صديقتي قصة بقلم صفاءعلي سليمان

 كانت صديقة الطفولة، ورفيقة العمر، وجارة الدرب، وزميلة الدراسة، منذ الصغر في نفس المدرسةثم كبرنا معا ودخلنا نفس الكلية.. وحلمنا أن نتزوج في نفس اليوم..

ولكن الحب قد وجد طريقه إلى قلبي قبلها.. كان زميلا لنا في الكلية، ومع ذلك لم اتركها لحظة.

فهي توأم روحي، لقد كانت ثالثتنا.. 

كانت تشهد على حبنا وكلماتنا ودقات قلبينا..و لحظات خصامنا وعتابنا..حتى في صورنا التذكارية.. 

وكلما تأخرت وغابت عني كنت أشعر بالوحدة بدونها..

و غيابها عني طال.. ولكن سرعان ماعرفت سبب غيابها..

لقد دق الحب باب قلبها، ووجدت من أيقظ مشاعرها و يملأ فراغهاويتسلل بين دروب حياتها..

ومرت الايام وهي بعيدة عني مشغولة البال والقلب.. وبعد فترة قابلتني لتدعوني على حفل زفافها، طرت من السعادة.. برغم اني تمنيت أن يكون زفافنا معا في نفس اليوم، لكنها الظروف، لكنه القدر..

وذهبت في اليوم المحدد، وانا اتخيل كيف ستبدو صديقتي في ثوب الزفاف الأبيض..!

  بالطبع ستكون مثل الملائكة.!

 دخلت إلى القاعة الواسعةالمزدحمة بالضيوف، المزينة بالورود..

ووسط الأضواءالهادئة الخافتةوصلت إلى حيث تجلس العروس الجميلة، وبجوارها يجلس ذلك العريس الذي طالما أخذها مني..

ولكني حقا. لم ادري. هل هو الذي أخذها مني. أم هي التي أخذته مني…!!

فقد كان هو.. حبيبي.!!!

 يجلس إلى جوارها مبتسما سعيدا..!!

  اقتربت منهما بهدوء، وباركت لهما بيد مرتعشةليس فيها نبضات (فقد توقف القلب و الزمن في هذه اللحظة)

وبنظرةحائرة أخبئ تحتهادموع الهزيمة..وبإبتسامةمغتصبة اداري بهامرارة الغدر..

ابتلعني زحام المدعوين.. وتركتهما يتبادلان نظرات النصر،

ويتقاسمان غنائم الحرب على القلب البرئ….

     (تمت)