طفل قليل التركيز… بقلم / هبه الببلاوي

40

لم يكن العنف في يوم من الأيام فطرياً بل كان دوماً سلوكا مكتسباً في النفس البشرية
وكثيراً من الآباء يعانون من سلوك أطفالهم وعنفهم وهم في غفله عن سبب ذلك العنف ولا يعلمون أنهم هم من يزرعون العنف داخل ابنائهم

فاعنف الآباء هو الذي يغرس العنف في خلايا الدماغ، حتى حملته صبغياته الوراثية فكاد أن يكون موروثاً.

كذلك يمكن أن يصنف العنف إلى :
١- العنف المباشر :

وهو العنف الموجه نحو الموضوع الأصلي المثير للاستجابة العدوانية.

٢- العنف غير المباشر :

وهو العنف الموجه إلى أحد رموز الموضوع الأصلي, أي ليس لموضوع الإثارة والاستجابة العدواني.

وهناك أسباب كثيرة ومتعددة ومتداخلة، تؤدي بالطفل لأن يتصرف بعنف، ومن هذه الأسباب ما يلي :

١- الرغبة في التخلص من ضغوط الكبار :

يعاني الطفل من الضغوط التي تنتج عن الكِبار، حيث يشعر الطفل أن تدخل الكبار في حياته يشكل عائقاً أمامه يمنعه ويقف أمام تحقيق رغباته، وهذه التصرفات العدوانية التي تبدو من الطفل تعتبر ردود أفعال للتعبير عن رفضه لهذه التدخلات،

٢- التدليل الزائد :

يعتبر التدليل الزائد وحماية الطفل بشكل مبالغٍ فيه، إلى جانب تحقيق جميع رغباته أولاً بأول من أكثر الأسباب التي تولد الأنانية وحب الذات لدى الأطفال، وإذا صادف أن رفض للطفل طلب، فإنه غالباً ما يقابل ذلك بتصرفات هائجة وعدائية،

٣- التقليد :

من المعروف أن غالبية الأطفال يتعلمون السلوكيات الإيجابية والسلبية من النماذج والصور التي يشاهدونها كل يوم، حيث يراقب الطفل تصرفات أفراد عائلته باهتمام بالغٍ، ويقوم بتقليد تصرفات الشخصية التي يفضلها من بينهم،بما في ذلك العصبيه

٤- الغيرة من الأقران :

تؤدي الغيرة بين الأطفال إلى الحقد والكراهية، فيبدو عليه تصرفات عدوانية نحوه تظهر على شكل مشاجرة، أو إلقاء السباب.

أما عن كيفية الحد من هذا العنف فاسنعرض
بعض الأساليب التي تساعد على الحد من التصرفات العدوانية :

١- الحد من النماذج العدوانية :

يستطيع الأطفال أن يتخذوا من الكبار قدوة لهم في تعلم السلوك الهادئ وضبط الغضب، وذلك عندما يرى الطفل والدته نموذجاً إيجابياً، تتحدث إليه بصوت منخفض، تتحكم في نفسها عند التعامل مع مشاعر الغضب والمواقف المثيرة،

٢- السيطرة على الغضب في المواقف المحبطة :

يجب على الوالدين مساعدة الطفل في تعلم السيطرة على مواقف الغضب من حيث التعود على كيفية ضبط النفس، والسيطرة على غضبه، وألا يثور لأتفه الأمور،

ومن المهم أيضاً ان ينظم الوالدان حياة الطفل اليومية وتوفير أوقات مناسبة للراحة، لكي لا نستثير نشاطه أكثر من اللازم، فالطفل يحتاج للاسترخاء، وإثارة نشاطه أكثر من اللازم قد يجعله متوتراً ومرهقاً،الأمر الذي يجعله عنيفً
ودائماً اشغلوا وقت فراغهم بمهام تسند اليهم لتشعرهم بأهميتهم