المقالات والسياسه والادب
طقسُ الغياب

طقسُ الغياب
بقلم… هدى عبده
اِفتراقكَ أَوجع الأَيام فيَّا
فصار الصبر ينزف في يديّا
وكان الصوت بين ضلوعِ قلبي
يرتلُ وجعهُ سرا خفيّا
أُراقبُ ظلكَ الْمدود فينا
فيكبر في الفؤاد ولا يفنيا
تشقق نبض أَشواقي حنينًا
وسال الدمع أَنهارا شقيّا
وكم ناديتُ وجهكَ في سجودي
فأَسقطني الشعور على يقينَا
ولم أَعلم بِأَن الْحب نارٌ
تطهّرنا إِذا ما أَحرقتنا
فإِن غبت، استقام الشوق فيا
وصار الصبرُ دربًا للتمنيا
أُفكّكُ صُورتي في الْوجد حتى
أَراك الكل… لا شكلا ولا أَنا
فأَفنى في محبّتكَ انكسارًا
وأَبقى بالتجلي مستغنيا
هنا لا فقد… لا بعد… لا أَثرٌ
ففي الْفناء كان الوصل فينا
إليك أكتب 🖋
د. هدى عبده



