عاشور كرم يكتب عن الغرور 

بقلم الكاتب / عاشور كرم

 

 

يعيش الكثيرون في هذه الأيام ويمتلكهم الغرور فلماذ؟
فهم يرغبون في السيطرة علي الكثير في مناحي الحياة، ويمتلكون كل شيء ويتغنون بالأحساب والانساب وبالجمال وبالثروات وما شابه ذلك، وفي النهاية يسقطون ولا ينالون شيء بسبب غرورهم وحقدهم

 

فالغرور .
هو ايهام يحمل الإنسان علي فعل ما يضر ويوافق هواه ويميل إليه طبعه .فهو حب الإنسان لنفسه بزيادة وقد ينتج عنه الكراهية والحقد.
فالغرور هو أيضا احد المفاسد الاخلاقية التي يبتلي بها المؤمن .فهى حالة مرضية تعتري الإنسان بسبب الشعور
بالتفوق علي الآخرين والاعتداء بما لديه من قوة أو مال أو جاه أو سلطة فهو من أخطر الأمراض الاجتماعية التي تصيب صاحبها وتقوده إلي المهالك ويصورها القرآن الكريم في قوله تعالي : (( إن الإنسان ليطغي ان رآه استغني))

 

فالمغرور يشعر بالنقص فيريد دائما يكمل نقصه ليجد من ينظر إليه ومن يتحدث معه ويلفت الانتباه إليه وعندما يبتعد عنه الناس بسبب صلفة غروره قد يفيق من غيبوبته وقد يتمادى به في النهاية إلي العزلة والانشغال عن الناس .

وقد ورد في القرآن الكريم آيات عديدة تنهي عن الكبر والغرور فقال تعالي:(( فاهبط منها فما يكون لك ان تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين)) ويقول جل شأنه(( سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق )) لذا.

فالمغرور يظهر عليه اضطراب في الحدود الشخصية والخيانة والتفاخر ومركزية الذات والانانية ونقص التقمص الوجداني والحسد والاستغلال وسعة الخيال والعظمة وشدة الطمع والتكبر ونشوة وعنف النرجسية وغضب وجرح النرجسي والانتهازية ففي النهاية الغرور مدمر لصاحبة ولشخصيته . فالله عز وجل في كتابه يقول: (( ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لايحب كل مختارفخور )) فماأجمل التواضع والمتواضعين.