تحقيقات

عبير سعيد : بداية جديدة لتهميش دور المرأة والتعامل معها من وراء اليشمك أو الحرملك

تحقيق / عبير سعيد

 

أكتب اليوم حول الجدل الذي يثار بشأن برلمان الفتاة .. التي تقوم وزارة الشباب بتنفيذه حاليا في جميع محافظات مصر، بحيث يكون موازيا لمجلس النواب، ولكنه يضم النساء فقط‏ ..‏ هل يعد بداية سلسلة جديدة لتهميش دور المرأة والتعامل معها من وراء اليشمك أو الحرملك؟

 

وأكدت الدكتورة أمل جمال رئيسة الإدارة لبرلمان الفتاة والتعليم المدني بوزارة الدولة للشباب حول الجدل الذي يثار بشأن برلمان الفتاة أن الفكرة ليست حديثة .. حيث تم مناقشتها منذ 3 سنوات ولكن يتم تفعيلها .. والفكرة ليست كما يتصور البعض عودة لعصر الجواري أو نوع من التهميش .. فالبرلمان يضم الفتيات التي تتراوح أعمارهم من 15 : 25 عاما .. ويجمع بين طالبات المدارس والمعاهد الأزهرية والجامعات و ذوي الإعاقات .. ويضم 10 لجان لمناقشة قضايا الفتاة والمرأة .. و قد تحمسنا لتفعيل الفكرة بعد شعورنا بتهميش المرأة وقت إعداد الدستور و البرلمان .. ولذلك كان يجب البحث عن طريقة لعودة دور المرأة بقوة .. ووجدنا أن برلمان الفتاة هو أنسب وسيلة .. فهو الطريق الصحيح لدمج الفتاة في العمل السياسي والإجتماعي .. ومناقشة كل ما يهم المرأة وتتعلم الفتاة طبيعة العمل السياسي والإجتماعي .. وبهذه الصورة يتم تأهيلها لعضوية مجلس الشعب, كما يتم تعليمها طبيعة العمل بالمجتمع المدني والجمعيات الأهلية والطرق السليمة لمناقشة القضايا.

 

وأضافت : أن الفتاة التي ترغب في الإنضمام للبرلمان تقوم بسحب إستمارة مجانية من خلال مديرية الشباب والرياضة وتجري إنتخابات علي مستوي الجمهورية مثل إنتخابات مجلس الشعب .. ثم يتم إختيار رئيسة للبرلمان ونائبة .. وكذلك للأمانة العامة, وأن جلسات برلمان الفتاة لن تكون مجرد كلام مرسل أو جلسات نظرية .. حيث يتم مناقشة ومواجهة القضايا بصورة عملية ..
وأبدت دهشتها من الآراء التي تعترض علي فكرة البرلمان وقالت : لا أعلم لماذا لم يتم الإعتراض من قبل علي أندية الفتاة بمراكز الشباب .. رغم أنه يوجد 822 ناديا للفتيات منذ سنوات ولم يعترض أحد ..

 

اعلان

ولكن السفيرة مرفت التلاوي رئيس المجلس القومي للمرأة أعترضت وقالت : إن المبدأ مرفوض تماما .. فتنفيذ مشروع برلمان الفتاة يعني إقصاء فئة من المجتمع وتهميش دور المرأة .. ومن المفروض أن يتم النهوض بها ودمجها .. وبصراحة عندما علمنا بالفكرة لم يقف المجلس مكتوف الأيدي .. وقد تم إتخاذ عدة إجراءات منها مخاطبة وزير الشباب ..
وتساءلت : ماهو الداعي لبرلمان الفتاة ؟ وهل يتم الفصل باعتبار أن المرأة عورة ؟فمن المفروض أن تكون جميع الوسائل مفتوحة أمام المرأة .. كما أبدت رئيسة المجلس القومي للمرأة مخاوفها من الإستمرار في تنفيذ مثل هذه النوعية من المشروعات التي تكرس للعنصرية ..
وبالنسبة للمطالبة بوجود ميكروباصات للفتيات فقط .. أوضحت أنه يتم دراسة الفكرة وبحث الهدف منها للرد عليها ..

 

أما هدي عبد المنعم أمين المرأة بالحرية والعدالة و عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان فتري أن برلمان الفتاة فكرة إيجابية .. فهو يعلم الفتيات كيفية ممارسة الديمقراطية ومناقشة القضايا وهذا لا يمكن أن ندخله في إطار العنصرية .. كما تعتبر جلسات برلمان الفتاة فرصة لمناقشة القضايا والمشاكل الشائكة التي يمكن أن تخجل منها المرأة كما أن وجود مثل هذة النوعية من المشروعات تسهم بصورة كبيرة في تكوين شخصية هذه المرحلة العمرية التي يضمها البرلمان .. حيث تسهم في التوعية السياسية والثقافية .. وكذلك ضرورة ممارسة المرأة لحقها في الإنتخابات ..
كما إنها تشجع فكرة تخصيص ميكروباصات للسيدات .. فهي كما تقول ستكون أسوة بعربات السيدات بمترو الأنفاق .. حيث ستتيح للمرأة حرية التحرك والجلوس كما حدث مع المترو .. ولذلك اعتبره امتدادا للنجاح ولا علاقة له بالعنصرية .. وأضافت أنه لا خوف علي مكانة المرأة لأنها موجودة بالفعل في الأحزاب والعمل السياسي والإجتماعي .. وأن وجود مثل هذه النوعية للمشروعات يعتبر تكريما لها وليس تقليلا من شأنها .. فلابد أن ننظر للأمور بصورة إيجابية ..

 

هــــل إطـــلاق وزارة الشبــاب لبرلمــان الفتــاة هو بــداية لانقســام البرلمــان الى
برلمان شباب وبرلمان فتاة ؟؟

هـل سنعود للوراء ونهمش دور المرأة بانعزالها عن المجتمع تماما ….
واذا كان رد المسئولين ان برلمان الفتاة ماهو الا وسيلة للاهتمام بقضايا المرأه وزيادة الإهتمام بها ولمحاكاة المجلس القومى للمراة
فلما لايكون تابعا للمجلس القومى للمرأة !!
واذا كان وسيلة لاهتمام بقضايا المرأة فهــل المرأة منفصلة عن المجتمع ليكون لها برلمان خــاص لمناقشة قضاياها …

ام ان الدولة ستنقسم الى دولة ذكـور ودولة انــاث !!

أم مـــاذا ؟؟

اعلان

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى