ظلال على وجه السراب.

120

ظلال على وجه السراب.

بقلم د. أمل درويش.

 

سئمتُ أحزاني وأوجاعَ الفراق.. سئمتُ الدمع وقت الحنين يحفر في الروح الأنفاق.. وتسري قوافل الشجن والذكريات.. تحملني إلى شاطئ بعيد جدًا.. عندك.. عند حروفك المحترقة، الملتهبة شوقًا.. تلك التي تُخيفني، تهزني هزًا..

 

تتلصص العيون منكَ نظرة، تُلقيها ثم تهرب، تشعر الروح بأنفاسك الظمأى لقطرة غيث لا أمتلكها.. فكيف إليك ألقي بها؟

لا تغضب؛ فنبعي ليس لي عليه سلطان..

 

ليتني أفنى وأصبح غيمةً تهديك غيثها وفي شرايينك تجتمع دماءنا، أو تهلك الروح وتمنحك ما تبقى من عمرها فتهنأ وتستعيد أحلامنا..

ليت الحياة عندك تقف وتهدأ..

تعيد ترتيب الحكايات، تسطِّر حروفًا وتمحو حروفًا أخرى..

ولكنها مجرد أوهام.. نصحو منها فنجد كل ما رسمناه كان ظِلالًا على وجه السراب..