صدور عدد أكتوبر من سلسلة رؤى نقدية

بقلم د. أمل درويش

تحت عنوان عتبات النص ودلالاتها صدر العدد الجديد من سلسلة رؤى نقدية الذي يتناول بالدراسة والتحليل موضوعًا هامًا في النقد الأدبي..

فلا يمكننا أن ندّعي قدرتنا على فهم أي نص مجرد دون الرجوع إلى ما يُطلق عليه اصطلاحًا بالنص الموازي (المناص)..

هذا الفضاء المحيط بالنص ليكمل الصورة ويوضحها، وينقل المعنى الذي أراده الكاتب من عقله وحروفه إلى روح المتلقي فيما نطلق عليه اسم العتبات.

تُعرف العتبة لغويًا: أُسكفة الباب التي توطأ، أو الخشبة التي فوق الأعلى: الحاجب. وجمعها عتبات. أما أدبيًا فهي التي تفضي بنا إلى عالم الكتاب.

ولقد كان لـ ج. جينيت فضل كبير في إلقاء الضوء على المناص في كتابه العتبات حيث استعرض فيه النص ومكوناته السردية وبنيته ومفهوم المناص (النص الموازي) ودوره بالنسبة للمختصين من مؤرخين ونقاد وكذلك بالنسبة للقراء.

وقد كانت هناك الكثير من المحاولات لفهم النص وتحديد المناص قبل ج. جينيت منها مقالات ك. دوشي و ج. دريدا في كتابه التشتيت وكذلك ج. دوبوا وفيليب لوجان و م. مارتان بالتار ولكن ما يهمنا هو ما خلص إليه ج. جينيت الذي أسس مشروعًا لفهم وتطبيق المناص انتهج نهجه الكتاب والنقاد فيما بعد.

وقد قدم جينيت شرحا مفصلا للمناص ووصفه بأنه مجموعة الافتتاحيات الخطابية المصاحبة للنص وحدد أنواعه كالتالي:

النص المحيط: ويشمل اسم الكتاب، العنوان، الغلاف، كلمة الناشر، الإشهار، قائمة المنشورات، الهوامش، الحواشي …

كذلك العلامات الجمالية: وتشمل أشكال الخطوط والصور المرفقة بالغلاف والحجم ونوعية الورق المطبوع به الكتاب.

ونحن هنا قد طبقنا مفهوم المناص والعتبات على بعض أعمال الكتاب لتفسيرها وتوضيح مكامن الجمال والإبداع فيها.

كان هذا موضوع العدد الجديد من سلسلة رؤى نقدية الصادرة عن مؤسسة النيل والفرات للطبع والنشر والتوزيع.