عاشور كرم يكتب عن الإدمان والشباب

بقلم الكاتب / عاشور كرم

هل له اضرار؟ وكيف يعالج الفرد منه؟

الإدمان بتعاطي المخدرات مأساة كبيرة فهي مأساة لشباب ضعفت معنوياته وأثرت علي أخلاقه، وذلك بسبب الفراغ النفسي والصراعات الداخلية التي يعيشها الشباب والغربة التي يعيشها مع ذاته وأسرته، ويقع بعض الأفراد فريسة للادمان والآخر ون لم تغريهم التجربة خاصة أبناء الأسرة الواحدة

فالادمان يمثل أزمة حضارية أو أزمة مرضية وسلوكية خاصة .
دور التوازن العائلي .
دخلت المخدرات البيوت دون استئذان كي تدمر وتشوه وتميت بدون رأفة فادمان المخدرات لا يتوفف علي طبقة معينة فهي لا تعترف بطبقات فالكثير أدمن المخدرات وهم من أكبر العائلات وذلك يرجع إلي انعدام الأمن النفسي عند الأفراد فأنتشرت هذه الظاهرة فمدمن المخدرات مريض نفسيا لان الإنسان لا يصبح مدمنا بالصدفة فهو يتعاطي ويخيل له انه يهرب من الواقع الذي يعيشه .

دور المجتمع.

إن التغير الذي حدث في المجتمع قد يكون من أسباب إدمان الشباب ولكن كثيرا من المجتمعات حدث فيهاهذا التغير والتطور واختلفت فيه نظرة الحياة في مختلف قطاعاتها الفاعلة اما الأسباب التي تدفع الشباب للإدمان فكثيره .

أسباب إدمان المخدرات.

يرجع إدمان الشاب للمخدرات لعدة أسباب عامة دفعت هؤلاء الشباب لادمان المخدرات.

الإغراءات.

السجائر وغيرها من المواد الكحولية دائما ما نجدها في إعلانات وسائل الإعلام وقد وجد أن ٢٥ % من مشاهد هي إعلانات خاصة بالكحوليات و ٢٢% من المقاطع الموجودة بالافلام للممثلين يظهر فيها الممثلين وهم يتناولون الإدمان والكحوليات 

 

الهروب من الواقع.

من الأسباب التي تدفع الفرد لتناول المخدرات فنشاط المراهق داخل الأسرة خاصة إذا وجدت بعض المشكلات الأسرية فإذا ابتعد الفرد عن المواجهات السليمة ودعم الأسرة فيلجأ للمخدرات

 

عدم قبول الذات أو النفس 

إن الشاب يرغب في الحصول علي صفات كثيرة وان يكون مميز في وسط أصدقائهم فضلا مع عدم قدرتهم علي معرفة المواهب التي منحها الله لهم فالحاجة لقبول النفس تعتبر من أكثر الأمور الحاحا في سن المراهقة فعدم قبول نفسه لذاته ينحرف إلي الشرب

 

التمرد.

قد يشعر المراهق بالضغوط من والديه بسبب الأوامر التي يتلقاها منهما ولذلك يتم الرد علي هذه الضغوط بشكل عكسي فتدفعه إلي شرب المخدرات رغبة في شعوره بأنه شخص مستغل و يتمرد علي كل الأوامر .

 

الفضول .

ويأتي ذلك بوجود الشاب أو الشابة بالمنزل لوحدهما وسط الخمور والمخدرات المتاحة أمامهم خاصة ولو كان معهم بعض أصدقاء السوء يتم اقناعهم للتناول هذه المواد المخدرة بأنها ليست ضارة ويمكن تجربتها لذا فللاسرة دور مهم .

 

دور الأسرة.

إن دافع الإدمان يحمل بعدا خطيرا أكثر من الأسباب الظاهرية فدوافع وأسباب الإدمان نفسية وبيلوجية واجتماعية والأهم هو انعدام التوازن في الحياة الأسرية فيشجع الأسرة للفشل ويشجع الأبناء علي رفض الاستمرار في ظل أجواء أسرية مضطربة لذا ،
فإن أبنائنا في حاجة إلي أجواء عائلة هادئة وسلطة أبوية عادلة يطمئنون إليها كي لا يفقدوا احساسهم بالامان والأمل بالمستقبل فيجب توعية الأبناء سلوكيا وخلقيا في ترسيخ القيم الإنسانية والوطنية والاجتماعية القويمة ويكون كل مربي مرنا ومتفهما ويساعد النشء علي اكتشاف أخطائه وتصحيحها

 

العوامل التي تجعل الشاب رافض لقرار الإدمان والمخدرات

توجد بعض العوامل التي تجعل الفرد يرفض إدمان المخدرات والابتعاد عنها وهو ما يكون الشاب علي وعي كاف من الثقافة والبعد الديني فإنه يرفض الإدمان شكلا وموضوعا وأيضا ممارسة الرياضة البدنية كل يوم أو أسبوعيا واتباع نظم التغذية الصحية التي تساعد في الحصول علي القدر الكافي من الطاقة والبعد عن المخدرات واخيرا يأتي دور الطب النفسي

 

الطب النفسي والعلاج.

 

الطب النفسي يؤكد أن تعاطي المخدرات هي نتيجة وليست وباء معدي فالادمان علي المخدرات هو نتيجة دوافع مشوشة تتضافر فيه مجموعة متناقضات سلبية تؤدي إلي الانحراف والحرمان العاطفي والنفسي والاجتماعي والثقافي وعدم استقرار الحياة .

فتم التوصل إلي عقاقير مضادة للمواد المخدرة تحد من تأثير مفعولها وتكاد تلغيه تماما في فترة أقصاها من ١٠ : ١٥ يوما ويشفي المدمن ولكن عندما يكون المدمن حالته مزمنة يكون الشفاء منها. صعبا فالفرد يحتاج لشهور داخل المصحات أو المراكز الصحية .

 

دور الإعلام .

إن التوعية جزء من المكافحة ولكنه الجزء الأهم فيجب علي الإعلام توعية الرأي العام وتحذيره من أخطار المخدرات والتوعية باظهار الحقيقة لا باخفائها لذلك يجب أن يلتزم الإعلام بمسئوليته ويقدم للشباب أمثلة حية علي الوجه
الحقيقي للمخدرات وعمل حملات دورية للتعرف عليها وإظهار ما تسببه من ارتكاب الجنح والجرائم تحت عامل الاكراه النفسي وبلا وعي منه

 

واقول اخيرا إن المخدرات عبارة عن قنبلة لا تنفجر الا موتا وتقع مسئولية مكافحتها علي الجميع وكلنا نسأل عن ذلك .
.