عاشور كرم يكتب عن تعدد الزوجات 

بقلم الكاتب / عاشور كرم

 

 

كثير من النساء وخاصة في مصر يظن أن زواج الرجل علي زوجته جريمة وليس من حقه فهل التعدد مباح أم محرم ؟

فالتعدد هو زواج الرجل بأكثر من إمرأة في عصمته في وقت واحد فهو جائز بشرط إلا يزيد عن أربعة لذا فإن مشروعية التعدد ذكرت في القرآن الكريم والسنة لقوله تعالي (( وان خفتم إلا تقسطوا في اليتامي فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع فإن خفتم الأ تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى الا تعدلوا )) .

فرسول الله ( ص) أمر من أسلم وفي عصمته اكثر من أربعة نسوة بابقاء أربعة منهن ومفارقة الباقي. فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال : ( أسلم غيلان الثقفي وعنده عشر نسوة فقال رسول الله( ص) امسك أربعة وفارق سائر هن )) .

فبعض الأديان تبيح التعدد وبعض الطوائف المسيحية كالمورمونية تبيح أيضا التعدد وبعض الدول تصدر قوانين تمنع التعدد وتصل العقوبة فيه للسجن ويختلف العدد المسموح به من الزوجات من ثقافة لاخري.

ويختلف انتشار التعدد حول العالم بحسب المفاهيم التقليدية السائدة فالقارة الافريقية من أكثر القارات خصوصا منطقة غرب إفريقيا
ويرجع ذلك بسبب تجارة الرقيق فهو العامل الرئيسي لتعدد الزوجات
كما يزداد تعدد الزوجات في غرب السنغال حتي شرق تنزانيا وتقدر نسبتهم بثلث النساء أو نصفهن
وفي أمريكا الشمالية تمارس ثقافة تعدد الزوجات في المورمونين ككنيسة يسوع المسيح .

 

ويشترط في التعدد العدل ويشمل الجانب المادي والمعنوي فرسول الله ( ص) حذر من الظلم عن التعدد .فعن ابي هريرة رضى الله عنه قال: رسول الله ( ص ) (( من كانت له امراتان فمال إلي احدهن جاء يوم القيامة وشقه مائل ))

 

وللتعدد قيود فلا يزيد عن أربعة نساء والعدل الكامل بين الزوجات كالنفقة والسكن وغيرها قدر المستطاع والأمور المعنوية كالمحبة والعاطفة وإتقاء الله وإعطاء الحقوق الزوجية للجميع بالتساوي ومعاملة الجميع بالحسنى وذلك لقوله تعالي : (( وان خفتم الا تعدلوا فواحدة ))

وتظهر حكمة التعدد في الشريعة الإسلامية لكثرة عدد النساء وقلة عدد الرجال فيكون التعدد سببا في حفظ النساء واشباع حاجاتهم وتوفير الحماية والطمأنينة لهم وبناء علاقات عن طريق المصاهرة وزيادة الترابط والتكافل بين الناس

كما أنه قد يكون حصنا للرجل من الوقوع في الحرام لأسباب تتعلق بالسفر أو الزوجة التي معه فيجب من تساعده وتخفف عنه دون أن يفارق زوجته الاولي .

ففي النهاية رسول الله ( ص) أمر الشباب المقتدرين بالزواج ومن لم يقدر فعليه بالصوم لقوله ( ص) (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه اغض للبصر واحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )) فالزواج لاعفافهن عن الحرام .