طفوله مطعونه

87

بقلم : نورهان نبيل

ها أنا ذا يامذكرتي، أكتب لكي عما حدث، وجعلني أبكي علي أوراقك، والألم يسكن قلبي، والمشهد يمر أمام عيني، وكأنه ثبت في ذاكرتي للأبد، مشهد يثبت كم القسوه التي تملأ قلوب البشر، كم هي مشوهه أرواحهم، وكم نظرتهم سطحيه عفنه، ولا يملكون أي شعور إنساني، كيف يستهونون بآلام الغير؟

 

 وكيف لايعيرون اهتماما لوقع كلماتهم؟!

 

كيف يرون طفلة ملأت البراءه ملامحها، الشقاوه تطل من عينيها 

 

ويالله عندما تحولت تلك الشقاوه، لظلال دموع، يغزوها الألم، توشك بالسقوط علي وجنتيها،

كيف يقذفونها بألفاظ تجلد الروح كالسياط؟!،

يقولون لقيطه ابنه شوارع، ولا يلتفتون أن ليس لها ذنب بجحود أباءها، وظلم مجتمعها، بأن جعلوا طفوله لابد أن تتدلل، وتلهو،

 

وتعبث بروح مغموره بالمرح، تكون مسئوله عن قوت يومه، وتتلحف أخر الليل ببرده القارص، أين الرحمه؟!!، هل ماتت في القلوب؟!، أين الضمير الموقظ لمالكه؟!

 

هل بقي في سبات للأبد؟! ياليتهم يعلموا أي ظلم يرتكبون، وأي استثمار لايعوض يلقون، ألا يعلموا أن مستقبل الأمه في أطفالها، وأنهم من يزرعوا بذره الشر، والحقد في قلوب بريئه؛ لنبذهم إياهم، مع كلمات كالعلقم في جوفهم، ياليتهم يعلمون أي حمق يرتكبون.