أخبار العالم

طالبان لماذا سميت بهذا الاسم وكيف وصلت إلى الحكم فى أفغانستان

كتب وجدي نعمان

بعد أقل من عشرين عاما على سقوطها فى أفغانستان بعد الاجتياح الأمريكى، على خلفية حادث الحادى عشر من سبتمبر عام 2001، عادت مرة أخرى حركة طالبان الإرهابية، إلى صدارة المشهد الأفغانى، بعدما سيطرت على القصر الرئاسى وعدد من المواقع الحيوية فى البلاد، بعد فترة قليلة من خروج القوات الأمريكية التى ظلت هناك منذ الاجتياح.

نشأت الحركة الإسلامية لطلبة المدارس الدينية المعروفة باسم طالبان (جمع كلمة طالب فى لغة البشتو) فى ولاية قندهار (جنوب غربى أفغانستان) على الحدود مع باكستان عام 1994، على يد الملا محمد عمر مجاهد (1959 – 2013)، وساعده على ذلك طلبة المدارس الدينية الذين بايعوه أميرا لهم عام 1994.

ينتمى معظم أفراد حركة طالبان إلى القومية البشتونية التى يتركز معظم أبنائها فى شرق وجنوب البلاد، ويمثلون نحو 38% من تعداد الأفغان، البالغ نحو 39 مليون نسمة.

طالبان حركة إسلامية سنية تعتنق المذهب الحنفى، وتعتبر الحكم الشرعى فى مذهبها حكما واحدا لا يحتمل الأخذ والرد حوله، ومن ثم يصبح تنفيذ الأحكام الشرعية لدى طالبان – حتى وإن كانت هناك مذاهب أو آراء أخرى تخالفها – واجبا دينيا لا مفر من تنفيذه.

خرجت “طالبان” بالأساس من رحم حرب أهلية طاحنة فى أفغانستان أعقبت انسحاب الاتحاد السوفيتي من البلاد، ويُعتقد أن اسم “طالبان” يأتى من حقيقة أن العديد من الأعضاء كانوا طلابا في المدارس الأفغانية والباكستانية، أو المدارس الدينية.

الملا محمد عمر، الذي أصبح لاحقا مؤسس الحركة، شعر بخيبة أمل لأن الشريعة الإسلامية لم يتم إقرارها في بلاده بعد انتهاء التدخل السوفيتي، وجمع 50 طالبا، تعهدوا بتخليص أفغانستان من أمراء الحرب والمجرمين واستعادة النظام والسلام والأمن في الدولة التي مزقتها الحرب.

نمت المجموعة بسرعة، بدعم من باكستان، وبدأت في الاستيلاء على المدن والمحافظات، واستولت “طالبان” على كابول في عام 1996، وبحلول عام 1998 سيطرت 90% من أفغانستان.

فرضت المجموعة الإسلامية السنية قواعد صارمة، حيث كان على النساء ارتداء غطاء من الرأس إلى القدمين، ولم يُسمح لهن بالدراسة أو العمل، ومُنعن من السفر بمفردهن، كما تم حظر التلفزيون والموسيقى والأعياد غير الإسلامية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى