشامخ القامة الذي لا يحتاج إلى شهادة أحد فبطولته ومقاومته للعدو واستشهاده مع أولاد العراقيين وأولاده خير دليل على ذلك، وأبى مغادرة العراق ليستشهد مع ولديه وحفيده ولقد رفع الله شأنه على الأرض كما في السماء وازدادت محبته في قلوب الناس وصار ذكره يتكرر أكثر مما كان حيا”.
 
 
وأضافت: “من كل ذلك نستمد الشجاعة والإصرار حتى وإن يخلو طريقنا من أى صعوبات أو عراقيل”، وتابعت بالقول: “قد لا يؤمن البعض بنا وقد يقف البعض الآخر في طريقنا وذلك قد يؤخرنا لكن يمنعنا من إكمال هذه المسيرة بإذن الله”.
 
 
ودعت رغد صدام حسين إلى “استيعاب المرحلة بكل أبعادها ودراسة متغيرات الساحة العربية وغير العربية بكل جديدها وأن نتقبل العراقي حتى من أخطأ منهم عدا أولئك الذين حين سألوهم ذوو ضحايا ثورة أكتوبر عن مصير أولادهم أجابوهم لا تسألون صاروا أكل للسمج. هؤلاء لن يقبلهم العراقيون وسيزيحونهم عن الطريق رغم كل الدعم الذى يحصلون عليه ورغم كل الضغوطات التى يتعرض لها الشارع العراقى الكلمة الأخيرة ستكون لكم أيها العراقيون الأبطال”.
 
 
وقالت: “ستعلو كلمة الحق رغم أنوفهم لنصل إلى هدفنا جميعا في بناء بلدنا ليعود علمنا خافقا عاليا منتصرا كما كان دوما”. وأضافت: “انبذوا الطائفية وقفوا ضد الفتن ما ظهر منها وما بطن كونوا صفا واحدا كالبنيان المرصوص”.
 
 
ووجهت رغد صدام حسين رسالة إلى “كل المؤيدين للحريات في العالم ومن أخواتنا العرب وغير العرب أن يقفوا إلى جانبنا ويمدوا يد العون بعد الله سبحانه ليدعمونا في مسيرتنا”.
 
 
وقالت: “لن ندخل في صراعات جانبية ولن ننحاز إلى جهة عربية دون الأخرى وسندعوهم لتجنب الخلافات والتناحر فيما بينهم لأن قوتهم قوتنا ووحدتهم وحدتنا دون استثناء”.
 
 

واختتمت الفيديو بقولها: “أيها العراقيون بوحدتكم وإصراركم وحبكم للعراق سيعود في المقدمة وينفتح على العالم مرة أخري فيكون منارة كما كان دوما لا تنسوا أيها الأحبة أفراحكم وسط الصعوبات والأحزان التي نمر بها ويمر بلدنا بها فالأمل فى الله سبحانه سيبقى دوما”.