أوقات كتير مشاكلك مش جاية من أعداء أو ناس بتحاربك… أوقات بتكون جاية من أجمل الصفات فيك.
إزاي؟
لأنك بتسامح بسرعة… فيفتكروا إنهم ما غلطوش أو إن غلطهم عادي.
لأنك دايمًا اللي بتبادر وتصلّح… فينسوا إن في المرة الجاية هما اللي لازم يخطوا أول خطوة.
ولأنك مهتم بيهم زيادة عن اللزوم… فتتفاجئ إن اهتمامك بقى عادة عندهم مش مقدّرينها، لدرجة الإهمال.
اللي زيك قلبه أبيض، وده نعمة كبيرة من ربنا… بس للأسف، لو ما حطيتش حدود، النعمة دي ممكن تتحول لوجع مستمر.
التحليل النفسي للموقف
اللي بيحصل هنا هو حاجة اسمها التعوّد العاطفي. لما حد يتعوّد على تصرف منك من غير ما يدفع تمنه أو يتعلم قيمته، بيبطل يشوفه ميزة. بيبقى بالنسبة له “ده الطبيعي” مش “ده الجميل”. وده بيخليه مع الوقت يقلل من قدرك، مش لأنه شخص وحش بالضرورة، لكن لأنه فقد إحساسه بأهمية اللي بتعمله.
كمان، لما تسامح بسرعة، إنت بتدي رسالة غير مباشرة إن أي حاجة يعملها هتعدّي، وده بيشجعه يكرر نفس الغلط.
الحلول العملية
1. حط حدود واضحة
مش معنى إنك طيب إنك تبقى متاح 24 ساعة. لو حد غلط، خلي فيه وقت قبل ما تسامحه عشان يحس بقيمة رضاك.
2. قلّل المبادرات المستمرة
لو أنت دايمًا اللي بتبادر، جرب تسيب مساحة للطرف التاني. لو هو فعلاً مهتم، هيجيلك بنفسه.
3. وزّع اهتمامك
ما تديش كل طاقتك لشخص واحد أو مجموعة صغيرة. وزّع حبك واهتمامك على نفسك، أهلك، أصحابك، وشغلك.
4. خلّي التسامح مشروط بالتغيير
سامح، لكن مع اتفاق واضح إن الغلط ما يتكررش. وافتكر إن التسامح مش معناه قبول الإهانة.
5. اهتم بنفسك الأول
قبل ما تسأل على الكل، اسأل نفسك: أنا عامل إيه؟ محتاج إيه؟ سعيد ولا مستنزف؟
رسالة ليكي يا شوشو
طيبتك دي مش عيب، بالعكس، ده كنز… لكن الكنز محتاج حارس. وإنت الحارس.