المقالات والسياسه والادب

صمت الجراح

 

كتبت /سما فتح الله 

 

الصمت ليس ضعفا 

والبكاء الداخلي ما هو الا قهرا 

 

هناك جراحٌ في النفس لا تداويها العقاقير، ولا تُبرئها الوصفات،

إنها جراح الوجدان، وعذابات الروح، وانكسارات القلوب.

وليست الحكمة ولا النصائح دائمًا هي الدواء،

بل أحيانًا يكون الشفاء في أن تفتح قلبك…

أن تبوح… أن تُخرج ما يختنق في صدرك منذ زمن.

أن تجلس مع نفسك في هدوء، وتحدّثها كما لو كانت صديقًا وفيًا،

أن تُفضي لها بما يُرهق لياليك، حتى لو كان ذلك على ورقة، أو في دفتر قديم، أو في دعاء صامت بينك وبين الله.

إن الإفضاء ليس ضعفًا… بل هو شجاعة،

شجاعة مواجهة الذات، والاعتراف بما يؤلمك دون تزييف أو هروب.

فالدمعة المسكوبة ليست هدرًا،

هي نافذة يطلّ منها القلب ليتنفّس،

والضحكة الممزوجة بالمرارة قد تفكّ حصار الروح،

والآهة العميقة قد تفتح بابًا كان مغلقًا على قلبك لسنوات.

أحيانًا… كل ما تحتاجه هو أن تُخرِج ما في داخلك،

لتكتشف أن نصف الألم كان في صمته، لا في وجوده

مقالات ذات صلة